0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Impact of Professional Degree Graduate Expansion on Regional Innovative Human Capital

تفحص هذه الدراسة بيانات واحد وثلاثين إقليمًا صينيًا بين عامي ألفين وعشرة وألفين وتسعة عشر، وتثبت أن التوسع في برامج الدرجات المهنية للدراسات العليا يراكم رأس المال البشري المبتكر إقليميًا بمنافع حدية متزايدة، وأن أثره يتعاظم في الأقاليم الأعلى كثافة حضرية بفعل التكتل المكاني للكفاءات البشرية المؤهلة

يمثل رأس المال البشري المبتكر وقود التنمية الإقليمية في الاقتصادات المعرفية، وتقف الدراسات العليا في قلب عملية إنتاجه، غير أن التوسع الكمي في برامج الدراسات العليا لا يعني بالضرورة أثرًا متجانسًا في قدرات الأقاليم على الابتكار، إذ تختلف البرامج المهنية عن الأكاديمية في طبيعة مخرجاتها وارتباطها بسوق العمل والتنمية المحلية، وفي الصين شهدت الدراسات العليا منذ عام ألفين وعشرة تحولًا لافتًا نحو الدرجات المهنية، فتساءلت هذه الدراسة عن أثر هذا التوسع في رأس المال البشري المبتكر على مستوى الأقاليم، وعن الدور الذي يلعبه التكتل المكاني لرأس المال البشري في تعديل هذا الأثر، لتقدم قراءة قياسية دقيقة تربط سياسات التعليم العالي بخرائط الابتكار الإقليمية وتأخذ في حسبانها فروق الكثافة السكانية الحضرية بين الأقاليم الصينية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى قياس أثر التوسع في أعداد طلاب الدرجات المهنية في الدراسات العليا في تراكم رأس المال البشري المبتكر إقليميًا، وفحص أثر العتبة المرتبط بالتكتل المكاني لرأس المال البشري، واعتمدت على بيانات لوحية لواحد وثلاثين إقليمًا ومدينة في الصين تغطي الفترة من عام ألفين وعشرة إلى عام ألفين وتسعة عشر، ووظفت حزمة من النماذج القياسية المتكاملة شملت نموذج التأثيرات الثابتة للبيانات اللوحية، ونموذج اللوحات الديناميكي بأسلوب العزوم المعممة، وانحدار الكميات، وانحدار العتبة، بما أتاح فحص العلاقة من زوايا متعددة: متوسط الأثر، وديناميكيته عبر الزمن، وتفاوته عبر مستويات رأس المال البشري، ووجود نقاط تحول يتغير عندها حجم الأثر بتغير درجة التكتل المكاني للكفاءات البشرية في الإقليم

ثانيًا: أبرز النتائج

وثقت الدراسة أولًا التحول البنيوي في الدراسات العليا الصينية، إذ ظل توسعها منذ عام ألفين وعشرة متركزًا أساسًا في برامج الدرجات المهنية، فارتفعت نسبة طلاب الدرجات المهنية من أربعة وعشرين في المئة إلى ثمانية وخمسين في المئة خلال فترة الدراسة، وثانيًا أثبتت النتائج أن التوسع في برامج الدرجات المهنية يسهم إسهامًا موجبًا في تراكم رأس المال البشري المبتكر في الإقليم، وأن هذا الإسهام يتسم بمنافع حدية متزايدة، أي إن أثره يقوى كلما اتسع نطاقه، وثالثًا كشفت النتائج عن دلالة أثر التكتل لرأس المال البشري، إذ يزداد أثر التوسع في الدرجات المهنية في رأس المال البشري المبتكر الإقليمي بازدياد الكثافة السكانية الحضرية، بما يعني أن الأقاليم الأكثر تحضرًا وتكتلًا للكفاءات تجني عوائد أكبر من الاستثمار نفسه في التعليم المهني العالي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات مهمة لصانعي سياسات التعليم العالي والتنمية الإقليمية، فهي تؤكد أن الدرجات المهنية ليست مسارًا موازيًا أقل شأنًا من الدرجات الأكاديمية، بل رافد فعلي لرأس المال البشري المبتكر الذي تحتاجه الأقاليم، وأن الاستمرار في التوسع فيها يحقق عوائد متنامية، غير أن تفاوت العوائد بحسب الكثافة الحضرية ينبه إلى خطر اتساع الفجوة بين الأقاليم المتقدمة والأقل تحضرًا إذا تركز التوسع حيث التكتل قائم أصلًا، بما يستدعي سياسات مرافقة تنقل جزءًا من ثمار هذا التوسع إلى الأقاليم الأقل كثافة عبر الحوافز وربط البرامج باحتياجات التنمية المحلية، كما تثري الدراسة أدبيات اقتصاديات التعليم بإثباتها أن العلاقة بين التعليم العالي والابتكار الإقليمي علاقة مشروطة بالسياق المكاني لا علاقة خطية بسيطة

ويستحق أثر العتبة الذي رصدته الدراسة وقفة تأمل خاصة، لأنه يعني أن العلاقة بين التوسع في الدرجات المهنية ورأس المال البشري المبتكر ليست ثابتة الحجم عبر الأقاليم، بل تتغير قوتها بتغير موقع الإقليم على سلم التكتل البشري والكثافة الحضرية، فالأقاليم التي تجاوزت عتبة معينة من تراكم الكفاءات تستطيع امتصاص مخرجات الدرجات المهنية الجديدة وتحويلها إلى نشاط ابتكاري بمعدلات أعلى، لأن شبكات المعرفة والشركات والمؤسسات البحثية القائمة هناك توفر قنوات الاحتضان والتوظيف، أما الأقاليم دون العتبة فقد تخرّج الكفاءات ذاتها ثم تخسرها بالهجرة الداخلية نحو المراكز الكبرى إن لم توفر بيئة محلية حاضنة، ومن هنا فإن قراءة نتائج انحداري الكميات والعتبة معًا تمنح صانع السياسة خريطة تفاضلية: أين يضاعف التوسع عائده، وأين يحتاج إلى سياسات مرافقة في البنية الابتكارية المحلية قبل ضخ مزيد من المقاعد المهنية

وخلاصة القول إن التوسع في برامج الدرجات المهنية في الصين بين عامي ألفين وعشرة وألفين وتسعة عشر أسهم في تراكم رأس المال البشري المبتكر إقليميًا بمنافع حدية متزايدة، وأن هذا الأثر يتعاظم في الأقاليم الأعلى كثافة سكانية حضرية بفعل تكتل رأس المال البشري، وبذلك تقدم الدراسة أساسًا قياسيًا رصينًا لتوجيه سياسات الدراسات العليا بما يوازن بين مواصلة التوسع المهني وتحقيق العدالة الإقليمية في توزيع عوائد الابتكار

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)