0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Structure of Challenging Parenting Behavior in Norwegian Parents to Children in Middle Childhood (7–10 years)

تستكشف هذه الدراسة الخصائص السيكومترية لاستبانة سلوك التربية المتحدية لدى 344 من الآباء والأمهات النرويجيين لأطفال بين السابعة والعاشرة، وبينت النتائج أن الاستبانة أداة يعتمد عليها بعد تعديلات طفيفة، وأن الفروق المرتبطة بجنس الوالدين وأعمارهما تعكس اختلافات فعلية في السلوك المقرر ذاتيًا، موصية بمراعاة هذين العاملين عند استخدام الأداة وتفسير درجاتها

يمثل سلوك التربية المتحدية توجهًا حديثًا في أساليب تنشئة الأطفال، إذ يقوم على تشجيع اللعب الذي يدفع الطفل إلى تجاوز حدوده وتعريضه المنضبط للمخاطر بما يعزز نموه واستقلاله، غير أن قياس هذا السلوك لدى الآباء والأمهات قياسًا علميًا دقيقًا يتطلب أدوات مقننة ذات خصائص سيكومترية موثوقة، ومن هنا تتجه هذه الدراسة إلى استكشاف الخصائص السيكومترية لاستبانة سلوك التربية المتحدية المصممة للفئة العمرية من السابعة إلى الثانية عشرة في عينة نرويجية، مع فحص علاقتها بجنس الوالدين وأعمارهما، وتقيس الاستبانة تشجيع الآباء والأمهات لأطفالهم على مواجهة التحديات الجسدية والاجتماعية الوجدانية، وما يقدمونه من سلوكيات نمذجة يقتدى بها، بما يتيح فهمًا أدق لكيفية ممارسة هذا النمط التربوي في السياق الأسري

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى التحقق من الخصائص السيكومترية لاستبانة سلوك التربية المتحدية في السياق النرويجي وفحص علاقة الدرجة الكلية للسلوك بجنس الوالدين وأعمارهما، وجُمعت البيانات عبر استراتيجية عينة ملائمة من أربع مدارس ابتدائية في النرويج، وشارك فيها 344 من الآباء والأمهات ممن لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين السابعة والعاشرة، بواقع 114 أبًا و230 أمًا، واستخدمت الدراسة تحليلات الانحدار لفحص علاقة الدرجة الكلية بجنس الوالدين وأعمارهما، ومعامل ألفا كرونباخ لتقدير الاتساق الداخلي، والتحليل العاملي التوكيدي لاختبار البنية العاملية للنموذج النظري المقترح سابقًا، إضافة إلى تقييم ثبات القياس عبر المجموعات المتعددة لفحص أثر جنس الوالدين وأعمارهما في بنية النموذج العاملي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الاستبانة أداة يمكن الاعتماد عليها في تقييم سلوك التربية المتحدية في السياق النرويجي مع إدخال بعض التعديلات، فقد جاءت مؤشرات الاتساق الداخلي والبنية العاملية داعمة لاستخدامها بعد هذه التعديلات، كما كشفت النتائج عن فروق في الاستجابات مرتبطة بأعمار المستجيبين وبين الأمهات والآباء، ورجحت الدراسة أن هذه الفروق تعكس اختلافات فعلية في سلوك التربية المتحدية الذي يقرره الآباء والأمهات عن أنفسهم لا مجرد تحيزات في القياس، وتبين كذلك أن النموذج المقاس عمل بصورة مختلفة تبعًا لجنس الوالدين وأعمارهما معًا، بما يعني أن تفسير الدرجات المستخرجة من الاستبانة ينبغي أن يراعي هذين العاملين، وأن المقارنات بين الأمهات والآباء أو بين الفئات العمرية المختلفة تتطلب حذرًا منهجيًا عند استخدام الأداة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن استبانة سلوك التربية المتحدية صالحة للاستخدام في السياق النرويجي بعد التعديلات المقترحة، مع ضرورة مراعاة جنس الوالدين وأعمارهما عند توظيفها وتفسير نتائجها، وتفتح الدراسة الباب أمام بحوث مستقبلية تتناول الجوانب الثقافية لسلوك التربية المتحدية وكيفية اختلاف ممارسته بين الثقافات والمجتمعات، وفحص أثر هذا السلوك في نواتج نمو الأطفال المختلفة كإدارة المخاطر والثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، وتنطوي النتائج على دلالات للممارسين في مجال الإرشاد الأسري والتربية تتمثل في إمكان توظيف الأداة لرصد أساليب تشجيع الاستقلالية لدى الأطفال وتوجيه برامج دعم الوالدين، كما تبرز أهمية التثبت من تكافؤ القياس عبر الفئات قبل إجراء المقارنات في البحوث النفسية والتربوية عمومًا

ويقوم مفهوم سلوك التربية المتحدية على فكرة تربوية دقيقة مفادها أن تعريض الطفل المنضبط للمخاطر وتشجيعه باللعب على دفع حدوده الجسدية والاجتماعية الوجدانية ليس إهمالًا بل ممارسة مقصودة لبناء كفاءته وثقته بنفسه، وتقيس الاستبانة هذا السلوك عبر أبعاد تشمل تشجيع الأطفال على خوض التحديات الجسدية والاجتماعية وما يقدمه الوالدان من سلوكيات نمذجة يقتدى بها، ومن هنا تأتي أهمية التثبت من تكافؤ بنيتها العاملية عبر المجموعات قبل استخدامها في المقارنات، فحين يعمل النموذج بصورة مختلفة تبعًا لجنس الوالدين وأعمارهم تتعين قراءة الدرجات في ضوء هذه الفروق، كما تتعين إعادة النظر في صياغة بعض البنود وتعديلها بما يناسب السياق النرويجي دون المساس بالمقاس الأصلي للسلوك، وتفتح الدراسة بذلك مسارًا منهجيًا لدراسات لاحقة تنقل الأداة إلى ثقافات أخرى وتفحص أثر سلوك التربية المتحدية في نواتج الطفل النمائية المتنوعة كالاستقلالية وإدارة المخاطر والتكيف الاجتماعي

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم أداة مقننة لقياس سلوك التربية المتحدية لدى آباء الأطفال وأمهاتهم في منتصف الطفولة، وتؤكد أن فهم هذا السلوك يتطلب النظر إليه في ضوء جنس الوالدين وأعمارهما وسياقهما الثقافي، بما يعين الباحثين والممارسين على توظيفه في دعم نمو الأطفال المتوازن

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)