0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

National or Global Uncertainty: Which Has a Greater Impact on Investment Demand?

تختبر هذه الدراسة أثر عدم اليقين الوطني والعالمي في الطلب على الاستثمار باستخدام بيانات 161 دولة بين عامي 2002 و2022، وتظهر أن مرونة الاستثمار تجاه سعر الفائدة دالة في مستوى عدم اليقين الوطني، وأن خفض الفائدة قد لا يحفز الاستثمار في ظروف عدم اليقين المرتفعة، بما يكشف قناة غير مباشرة يضعف عبرها عدم اليقين فاعلية السياسة النقدية

يحتل الاستثمار موقع القلب من النمو الاقتصادي، ويتأثر الطلب عليه تأثرًا مباشرًا بمستوى عدم اليقين السائد في الاقتصاد، إذ يدفع ارتفاع عدم اليقين المستثمرين إلى التريث وتأجيل قراراتهم، غير أن أثر عدم اليقين لا يقف عند هذا التأثير المباشر، بل يمتد إلى تأثير غير مباشر لا يقل خطورة، يتمثل في إضعاف فاعلية السياسة النقدية ذاتها، حين يجعل الاستثمارات أقل استجابة لإشارات السوق وتغيرات أسعار الفائدة، وعلى الرغم من أهمية هذه القضية لم تحظ بالدراسة الكافية في الأدبيات الاقتصادية، إذ لا تتوافر تقديرات كمية للآثار المباشرة وغير المباشرة لعدم اليقين في الطلب على الاستثمار على عينة واسعة من الدول، فنشأت بذلك فجوة نظرية وتطبيقية سعت هذه الدراسة إلى ردمها بأدلة كمية شاملة ومقارنة عبر الاقتصادات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار أثر عدم اليقين الوطني والعالمي في الطلب على الاستثمار، والتحقق من كون مرونة الاستثمار تجاه سعر الفائدة دالة في مستوى عدم اليقين الوطني، ولتحقيق ذلك استخدمت الدراسة مقدّر طريقة العزوم المعممة في تحليل بيانات شملت 161 دولة خلال الفترة من عام 2002 إلى عام 2022، بما أتاح تقدير الآثار المباشرة وغير المباشرة لعدم اليقين في الاستثمار عبر سياقات اقتصادية ومؤسسية متنوعة، والتحقق بأدلة تطبيقية من أثر عدم اليقين العالمي في الاستثمار في الدول المختلفة، ومعالجة مشكلات القياس التي ترافق عادة دراسات الاستثمار المقارنة على هذا النطاق الواسع من البيانات الطولية متعددة الدول والممتدة عبر عقدين كاملين من التقلبات الاقتصادية العالمية المتعاقبة والمؤثرة في قرارات الإنفاق الرأسمالي

ثانيًا: أبرز النتائج

أكدت النتائج أن مرونة الاستثمار تجاه سعر الفائدة تميل إلى أن تكون دالة في مستوى عدم اليقين الوطني، فكلما ارتفع عدم اليقين ضعفت استجابة الاستثمار لتغيرات سعر الفائدة، وهو ما يعني أن خفض أسعار الفائدة قد لا يكون وسيلة فعالة لتحفيز الاستثمار في ظروف عدم اليقين المرتفعة، إذ تتغلب حالة الترقب والحذر على الحوافز السعرية التي تقدمها السياسة النقدية، كما تحققت الدراسة بأدلة تطبيقية من أثر عدم اليقين العالمي في الاستثمار في الدول المختلفة، لتضيف بذلك إلى نظرية الاستثمار فهمًا أعمق لكيفية تأثير عدم اليقين بصورة مباشرة في الطلب على الاستثمار، وبصورة غير مباشرة عبر قناة فاعلية السياسة النقدية واستجابة المستثمرين لإشارات السوق ومؤشرات الأسعار والتوقعات المستقبلية للنشاط الاقتصادي الكلي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنبع الدلالات العملية لهذه النتائج من تنبيهها صانعي السياسات إلى أن أدوات السياسة النقدية التقليدية، وفي مقدمتها أسعار الفائدة، تفقد جانبًا من فاعليتها حين يسود عدم يقين مرتفع، فتصبح معالجة مصادر عدم اليقين ذاته شرطًا لاستعادة قنوات التحفيز الاستثماري، كما تبرز أهمية التنسيق بين السياسات الاقتصادية الكلية وبيئة الأعمال بما يحد من التقلبات ويرفع ثقة المستثمرين، غير أن الدراسة تنطوي على حدود ينبغي مراعاتها، فقد اقتصرت على اعتماد تبعية مرونة الاستثمار لعدم اليقين عاملًا وحيدًا، في حين توجد عوامل مؤثرة أخرى في الطلب على الاستثمار لم تدخل في التحليل، وهو ما يفتح فجوة بحثية تستدعي دراسات مستقبلية توسع النموذج وتختبر عوامل إضافية مؤثرة في سلوك الاستثمار عبر الدول والفترات الزمنية

ويعزز اتساع عينة الدراسة لتشمل 161 دولة وامتدادها الزمني عبر عقدين كاملين من قوة استنتاجاتها، إذ لم تقتصر الأدلة على اقتصاد بعينه أو مرحلة زمنية ضيقة، بل اختبرت العلاقة بين عدم اليقين والاستثمار عبر دورات اقتصادية متعاقبة شهدت أزمات وتحولات كبرى، كما يميز إسهامها بين مستويين لعدم اليقين، مستوى وطني يرتبط بظروف كل دولة وسياساتها ومؤسساتها، ومستوى عالمي يعبر الحدود ويؤثر في قرارات المستثمرين في الدول المختلفة بصرف النظر عن أوضاعها الداخلية، وهذا التمييز يعمق فهم قنوات انتقال الأثر، ويجعل النتائج ذات صلة بصانعي السياسات في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء عند تصميم حزم التحفيز وتقدير جدواها الواقعية في أوقات الاضطراب الاقتصادي والتقلبات الحادة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة قدمت تقديرات كمية واسعة النطاق لأثر عدم اليقين الوطني والعالمي في الطلب على الاستثمار عبر 161 دولة، فأثبتت أن مرونة الاستثمار لسعر الفائدة تتشكل بمستوى عدم اليقين الوطني، وأن خفض الفائدة قد يعجز عن تحفيز الاستثمار في أجواء عدم اليقين المرتفعة، مسهمة بذلك في تطوير نظرية الاستثمار وتنبيه صانعي السياسات إلى حدود أدواتهم التقليدية وضرورة معالجة عدم اليقين ذاته في الاقتصادات المعاصرة الحديثة وما يرافقها من تحديات متجددة أمام متخذي القرار الاقتصادي في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء في عالم متغير

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)