0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Role of Resilience, Risk Perception, Efficacy Belief on Protective Behaviours and Travel Intention During a Crisis

تفحص هذه الدراسة العوامل المؤثرة في سلوكيات الحماية الذاتية ونوايا السفر لدى السائحين خلال جائحة كورونا في ضوء نظرية دافعية الحماية والمرونة النفسية، وتثبت أن الكفاءة الذاتية تدفع السلوكيات الوقائية بقوة، وأن المرونة النفسية تعزز نوايا السفر وتعدل أثر الكفاءة الذاتية، وأن المعايير الوصفية تضعف العلاقة بين فعالية الاستجابة والسلوك الوقائي

أحدثت جائحة كورونا أزمة غير مسبوقة لصناعة السياحة العالمية، إذ تعطلت حركة السفر وتغيرت حسابات السائحين للمخاطر والسلامة، وأصبح فهم العوامل المؤثرة في سلوكيات الحماية الذاتية لدى السائحين ونواياهم للسفر خلال الأزمات سؤالًا مركزيًا للباحثين والممارسين على حد سواء، وفحصت الدراسة العوامل المؤثرة في سلوكيات الحماية الذاتية المقصودة ونوايا السفر لدى السائحين خلال الجائحة، مستندة إلى نظرية دافعية الحماية والمرونة النفسية، ومقترحة نماذج مكونة هرمية انعكاسية تكوينية لمتغيرات إدراك المخاطر والكفاءة الذاتية وفعالية الاستجابة بما يلتقط طبيعتها المعقدة والمتعددة الأوجه، وصولًا إلى إطار نظري متكامل يفسر سلوك السائحين زمن الأزمات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تفسير سلوكيات الحماية الذاتية المقصودة ونوايا السفر لدى السائحين خلال أزمة كورونا، في ضوء نظرية دافعية الحماية التي تفسر تبني الأفراد للسلوكيات الوقائية بتقييمهم للتهديد وقدرتهم على الاستجابة له، وأدخلت الدراسة المرونة النفسية عاملًا مؤثرًا ومعدِّلًا في هذه العلاقات، واقترحت نماذج مكونة هرمية بالانعكاس والتكوين لمتغيرات إدراك المخاطر والكفاءة الذاتية وفعالية الاستجابة بما يمثل طبيعتها المركبة والمتعددة الأبعاد، كما دمجت نظرية توازن المخاطر مع نظرية دافعية الحماية لإلقاء الضوء على دور المعايير الوصفية، أي ما يفعله الآخرون فعلًا من حول السائح، في إضعاف العلاقة بين فعالية الاستجابة والسلوكيات الوقائية، واختبرت هذه العلاقات تجريبيًا لدى السائحين خلال الأزمة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج التجريبية أن الكفاءة الذاتية تدفع السلوكيات الوقائية لدى السائحين بقوة، أي إن ثقة السائح بقدرته على تنفيذ إجراءات الحماية هي المحرك الأبرز لتبنيه إياها، وأن المرونة النفسية تؤثر إيجابيًا في نوايا السفر وتعدِّل أثر الكفاءة الذاتية، فتتحدد قوة العلاقة بين الكفاءة الذاتية والسلوك الوقائي بمستوى ما يتمتع به السائح من مرونة نفسية، كما بيّن دمج نظرية توازن المخاطر أن المعايير الوصفية تضعف العلاقة بين فعالية الاستجابة والسلوكيات الوقائية، فحين يرى السائح أن من حوله لا يلتزمون بالإجراءات يتراجع أثر قناعته بفعاليتها في سلوكه الفعلي، وقدمت الدراسة بذلك إطارًا نظريًا متكاملًا يفسر سلوكيات السائحين خلال الأزمات الصحية الكبرى

ويعكس بناء النماذج المكونة الهرمية وعيًا بأن متغيرات مثل إدراك المخاطر والكفاءة الذاتية وفعالية الاستجابة ليست مفاهيم أحادية بسيطة، بل مركبات متعددة الأوجه تتكون من أبعاد فرعية انعكاسية وتكوينية، وأن قياسها بمؤشرات مفردة قد يشوه تقدير علاقاتها بالسلوك، كما يعكس دمج نظرية توازن المخاطر إدراكًا بأن الأفراد يعايرون سلوكهم الوقائي باستمرار في ضوء ما يرونه من سلوك المحيطين بهم، فتتفاعل القناعات الفردية مع المعايير الاجتماعية السائدة لتحديد المستوى الفعلي للحماية الذاتية التي يمارسها السائح خلال رحلته في ظل ظروف الأزمة الصحية، وتضفي هذه المعالجة المنهجية الدقيقة على النتائج قابلية أكبر للمقارنة مع دراسات سلوك المستهلك في الأزمات وللبناء التراكمي للمعرفة في هذا الحقل سريع التطور والمتجدد باستمرار

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد نتائج الدراسة مديري الوجهات والمنشآت السياحية في تصميم رسائل وخدمات تعزز كفاءة السائحين الذاتية ومرونتهم النفسية لتشجيع السلوك الوقائي واستعادة نوايا السفر، وتنبههم إلى أن بناء معايير اجتماعية داعمة للالتزام لا يقل أهمية عن إقناع الأفراد بفعالية الإجراءات ذاتها، وتفيد الباحثين في سلوك المستهلك والسياحة بإطار يجمع نظرية دافعية الحماية والمرونة النفسية ونظرية توازن المخاطر وبنماذج قياس هرمية تلتقط تعقيد المتغيرات النفسية، مع إمكان توظيف هذا الإطار في أزمات صحية أو بيئية مستقبلية وفي سياقات سياحية مختلفة، بما يعمق فهم كيفية اتخاذ السائحين قراراتهم حين تتقاطع المخاطر الصحية مع الرغبة في السفر والترفيه

وتمتد دلالات الدراسة إلى إدارة الأزمات السياحية بعمومها، فالمعادلة التي تقدمها قابلة للنقل إلى سياقات المخاطر البيئية والأمنية، حيث تظل الكفاءة الذاتية والمرونة النفسية والمعايير الاجتماعية عوامل حاسمة في استجابة الجمهور لإجراءات الحماية، كما تفيد في تصميم حملات اتصال أزمات تخاطب ثقة الأفراد بقدرتهم على حماية أنفسهم وتدعم صمودهم النفسي بدل الاكتفاء بعرض المعلومات عن المخاطر، ويبقى الإطار المقترح بحاجة إلى اختبارات في وجهات وثقافات متعددة للتحقق من ثبات علاقاته عبر السياقات المختلفة وتطورها مع تطور الأزمة ذاتها ومراحلها

وخلاصة القول إن سلوك السائح زمن الأزمات محصلة لتفاعل كفاءته الذاتية ومرونته النفسية وإدراكه للمخاطر والمعايير الاجتماعية من حوله، وإن مخاطبة هذه العوامل مجتمعة هي الطريق لبناء ثقة سياحية مستدامة في الظروف الاستثنائية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)