0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

An Example of Using Collaborative Online International Learning for Petroleum and Chemical Engineering Undergraduate Courses

تصف الدراسة تجربة تعاون دولي بين مقرر تصميم العمليات ومقرر تقييم خصائص النفط عبر برنامج التعلم الدولي التعاوني عبر الإنترنت، بشراكة بين الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة وجامعة واين ستيت الأمريكية، وتبين كيف سهّل تدريب أعضاء هيئة التدريس بناء مشروع مشترك حول اقتصاديات النفط نُفذ في خريف عام ألفين وواحد وعشرين بمشاركة طلاب الجانبين

يتجه التعليم العالي المعاصر نحو إعداد خريجين قادرين على العمل في بيئات دولية متداخلة الثقافات والتخصصات، ويبرز في هذا السياق التعلم الدولي التعاوني عبر الإنترنت بوصفه مدخلًا حديثًا يربط بين مقررات جامعية في دولتين مختلفتين من خلال مشروعات مشتركة، دون أن يضطر الطلاب إلى مغادرة جامعاتهم أو تحمل أعباء السفر والإقامة، وتصف الدراسة الحالية تجربة تعاون دولي نُفذت بين مقررين جامعيين في تخصصين متقاربين، موثقة مراحل بناء هذه الشراكة التعليمية العابرة للحدود وآليات تنفيذها داخل القاعات الدراسية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى وصف تجربة تعاون دولي جرت بين مقرر تصميم العمليات ومقرر تقييم خصائص النفط، في إطار شراكة جمعت الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة وجامعة واين ستيت في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك باستخدام برنامج التعلم الدولي التعاوني عبر الإنترنت التابع لنظام جامعة ولاية نيويورك، ويوفر هذا البرنامج تدريبًا لأعضاء هيئة التدريس على كيفية إشراك الطلاب في مشروعات دولية مشتركة بين التخصصات، بما يعزز المهارات التي يحتاجها سوق العمل الراهن لدى الطلاب

واعتمدت التجربة على اجتماعات التدريب التي أتاحها البرنامج، إذ سهّلت هذه الاجتماعات مزاوجة أعضاء هيئة التدريس من تخصصات مختلفة في أنحاء متفرقة من العالم، ووفرت هيكلًا واضحًا لتطوير مشروع تعاوني مشترك يربط بين طلاب الجانبين، وقد نُفذ المشروع التعاوني الذي أُنجز في فصل خريف عام ألفين وواحد وعشرين تحت عنوان اقتصاديات النفط في مرحلتي المنبع والمصب، فجمع بين منظورين متكاملين لصناعة النفط يمثلان طرفي سلسلة قيمتها من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والتوزيع

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الدراسة أن اجتماعات التدريب المصاحبة للبرنامج أدت دورًا محوريًا في نجاح التجربة، إذ أتاحت تشكيل فرق تدريس مشتركة بين تخصصات ودول مختلفة، ومنحت الشركاء إطارًا منظمًا لبناء المشروع التعاوني وتوزيع مهامه بين الطرفين، كما بينت أن المشروع المشترك حول اقتصاديات النفط في مرحلتي المنبع والمصب قد نُفذ فعليًا خلال الفصل الدراسي المقرر، فأتاح لطلاب مقرر تصميم العمليات وطلاب مقرر تقييم خصائص النفط العمل معًا على موضوع واحد من زاويتين علميتين متكاملتين

وتوضح الدراسة عبر تفصيلها للتجربة أن التعاون لم يقتصر على التنسيق الإداري بين الجامعتين، بل امتد إلى تصميم أنشطة تعليمية مشتركة يشارك فيها الطلاب عبر الحدود، وأن البنية التي وفرها برنامج التعلم الدولي التعاوني عبر الإنترنت كانت عاملًا مساعدًا في تحويل فكرة الشراكة إلى ممارسة تعليمية واقعية داخل المقررين، مع ما يتطلبه ذلك من مواءمة بين أهداف مقررين ينتميان إلى خطتين دراسيتين مختلفتين في دولتين مختلفتين

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه التجربة نموذجًا عمليًا يمكن للجامعات أن تستفيد منه عند تصميم شراكات تعليمية دولية منخفضة الكلفة، إذ لا يتطلب التعلم الدولي التعاوني عبر الإنترنت انتقال الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس بين الدول، بل يقوم على الربط الافتراضي بين المقررات، كما تبرز الدراسة أهمية تدريب أعضاء هيئة التدريس قبل إطلاق مثل هذه المشروعات، لأن الاجتماعات التدريبية هي التي تبني الشراكات وتمنحها الهيكل اللازم للاستمرار، وتفيد التجربة كذلك في إكساب الطلاب مهارات العمل في فرق دولية متعددة التخصصات وهي من أبرز متطلبات القوى العاملة في الوقت الحاضر

وتنطوي التجربة على دلالة أوسع تتجاوز مقرريها المباشرين، فهي تبين أن بناء الشراكات التعليمية الدولية لا يبدأ من توقيع الاتفاقيات بل من تدريب أعضاء هيئة التدريس أنفسهم على العمل المشترك عابر الحدود، إذ يمنحهم التدريب لغة مهنية مشتركة وقدرة على مواءمة الأهداف والأنشطة ووسائل التقويم بين ثقافتين أكاديميتين مختلفتين، كما تقدم التجربة دليلًا على أن التخصصات التطبيقية المتقاربة كتصميم العمليات وتقييم خصائص النفط قادرة على الالتقاء في مشروع واحد متكامل يرى فيه الطلاب سلسلة القيمة كاملة من المنبع إلى المصب، فتتعزز لديهم مهارات التواصل الدولي والعمل الجماعي الافتراضي وحل المشكلات المشتركة، وهي المهارات ذاتها التي يصفها البرنامج بأنها لازمة لقوى العمل في الوقت الحاضر، وبذلك يغدو المشروع التعاوني الواحد مختبرًا مصغرًا لبيئة العمل العالمية التي سيواجهها الخريجون بعد تخرجهم

وخلاصة القول إن الدراسة توثق تجربة ناجحة لتوظيف التعلم الدولي التعاوني عبر الإنترنت في ربط مقررين جامعيين بين الإمارات والولايات المتحدة، مبينة أن التدريب المسبق لأعضاء هيئة التدريس والمزاوجة المدروسة بين التخصصات شرطان أساسيان لنجاح مثل هذه الشراكات، وأن مشروعًا مشتركًا واحدًا حول اقتصاديات النفط استطاع أن يجمع طلابًا من ثقافتين وخطتين دراسيتين في تجربة تعليمية واحدة ذات قيمة مضافة للطرفين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)