0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Giving AI a Body: Representations of Social Robots in Latin American Media

تحلل هذه الدراسة تمثيلات الروبوتات الاجتماعية في إعلام أمريكا اللاتينية عبر تحليل محتوى كمي لأربع مئة وأربع مقالات إخبارية بمساعدة النماذج اللغوية، فتجد تغطية مؤطرة حول الرعاية والمساعدة وبتقويمات إيجابية غالبًا، وروبوتات تقدم مساعدين شبه مستقلين في سياقات الصحة والبحث، وبمصادر مؤسسية وعلمية مهيمنة وحضور مدني وحكومي محدود

اكتسبت الروبوتات الاجتماعية، وهي أنظمة مجسدة ماديًا مصممة للتفاعل مع البشر عبر سلوكيات اجتماعية، حضورًا متزايدًا في وسائل الإعلام الإخبارية، غير أن حضورها اليومي الفعلي في أمريكا اللاتينية ما يزال محدودًا، بما يعكس أوجه عدم تماثل أوسع في انتشار التكنولوجيا عبر السياقات غير الغربية، وفي هذا الفراغ بين الصورة الإعلامية والخبرة المباشرة تشكل التمثيلات الإعلامية فهم الجمهور لهذه التقنيات، وهو ما فحصته هذه الدراسة بتحليل كيفية تمثيل الروبوتات الاجتماعية في إعلام أمريكا اللاتينية وكيفية التواصل عبر التقنيات المجسدة بشأن الذكاء الاصطناعي

فوسائل الإعلام لا تنقل أخبار التقنية فحسب، بل تصوغ الإطار الذي يفهمها عبره الجمهور ويقيم وعودها ومخاطرها، ولا سيما حين تكون التقنية مجسدة في هيئة شبه بشرية تستدعي مشاعر الألفة والثقة، وهو ما يجعل تحليل تمثيلاتها مدخلًا لفهم العلاقة الناشئة بين مجتمعات المنطقة والذكاء الاصطناعي برمته في لحظة تشكلها الأولى

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اعتمدت الدراسة على تحليل محتوى كمي لمدونة ضمت ٤٠٤ مقالات إخبارية منشورة في وسائل إعلام ناطقة بالإسبانية والبرتغالية استرجعت عبر محرك بحث غوغل، ووظفت إجراء ترميز بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة جمع بين التصنيف الآلي والتحقق البشري، وركز التحليل على ثلاثة أبعاد هي المعالجة الصحفية من حيث الأطر السردية والنبرة التقويمية، وتمثيل الذكاء الاصطناعي من حيث الفاعلية المنسوبة إليه والإشارات الصريحة إليه، والوظائف الاجتماعية من حيث الأدوار الاجتماعية وقطاعات التطبيق والمصادر المعتمدة في التغطية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن التغطية مؤطرة غالبًا حول الرعاية والمساعدة وبتقويمات إيجابية أو ملتبسة، بينما ظلت الأطر الصراعية هامشية، وقدمت الروبوتات الاجتماعية في الأغلب بوصفها مساعدين أو مقدمي رعاية وأنظمة شبه مستقلة، وتموضعت في سياقات الرعاية الصحية والبحث العلمي، واعتمدت التغطية إلى حد كبير على مصادر الشركات والمصادر العلمية مع حضور محدود للأصوات المدنية أو الحكومية، وبذلك تتموضع الروبوتات الاجتماعية واجهة رئيسة يصبح عبرها الذكاء الاصطناعي قابلًا للتفسير العام في مجتمعات لم تختبره مباشرة بعد على نطاق واسع

وتكشف خريطة المصادر عن طبقة أخرى من التمثيل، فهيمنة مصادر الشركات والجهات العلمية تعني أن قصة الروبوتات الاجتماعية تروى غالبًا من موقع مطوريها ومموليها، فتتقدم زوايا الابتكار والوعد التقني على زوايا التكلفة والتنظيم والأثر في سوق العمل والخصوصية، وغياب الأصوات المدنية والحكومية يضعف حضور أسئلة السياسة العامة في التغطية، فيتلقى الجمهور تقنية مجسدة واعدة دون خريطة واضحة للجهات المسؤولة عن تنظيمها أو للفئات التي قد تتأثر بها أو تستبعد من منافعها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتسهم هذه الدراسة في بحوث الذكاء الاصطناعي والصحافة في السياقات غير الغربية ببيانها كيف تشكل التمثيلات الإعلامية فهم التقنيات الناشئة في غياب الخبرة المباشرة الواسعة، ودلالة ذلك أن الصورة الودودة للروبوتات الاجتماعية بوصفها رعاة ومساعدين قد تبني توقعات عامة متفائلة لا تختبر حدود هذه الأنظمة ولا تسائل مصادرها المؤسسية، وهو ما يدعو الصحافة العلمية إلى تنويع مصادرها وإبراز الأصوات المدنية والحكومية، ويدعو الباحثين إلى متابعة أثر هذه التمثيلات في قبول الجمهور للتقنيات المجسدة وسياسات تنظيمها المقبلة

وتتسع دلالات الدراسة لتشمل كيفية تشكل المواقف العامة من الذكاء الاصطناعي عمومًا في مجتمعات الجنوب العالمي، فحين تكون الروبوتات الاجتماعية هي الواجهة الأبرز للذكاء الاصطناعي في الإعلام، تنتقل الأطر الودودة المرافقة لها إلى التقنية الأم ذاتها، فيتشكل قبول عام سابق على التجربة قد يصعب تصحيحه لاحقًا إن خالفت الوقائع التوقعات، ولهذا تدعو النتائج ضمنيًا إلى صحافة علمية أكثر تعددية في مصادرها وأطرها، وإلى برامج تثقيف تمنح الجمهور أدوات قراءة نقدية للوعود التقنية، وإلى دراسات لاحقة تقارن هذه التمثيلات بتمثيلات مناطق أخرى وبخبرات الجمهور حين تنتشر هذه الأنظمة فعليًا في الأسواق والبيوت

كما تبين الدراسة أن فهم هذه التمثيلات شرط لفهم أوسع لانتشار التقنيات المجسدة ذاتها، فالصورة الإعلامية تسبق المنتج إلى السوق وتشكل توقعات الجمهور منه قبل أن يلمسه، وتبقى مؤثرة في تقبله أو رفضه بعد وصوله إلى البيوت والمؤسسات

وخلاصة القول إن إعلام أمريكا اللاتينية يقدم الروبوتات الاجتماعية في أطر رعاية ومساعدة إيجابية غالبًا، بوصفها مساعدين شبه مستقلين في الصحة والبحث وبمصادر مؤسسية وعلمية مهيمنة، فتغدو هذه التمثيلات العدسة الرئيسة التي يفسر عبرها الجمهور الذكاء الاصطناعي المجسد في غياب التجربة المباشرة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)