0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Backdoor Listing Strategy and Financial Performance of Chinese Companies

تفحص هذه الدراسة تجريبيًا العلاقة بين استراتيجية الإدراج الخلفي والأداء المالي للشركات الصينية استنادًا إلى بيانات 2155 شركة غير مالية على مدى خمس سنوات، وتخلص إلى أن الإدراج الخلفي يرتبط ارتباطًا موجبًا بالأداء، وأن النمو يرتبط إيجابًا بجميع مؤشرات الأداء بينما ترتبط الرافعة المالية بها سلبًا، بما يفيد مديري الشركات وصانعي السياسات

تُعد استراتيجية الإدراج الخلفي من أبرز المسارات التي تلجأ إليها الشركات للوصول إلى الأسواق المالية، إذ تتيح للشركة غير المدرجة الاندماج في شركة مدرجة قائمة بدلًا من طرح أسهمها للاكتتاب العام بالطريق التقليدي، غير أن أثر هذه الاستراتيجية في الأداء المالي للشركات ما يزال محل تساؤل بحثي، خاصة في الأسواق الناشئة، وفي هذا السياق جاءت هذه الدراسة لتفحص تجريبيًا العلاقة بين استراتيجية الإدراج الخلفي والأداء المالي للشركات في الصين، مع ضبط مجموعة واسعة من العوامل المرتبطة بالشركة وبالبيئة الاقتصادية الكلية، بما يقدّم صورة أدق عن جدوى هذا المسار التمويلي والتنظيمي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار العلاقة بين استراتيجية الإدراج الخلفي والأداء المالي للشركات الصينية، واعتمدت مجموعتين من المتغيرات الضابطة، تضم الأولى خصائص الشركة وهي الحجم والنمو والرافعة المالية، وتضم الثانية عوامل الاقتصاد الكلي وهي معدل التضخم ومعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وسعر الفائدة، واستندت الدراسة إلى قاعدة بيانات بلومبيرغ بواقع 10775 مشاهدة شركة وسنة تمثل 2155 شركة غير مالية على مدى خمس سنوات تمتد من عام 2013 إلى عام 2017، واستعمل نموذج الآثار الثابتة لتحليل البيانات المجمعة، في حين قيس الأداء المالي بثلاثة مؤشرات هي نسبة توبن كيو والعائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية، بما يتيح مقارنة أثر الاستراتيجية عبر أبعاد أداء متعددة

ويكتسب التمييز بين مجموعتي المتغيرات الضابطة في هذه الدراسة أهمية تفسيرية خاصة، فخصائص الشركة من حجم ونمو ورافعة مالية تعكس قرارات داخلية تملك الإدارة التأثير فيها، بينما تمثل عوامل الاقتصاد الكلي من تضخم ونمو ناتج محلي وسعر فائدة بيئة خارجية تعمل الشركات في ظلها ولا تتحكم في مسارها، وبفصل أثر هاتين المجموعتين أمكن عزل أثر استراتيجية الإدراج الخلفي ذاتها عن الظروف المرافقة لها، فجاءت العلاقة الموجبة بين الاستراتيجية والأداء دليلًا لا يختزل في حجم الشركات المدرجة أو في أوضاع السوق العامة، كما أن تعدد مؤشرات الأداء بين مقاييس محاسبية كالعائد على الأصول وحقوق الملكية ومقياس سوقي كنسبة توبن كيو أتاح رصد تباين أثر العوامل بين الأداء التشغيلي المحقق وتقييم المستثمرين لقيمة الشركة المستقبلية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن استراتيجية الإدراج الخلفي ترتبط ارتباطًا موجبًا بأداء الشركات في الصين، ما يشير إلى أن الشركات التي اختارت هذا المسار حققت أداءً ماليًا أفضل بمقاييس الدراسة، كما أظهر حجم الشركة وسعر الفائدة علاقات موجبة ذات دلالة إحصائية مع العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية، لكنهما ارتبطا سلبًا بنسبة توبن كيو التي تعكس تقييم السوق للشركة، وأظهر النمو علاقة موجبة ذات دلالة إحصائية مع مؤشرات الأداء المالي الثلاثة جميعًا، في حين أظهرت الرافعة المالية علاقة سالبة ذات دلالة إحصائية مع المؤشرات الثلاثة، بما يعكس عبء المديونية على الأداء، أما معدل التضخم فقد أظهر علاقة سالبة ذات دلالة إحصائية مع نسبة توبن كيو وحدها دون العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية

وتقرأ تباينات النتائج بين المؤشرات في ضوء طبيعة كل مؤشر، فالعائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية مقياسان محاسبيان يعكسان ربحية محققة فعلًا، بينما تعكس نسبة توبن كيو تقييم السوق لقيمة الشركة وآفاقها، ولذلك قد يستجيب المقياس السوقي لعوامل كالتضخم وحجم الشركة بطريقة معاكسة لاستجابة المقاييس المحاسبية، فالتضخم مثلًا قد يضغط على التقييمات السوقية دون أن ينال بالقدر ذاته من الربحية الجارية، وهذا التباين ذاته درس منهجي للباحثين في الأداء المالي بضرورة عدم الاكتفاء بمؤشر واحد عند الحكم على أثر استراتيجية تمويلية أو إدراجية كبرى

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات عملية مباشرة لمديري الشركات، إذ تساعدهم على تقدير أثر استراتيجية الإدراج الخلفي في الأداء المالي قبل اتخاذ قرار الإدراج، وعلى موازنة هذا الخيار بعوامل الحجم والنمو والرافعة المالية التي أثبتت النتائج قوة ارتباطها بالأداء، كما تفيد النتائج صانعي السياسات والجهات المنظمة للأسواق، إذ تزوّدهم بأدلة تجريبية تساعدهم على تنظيم عمليات الإدراج الخلفي وأدوارها وضبط إجراءاتها بما يحمي المستثمرين ويعزز كفاءة السوق، وتفتح الدراسة الباب أمام بحوث لاحقة تختبر هذه العلاقات في أسواق أخرى وفترات زمنية أحدث وفي ظل أطر تنظيمية مختلفة

وخلاصة القول إن الإدراج الخلفي في التجربة الصينية لم يكن مجرد وسيلة إجرائية للوصول إلى السوق، بل ارتبط بأداء مالي أفضل للشركات التي تبنّته، وإن تفاعله مع خصائص الشركة وعوامل الاقتصاد الكلي يجعل تقييمه قرارًا مركبًا يستحق الدراسة المتأنية من المديرين والمنظمين على حد سواء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)