0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring the Determinants of Users’ Intention to Use Augmented Reality in Craftsmanship-Oriented Intangible Cultural Heritage Games

تستكشف هذه الدراسة العوامل المؤثرة في نية المستخدمين تبني ألعاب الواقع المعزز الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي الحرفي، عبر دمج نموذج قبول التقنية ونظرية الحمل المعرفي وبيانات 412 مستخدمًا واثنتي عشرة مقابلة، فتبين أن سهولة الاستخدام والفائدة المدركتين تؤثران مباشرة في نية التبني، وأن الجاذبية البصرية والتفاعلية تؤثران بصورة غير مباشرة عبر خفض الحمل المعرفي لدى المستخدمين

تتزايد أهمية التقنيات الغامرة في نشر التراث الثقافي وحمايته، إذ بات الواقع المعزز وسيلة واعدة لتقديم التراث الثقافي غير المادي المرتبط بالحرف اليدوية في صور تفاعلية تجذب المستخدمين وتشركهم في تجربة معرفية ووجدانية متكاملة، غير أن الدراسات السابقة ركزت في أغلبها على العرض التقني وتجربة المستخدم دون التعمق في الآليات الكامنة وراء تبني المستخدمين لهذه التطبيقات، ولا سيما ما يتصل بالعوامل الإدراكية ومسارات المعالجة المعرفية التي تشكل نية الاستخدام، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتسد هذه الفجوة عبر بناء إطار نظري يربط بين الأبعاد الإدراكية والحمل المعرفي والنية السلوكية لدى مستخدمي ألعاب الواقع المعزز الموجهة إلى التراث الحرفي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف العوامل المؤثرة في نية المستخدمين تبني ألعاب الواقع المعزز الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي ذي الطابع الحرفي، وذلك بدمج نموذج قبول التقنية ونظرية الحمل المعرفي في إطار مفاهيمي واحد يضم أربعة أبعاد إدراكية هي الانغماس، والجاذبية البصرية، والتفاعلية، وملاءمة التعلم، واعتمدت الدراسة المنهج الكمي التحليلي إذ جمعت البيانات الكمية من 412 استجابة صحيحة لاستبانة وزعت على المستخدمين، ودعمتها باثنتي عشرة مقابلة شبه مقننة معمقة أجريت مع مستخدمين ذوي خبرة بهذه الألعاب، ثم حللت البيانات بنمذجة المعادلات البنائية للتحقق من صلاحية النموذج المقترح واختبار فروض الدراسة وقياس العلاقات المباشرة وغير المباشرة بين متغيراتها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن سهولة الاستخدام المدركة والفائدة المدركة تؤثران تأثيرًا دالًا إحصائيًا في نية المستخدمين تبني هذه الألعاب، بما يؤكد مركزية هذين المتغيرين في تفسير سلوك قبول التقنية في البيئات الثقافية الرقمية، فكلما أدرك المستخدم أن اللعبة سهلة التعامل ومفيدة في تعريفه بالتراث الحرفي ازدادت نيته لاستخدامها والاستمرار فيها

وكشفت النتائج كذلك أن الجاذبية البصرية والتفاعلية تمارسان أثرًا غير مباشر في النية السلوكية من خلال خفض الحمل المعرفي لدى المستخدم أثناء التجربة، إذ يعمل الحمل المعرفي متغيرًا وسيطًا جزئيًا يربط بين هذين البعدين الإدراكيين ونية التبني، وتشير هذه النتيجة إلى أن تصميم التجربة بما يخفف العبء الذهني على المستخدم وييسر تفاعله مع المحتوى يعزز استعداده لتبني التطبيق، وقد دعمت المقابلات النوعية هذه العلاقات بما قدمته من شواهد مستمدة من خبرة المستخدمين الفعلية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة إسهامًا نظريًا في توسيع نموذج قبول التقنية ونظرية الحمل المعرفي وتطبيقهما المشترك في بيئات التجارب الثقافية متعددة الحواس، وتطرح في المقابل دلالات تطبيقية عملية لمصممي ألعاب التراث الحرفي ومطوريها، إذ توصي باستراتيجيات تصميمية واضحة تتصل بجماليات الواجهة ومنطق التفاعل وهيكلة المحتوى بما يراعي خفض الحمل المعرفي ورفع سهولة الاستخدام والفائدة المدركة لدى المستخدم

ويكتسب هذا التكامل بين نموذج قبول التقنية ونظرية الحمل المعرفي أهمية خاصة في سياق التراث الثقافي غير المادي، إذ لا يقدم المحتوى التراثي الحرفي معرفة مجردة فحسب، بل خبرة حسية وجمالية تتطلب من المستخدم معالجة عناصر بصرية وتفاعلية متزامنة قد ترفع عبءه المعرفي إن لم تصمم بعناية، ويعني ذلك أن نجاح ألعاب التراث في الوصول إلى جمهور واسع رهن بقدرة المصممين على الموازنة بين غنى التجربة التراثية وبساطة التفاعل معها، فكلما ازدادت التفاعلية والجاذبية البصرية دون ضوابط تصميمية واضحة ازداد احتمال إرباك المستخدم وابتعاده عن الهدف الثقافي من التجربة، بينما يؤدي تقليل الحمل المعرفي إلى تحرير انتباه المستخدم للاستمتاع بالمحتوى الحرفي واستيعاب قيمه، ومن هنا تقدم الدراسة للمؤسسات الثقافية والمتاحف الرقمية إطارًا عمليًا يمكن البناء عليه عند تطوير تطبيقات تراثية جديدة، إذ يمكنها قياس أبعاد الانغماس والجاذبية والتفاعلية وملاءمة التعلم قبل إطلاق التطبيق وتقويم أثرها في نية الجمهور لتبنيه، بما يجعل قرار التطوير مبنيًا على أدلة تجريبية لا على الانطباعات وحدها

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة جمعت بين الدليل الكمي المستمد من الاستبانة والدليل النوعي المستمد من المقابلات المعمقة مع مستخدمين متمرسين، وهو جمع منهجي منح النتائج عمقًا تفسيريًا تجاوز الأرقام إلى فهم دوافع المستخدمين وخبراتهم الحية مع ألعاب التراث، بما يعزز الثقة في النموذج المقترح وقابليته للتطبيق عند تصميم ألعاب تراث حرفي جديدة موجهة لجمهور متنوع الأعمار والاهتمامات

وخلاصة القول إن تبني المستخدمين لألعاب الواقع المعزز التراثية لا يتوقف على جودة العرض التقني وحدها، بل على منظومة متكاملة من الإدراكات التي تشكلها سهولة الاستخدام والفائدة والجاذبية والتفاعلية عبر بوابة الحمل المعرفي، وإن مراعاة هذه المنظومة في التصميم تدعم نشر التراث الثقافي غير المادي واستدامة نقله إلى الأجيال في العصر الرقمي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)