0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Influence of Learning Strategies on Students’ Learning Motivation, Engagement, and Academic Performance in the Context of Online Flipped Teaching

تبحث هذه الدراسة آثار استراتيجيتين لمعالجة المعلومات والاستجواب الذاتي في التعلم المقلوب عبر الإنترنت، هما التعليق والتلخيص وطرح الأسئلة والخرائط المفاهيمية وطرح الأسئلة، عبر دراسة شبه تجريبية لستة أسابيع شملت ستة وثلاثين طالبًا جامعيًا، وتظهر النتائج تفوق استراتيجية التعليق والتلخيص في الانخراط المعرفي والتحصيل الأكاديمي، مع تحسن الانخراط الوجداني لدى المجموعتين

أصبح التعلم المقلوب عبر الإنترنت نمطًا شائعًا في التعليم العالي، إذ يطّلع الطلاب على المحتوى قبل اللقاء المتزامن ثم يوظفونه في أنشطة تفاعلية، غير أن نجاح هذا النمط يتوقف على استراتيجيات معالجة المعلومات والاستجواب الذاتي التي يستخدمها الطلاب أثناء تعلمهم الذاتي، إذ قد تختلف آثار هذه الاستراتيجيات في الدافعية والانخراط والتحصيل اختلافًا جوهريًا، ومن هنا تبرز أهمية المقارنة التجريبية بين أبرز هذه الاستراتيجيات لتوجيه تصميم التعلم المقلوب الرقمي

ويقوم التعلم المقلوب عبر الإنترنت على نقل التعرض الأول للمحتوى إلى ما قبل اللقاء المتزامن، فيتحمل الطالب مسؤولية معالجة المادة ذاتيًا قبل مناقشتها، وهنا يصبح اختيار استراتيجية المعالجة قرارًا تعليميًا حاسمًا، إذ قد يقرأ الطالب قراءة سطحية أو يعيد تنظيم المحتوى بطريقة تدعم الاستيعاب، وقد جاءت المقارنة بين استراتيجيتين نشطتين متقاربتين في الروح مختلفتين في الآلية، فإحداهما تعتمد التعليق على النص وتلخيصه وتوليد الأسئلة حوله، والأخرى تعتمد تمثيل العلاقات المفاهيمية بصريًا مع طرح الأسئلة، بما يسمح بعزل أثر كل آلية على حدة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بحث كيفية توظيف استراتيجيات معالجة المعلومات والاستجواب الذاتي في سياق التدريس المقلوب عبر الإنترنت، وفحص آثار استراتيجيتين للتعلم هما استراتيجية التعليق والتلخيص وطرح الأسئلة، واستراتيجية رسم الخرائط المفاهيمية وطرح الأسئلة، في دافعية التعلم عبر الإنترنت وانخراط الطلاب وتحصيلهم الأكاديمي، واعتمدت دراسة شبه تجريبية استمرت ستة أسابيع شارك فيها ستة وثلاثون طالبًا من طلاب السنة الثالثة الجامعية، توزعوا على مجموعتين طبقت كل منهما إحدى الاستراتيجيتين أثناء تعلمهم المقلوب، وقيست الدوافع والانخراط بأبعاده والتحصيل الأكاديمي قبل التدخل وبعده للمقارنة بين المجموعتين

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الاستراتيجيتين لم تحدثا آثارًا ذات دلالة إحصائية في دافعية الطلاب للتعلم ولا في أدائهم الكلي من حيث الانخراط، غير أنهما حسّنتا الانخراط الوجداني للطلاب في التعلم المقلوب عبر الإنترنت، وتميّز الطلاب الذين استخدموا استراتيجية التعليق والتلخيص وطرح الأسئلة بتحسن دال في الانخراط المعرفي، كما كان أداؤهم الأكاديمي أفضل بدلالة إحصائية من أداء أقرانهم مستخدمي استراتيجية الخرائط المفاهيمية، بما يشير إلى أن الجمع بين التعليق التوضيحي والتلخيص وتوليد الأسئلة يدعم المعالجة المعرفية المتعمقة للمحتوى أكثر من الاكتفاء بتنظيمه بصريًا

ويحتاج غياب الأثر الدال في الدافعية إلى قراءة متأنية، فالدافعية بناء أعمق يتأثر بعوامل تتجاوز نشاطًا تعليميًا واحدًا خلال ستة أسابيع، بينما ظهر أثر الاستراتيجيتين في الانخراط الوجداني الذي يستجيب أسرع لشعور الطالب بالتقدم والفهم، أما تفوق استراتيجية التعليق والتلخيص في الانخراط المعرفي والتحصيل فيمكن ربطه بأن التلخيص يجبر المتعلم على انتقاء الأفكار الرئيسة وإعادة صياغتها بلغته، وأن التعليق يثبت الانتباه عند النقاط الصعبة، وأن توليد الأسئلة يحول القارئ من متلق إلى محاور للمحتوى، وهي عمليات معرفية أعمق من إعادة رسم العلاقات بين المفاهيم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات عملية لمصممي التعلم المقلوب عبر الإنترنت وأعضاء هيئة التدريس، إذ يمكن لكلا الاستراتيجيتين تعزيز انخراط الطلاب في بيئات التعلم المقلوب الرقمية، لكن استراتيجية التعليق والتلخيص وطرح الأسئلة أكثر فعالية في تعزيز الأداء الأكاديمي والانخراط المعرفي، وهو ما يدعو إلى تضمين أنشطتها في مهام ما قبل اللقاء المتزامن وتدريب الطلاب عليها صراحة، كما تقدم الدراسة خبرة تشغيلية موثقة لتنفيذ التدريس المقلوب عبر الإنترنت تصلح نموذجًا للممارسات الجامعية، وتفتح الباب لأبحاث لاحقة بعينات أوسع ومدد أطول لاختبار ثبات هذه الآثار عبر التخصصات

وينبغي التعامل مع هذه النتائج في ضوء قيود الدراسة، فالعينة صغيرة نسبيًا والمدة ستة أسابيع، وهو ما دعا الباحثين أنفسهم إلى طرح اتجاهات بحثية مستقبلية تشمل عينات أوسع وسياقات تخصصية متنوعة ومددًا أطول تختبر استدامة الأثر، ومع ذلك تظل القيمة التطبيقية الآنية واضحة، إذ يمكن لأعضاء هيئة التدريس البدء فورًا بتضمين مهام تعليق وتلخيص موجهة في أنشطة ما قبل المحاضرة ضمن منصات التعلم، مع إرشاد الطلاب صراحة إلى كيفية صياغة أسئلة ذات قيمة، فلا تُترك استراتيجيات التعلم للاجتهاد الفردي العشوائي

وخلاصة القول إن استراتيجيات معالجة المعلومات والاستجواب الذاتي ليست تفصيلًا ثانويًا في التعلم المقلوب، بل عامل مؤثر في انخراط الطلاب وتحصيلهم، وتتصدر استراتيجية التعليق والتلخيص وطرح الأسئلة نظيرتها القائمة على الخرائط المفاهيمية في الأثر الأكاديمي، بما يمنح المعلمين الجامعيين دليلًا عمليًا لاختيار الأنشطة الأنسب لأهدافهم التعليمية

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)