0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Corporate Governance Effects on Bank Profits in Gulf Cooperation Council Countries during the Pandemic

تفحص هذه الدراسة أثر حوكمة الشركات في أرباح مصارف دول مجلس التعاون الخليجي خلال جائحة كورونا باستخدام بيانات 326 مصرفًا، وبينت النتائج أن التركز السياسي في الملكية والأعضاء المستقلين وحجم المصرف والسيولة فسرت العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية، إذ خففت الصلات السياسية صدمة استنزاف الودائع وخفف الأعضاء المستقلون صدمة القروض المتعثرة بتدقيقهم الموضوعي في أداء الإدارة

واجهت المصارف في الشرق الأوسط خلال إغلاقات جائحة كورونا تحديات مزدوجة، إذ فقد المصرف النموذجي سيولته بسبب استنزاف الودائع في ما يشبه صدمة عرض، وتزامن ذلك مع ارتفاع القروض المتعثرة في ما يشبه صدمة طلب، وتتجه الأنظار في مثل هذه الظروف إلى حوكمة الشركات بوصفها آلية تعزز رقابة مجالس الإدارة على تنفيذ الإدارات العليا لاستراتيجيات الحد من هاتين الصدمتين، وتتمثل الحوكمة هنا في مقياسين بارزين هما التركز السياسي في الملكية ووجود أعضاء مستقلين في مجالس الإدارة، إذ يستطيع المساهمون ذوو الصلات السياسية ضمان استمرار تدفق الودائع عبر وصولهم إلى كبار المودعين، بينما يقدم الأعضاء المستقلون تقييمات موضوعية لأداء الإدارة بحكم عدم كونهم موظفين في المصارف التي يشغلون مجالسها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص أثر التركز السياسي في الملكية ووجود الأعضاء المستقلين في مجالس الإدارة، إلى جانب حجم المصرف وسيولته، في أرباح المصارف مقاسة بالعائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الجائحة، واستندت إلى عينة مكونة من 326 مصرفًا خليجيًا، واستخدمت انحدار المربعات الصغرى العادية متبوعًا بفحوص متانة بأسلوبي المربعات الصغرى ذات المرحلتين وطريقة العزوم المعممة، وافترضت الدراسة أن الصلات السياسية تخفف صدمة العرض عبر تأمين الودائع، وأن الأعضاء المستقلين يخففون صدمة الطلب عبر إلزام الإدارة بتقييم الجدارة الائتمانية للمقترضين بصرامة وتقديم حوافز للسداد في مواعيده، وهي شروط متوافرة في بيئة دول مجلس التعاون التي تتميز أيضًا بودائع كبيرة مصدرها الثروة النفطية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن التركز السياسي في الملكية ووجود الأعضاء المستقلين وحجم المصرف ونسبة السيولة فسرت جميعًا على نحو دال العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية لدى المصارف الخليجية، فقد استخدم كبار المساهمين صلاتهم السياسية للتعامل مع الأزمة وتأمين استمرار تدفق الودائع، وتمكنت المصارف الكبيرة من تقديم قروض جديدة اعتمادًا على سيولة متأتية من احتياطيات ضخمة، بينما أدى الأعضاء المستقلون دورهم في تقييم أداء الإدارة بموضوعية فألزموا الإدارة بخفض القروض المتعثرة عبر التدقيق في الجدارة الائتمانية وتحفيز السداد المنتظم، وبذلك تعاملت آليتا الحوكمة مع صدمتي العرض والطلب معًا، إذ خففت الصلات السياسية صدمة العرض المتمثلة في نضوب الودائع، وخفف التدقيق المستقل صدمة الطلب المتمثلة في تعثر المقترضين

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن توظيف المصارف لحوكمة الشركات يمكنها من مواجهة الأزمات المالية، فآليتا الحوكمة المدروستان خففتا الصدمتين معًا وساعدتا المصارف على التعامل مع أزمات السيولة، وتسد الدراسة فجوة بحثية قائمة إذ ركزت الأدبيات السابقة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها بينما تنفرد هذه الدراسة بفحص أداء مصارف دول مجلس التعاون الخليجي تحديدًا، وتنطوي النتائج على دلالات لأصحاب المصلحة تتمثل في العناية بتشكيل مجالس الإدارة وتوازن الملكية عند بناء استراتيجيات الصمود المصرفي، كما تنبه الجهات الرقابية إلى أن جودة الحوكمة مؤشر مبكر على قدرة المصرف على تجاوز صدمات السيولة والتعثر، وأن دعم استقلالية أعضاء المجالس وشفافية هياكل الملكية يعزز استقرار القطاع المصرفي الخليجي في الأزمات المقبلة

وتستند فاعلية هاتين الآليتين إلى خصوصية البيئة الخليجية التي تناولتها الدراسة، فالودائع الكبيرة المتأتية من الثروة النفطية وكبار المودعين تمنح المساهمين ذوي الصلات السياسية قنوات عملية لتأمين تدفقات الودائع حين تشح السيولة في الأسواق، بينما يتيح وجود أعضاء مستقلين في مجالس الإدارة مساءلة موضوعية للإدارة التنفيذية لا تتأثر بالمصالح الداخلية، فيدفعها ذلك إلى تشديد تقييم الجدارة الائتمانية للمقترضين وتقديم حوافز للسداد في المواعيد المحددة، وبذلك يتكامل مقياسا الحوكمة في معالجة طبيعة الأزمة المزدوجة، إذ تعالج الصلات السياسية جانب العرض المتمثل في استنزاف الودائع، ويعالج التدقيق المستقل جانب الطلب المتمثل في ارتفاع القروض المتعثرة، وهو ما يفسر لماذا بدت الحوكمة في نتائج الدراسة آلية شاملة للتعامل مع أزمات السيولة لا مجرد إجراء رقابي شكلي، ويميز هذه المقاربة تركيزها على دول مجلس التعاون الخليجي تحديدًا حيث تتوافر الشروط المؤسسية والمالية لعمل هاتين الآليتين بكفاءة

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم دليلًا تطبيقيًا على أن حوكمة الشركات ليست ترفًا تنظيميًا بل أداة عملية لصمود المصارف زمن الأزمات، إذ يخفف التركز السياسي في الملكية صدمات السيولة بينما يضبط الأعضاء المستقلون مخاطر التعثر، فيتكاملان في حماية أرباح المصارف واستقرارها

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)