0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Formative Assessment in Language Teaching at University Level: Teachers’ Understanding and Practice

تستكشف هذه الدراسة النوعية فهم معلمي اللغة الإنجليزية في الجامعات الصينية للتقييم التكويني وممارساتهم ودوافعهم لتبنيه، عبر مقابلات معمقة، وتظهر أن فهمهم وممارساتهم منحازة جزئيًا، وأن دوافع التبني ارتبطت بإدارة التعليم أكثر من تحسينه، مع إهمال ذاتية الطلاب في التقييم، وأن فهمهم يرتبط بخبراتهم التعليمية والتدريبية، وتقترح إجراءات لمعالجة المشكلات وتجاوز صعوبات التطبيق

يمثل التقييم التكويني أحد أبعاد الإصلاح التعليمي الأكثر حضورًا في الأدبيات التربوية المعاصرة، إذ يتجاوز منطق قياس التعلم في نهايته إلى متابعته أثناء حدوثه وتوجيهه بصورة مستمرة، ومن ثم فإن إدخال التقييم التكويني في التدريس يكتسب أهمية بالغة في تحويل أداء الطلاب وتحسين نواتج تعلمهم، غير أن نجاح هذا الإدخال يتوقف على فهم المعلمين لطبيعة التقييم التكويني وممارساتهم الفعلية له ودوافعهم لتبنيه، ومن هنا تناولت هذه الدراسة تجربة معلمي اللغة الإنجليزية في الجامعات الصينية، بوصفها حالة تكشف عن الفجوة المحتملة بين الخطاب الإصلاحي الداعي إلى التقييم التكويني وبين الفهم والممارسة الصفية الفعلية في سياق التعليم العالي المعاصر وتحدياته المتجددة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف كيفية فهم معلمي الإنجليزية في الجامعات لمفهوم التقييم التكويني وتطبيقاته، والوقوف على دوافعهم لتبنيه في تدريسهم، مع التركيز على المشكلات والصعوبات التي تعترض تطبيق التقييم التكويني في تعليم اللغة الإنجليزية الجامعي في الصين، وإجراءات التحسين الممكنة لتجاوزها، واعتمدت الدراسة أساليب المقابلات النوعية مع المعلمين، بما أتاح التعمق في تصوراتهم المعلنة وممارساتهم الموصوفة وأسباب سلوكهم التقييمي، وتحليل العلاقة بين فهمهم للتقييم التكويني وخبراتهم في التعليم والتدريب، إذ لوحظ أن عددًا من المعلمين الذين أُجريت معهم المقابلات من حملة درجة الدكتوراه كانت لديهم اهتمامات بحثية في التعليم والتعلم، ما جعل خبراتهم التعليمية متغيرًا جديرًا بالتأمل في تفسير مستويات الفهم والممارسة المتباينة بين المشاركين في الدراسة جميعًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن لدى معلمي الإنجليزية في الجامعات فهمًا وممارسة منحازين ومشوبين بقصور لمفهوم التقييم التكويني، فمعظم الأسباب التي دفعتهم إلى تبنيه ارتبطت بإدارة التعليم ومتطلباته التنظيمية أكثر من ارتباطها بتحسين التعليم ذاته وتطوير تعلم الطلاب، كما أُهملت ذاتية الطلاب في التقييم ودورهم الفاعل فيه، فغاب إشراكهم في فهم معايير الأداء ومراجعة تقدمهم، وبيّنت النتائج كذلك أن فهم المعلمين للتقييم التكويني يرتبط على الأرجح بخبراتهم في التعليم والتدريب، إذ تمتع المعلمون ذوو الاهتمامات البحثية في التعليم والتعلم بوعي أعمق نسبيًا، وناقشت الدراسة أسباب هذه النتائج واقترحت إجراءات ممكنة لمعالجة المشكلات التي كشفها التحليل النوعي لمقابلات المعلمين المشاركين في الدراسة بصورة منهجية متكاملة الأبعاد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تكمن دلالات الدراسة في تنبيهها إلى أن إصلاح التقييم لا يتحقق بمجرد إصدار التوجيهات أو اشتراط التطبيق، بل يتطلب إعادة بناء فهم المعلمين للتقييم التكويني بوصفه أداة لتحسين التعلم لا عبئًا إداريًا موازيًا، كما تدعو مؤسسات التعليم العالي إلى ربط تبني التقييم التكويني ببرامج تطوير مهني جادة تراعي خبرات المعلمين التعليمية والتدريبية وتعمل على تنميتها، والعناية بإشراك الطلاب في عمليات التقييم تعزيزًا لذاتيتهم ومسؤوليتهم عن تعلمهم، وتفيد هذه النتائج مخططي سياسات التقييم الجامعي في الصين وغيرها من السياقات المشابهة، وتفتح الطريق أمام دراسات لاحقة ترصد الممارسة الصفية الفعلية وتقيس أثر برامج التدريب في تصحيح الفهم وتجويد التطبيق على مستوى المقررات الجامعية المختلفة

ويثير ارتباط فهم التقييم التكويني بخبرات المعلمين التعليمية والتدريبية سؤالًا مهمًا حول نوعية الإعداد الذي يتلقاه معلمو الجامعات، فالمعلم الذي خاض تجربة بحثية في التعليم والتعلم يبدو أقدر على استيعاب منطق التقييم التكويني بوصفه عملية تعلم مستمرة، في حين قد يختزله غيره في إجراءات إدارية لضبط سير المقرر وتوثيقه، كما يكشف إهمال ذاتية الطلاب عن تصور تقليدي يجعل التقييم فعلًا يمارسه المعلم وحده، بينما يقوم التقييم التكويني الأصيل على إشراك الطلاب أنفسهم في إدراك أهدافهم ومتابعة تقدمهم، ومن ثم فإن أي إجراءات تحسين جادة ينبغي أن تجمع بين التدريب المعرفي العميق للمعلمين وإعادة تصميم ممارسات التقييم داخل المقررات بما يمنح الطالب دورًا فاعلًا ومعترفًا به في تقويم تعلمه ذاتيًا وجماعيًا بصورة منتظمة ومستدامة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة النوعية كشفت عن فهم منحاز لدى معلمي الإنجليزية الجامعيين في الصين لمفهوم التقييم التكويني وممارسات مشوبة بقصور، تقف وراءها دوافع إدارية أكثر منها تعليمية، مع إهمال ذاتية الطلاب في التقييم، وأبرزت ارتباط الفهم بخبرات المعلمين التعليمية والتدريبية، واقترحت إجراءات لتحسين التطبيق، لتسهم بذلك في تطوير إصلاح التقييم في تعليم اللغة على المستوى الجامعي وتعميق أثره في تحسين تعلم الطلاب وتحقيق أهداف التعليم العالي المنشودة في الجامعات المعاصرة وتجديد ممارسات أعضاء هيئة التدريس التقييمية بما يخدم جودة المخرجات التعليمية الشاملة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)