0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Policy layering in EU carbon farming governance: insights from eight EU Member States

تتناول هذه الدراسة تصورات خبراء وطنيين في ثماني دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي إزاء حوكمة الزراعة الكربونية بعد اعتماد لائحة إزالة الكربون الأوروبية عام 2024، وتخلص إلى أن الممارسات الكربونية تُدعم عبر أدوات السياسة الزراعية المشتركة القائمة ضمن تراكم طبقي للسياسات تتخلله فجوات في الطلب والتوافق المحاسبي تحد من فاعليته المناخية

تتزايد أهمية الزراعة الكربونية في السياسات الأوروبية المعنية بالمناخ والزراعة، إذ يُنظر إليها بوصفها أداة لتعزيز إزالة الكربون من القطاع الأرضي وتحويل الممارسات الزراعية نحو مزيد من الاستدامة، غير أن هذا المجال السياساتي يتشكل في بيئة مزدحمة أصلًا بأدوات الدعم الزراعي العام ومبادرات القطاع الخاص المتنوعة، وقد أضافت لائحة الاتحاد الأوروبي لإزالة الكربون والزراعة الكربونية المعتمدة عام 2024 طبقة حوكمة جديدة قائمة على الاعتماد والشهادات فوق هذا البناء القائم، ما أثار تساؤلات حول كيفية تفاعل هذه الطبقة مع البنى السابقة ومدى إدراك الخبراء الوطنيين لها، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدراسة لتفحص تصورات الخبراء في ثماني دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي حول هذا المجال السياساتي المتطور وحدود تكامله وفاعليته

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل كيفية إدراك الخبراء الوطنيين لمجال سياسات الزراعة الكربونية في ثماني دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي، وشمل التحليل أربعة أبعاد رئيسة هي أهمية الزراعة الكربونية وارتباطها بالسياق الوطني، وإمكانات ممارساتها المختلفة والحواجز التي تعترض تطبيقها، وحالة منظومات الرصد والإبلاغ والتحقق من إزالة الكربون، وتوقعات الخبراء بشأن المبادرات الخاصة ودورها المرتقب في هذا المجال، واعتمدت الدراسة على بيانات مسح للخبراء جُمعت عام 2023 وحللتها تحليلًا مقارنًا عبر الدول الثماني، بما يتيح رصد التفاوت بين السياقات الوطنية في درجة ظهور تدابير الزراعة الكربونية ضمن منظومات الدعم القائمة، وتفسير الأنماط المرصودة في ضوء مفهوم التراكم الطبقي للسياسات، أي إضافة أدوات حوكمة جديدة فوق البنى السياساتية القائمة دون تغيير هيكلها الأساسي، وهو الإطار الذي وجه قراءة النتائج وتصنيف أشكال التداخل بين اللائحة الجديدة وأدوات السياسة الزراعية المشتركة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن ممارسات الزراعة الكربونية تُدعم حاليًا في الدول المدروسة عبر أدوات السياسة الزراعية المشتركة القائمة بالدرجة الأولى، لا عبر استراتيجيات مستقلة متماسكة خاصة بالزراعة الكربونية، وأن ظهور هذه التدابير في قوائم الجرد الوطنية لا يزال محدودًا وشديد التباين بين الدول، وبيّن التحليل أن التراكم الطبقي يتخذ أشكالًا مختلفة بحسب البعد محل النظر، فمن جهة توجد أوجه تكامل بين حوافز السياسة الزراعية المشتركة وحوافز اللائحة الجديدة الموجهة إلى المزارعين، ومن جهة أخرى يشير غياب هياكل طلب موثوقة على أرصدة اللائحة الجديدة إلى نتيجة غير فعالة، في حين يدل عدم التوافق البنيوي بين نظام اعتماد اللائحة وأنظمة المحاسبة المناخية الوطنية على تراكم طبقي مضاد للإنتاجية، وهي صورة تعكس إضافة طبقات حوكمة متعاقبة دون إعادة تشكيل البنية السياساتية القائمة أو مواءمة مكوناتها

وتناولت تصورات الخبراء كذلك حالة الرصد والإبلاغ والتحقق، فبدت منظوماته غير مكتملة ومتفاوتة بين الدول بما يعيق مقارنة الأداء المناخي للممارسات وإثبات إزالة الكربون إثباتًا معتمدًا، كما تفاوتت التوقعات بشأن المبادرات الخاصة ودورها في تحفيز الطلب على الأرصدة، إذ يظل قيام طلب موثوق شرطًا لنشوء ممارسات معتمدة ذات جدوى، ويرتبط ضعف ظهور التدابير في قوائم الجرد بغياب مسارات مؤسسية واضحة تربط الدعم العام القائم بالاعتماد الجديد، وأظهر الخبراء تباينًا في تقدير أهمية الزراعة الكربونية ضمن أولويات السياسات الوطنية تبعًا لاختلاف البنى الزراعية والمؤسسية في كل دولة، وهو تباين ينعكس في وتيرة إدماج الممارسات الكربونية في برامج الدعم وفي جاهزية أطر الرصد والتحقق، بما يجعل الصورة الكلية صورة مجال سياساتي يتراكم طبقة فوق طبقة دون أن يتكامل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنبه الدراسة إلى أنه ما لم تُعالج هذه التحديات فإن اللائحة الجديدة تخاطر بالبقاء أداة متراكمة طبقيًا دون اندماج حقيقي في الأطر السياساتية الوطنية، وبأثر مناخي منخفض لا يتناسب مع الطموحات المعلنة، وتفيد هذه النتائج صانعي السياسات في ضرورة بناء هياكل طلب موثوقة لأرصدة الكربون المعتمدة، ومواءمة متطلبات الاعتماد الأوروبي مع أنظمة المحاسبة المناخية الوطنية، وتعزيز ظهور تدابير الزراعة الكربونية في قوائم الجرد بما يقلل التباين بين الدول، كما تفيد الباحثين في توظيف مفهوم التراكم الطبقي أداة تحليلية لفهم تطور الحوكمة المناخية والزراعية، وفي الانتباه إلى أن إضافة الأدوات الجديدة لا تعني بالضرورة تكاملها أو فاعليتها ما لم تصاحبها إعادة نظر في البنى والحوافز القائمة

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم قراءة تحليلية لتصورات الخبراء في ثماني دول أوروبية حول حوكمة الزراعة الكربونية، وتخلص إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في استحداث أدوات جديدة بقدر ما يكمن في دمجها الفعلي في المنظومات الوطنية القائمة، وأن معالجة فجوات الطلب والتوافق المحاسبي شرطان لازمان لتحويل هذا المجال الواعد إلى مساهمة مناخية مؤثرة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)