0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Predicting the level of social media use among journalists: machine learning analysis

تبحث هذه الدراسة استخدام الصحفيين العرب لوسائل التواصل الاجتماعي خلال جائحة كورونا، وتوظف نماذج التعلم الآلي للتنبؤ بمستوى استخدامهم المستقبلي، وقد استندت إلى استبانة إلكترونية شملت ١٤٤٣ صحفيًا عربيًا، وأظهر نموذج الأشجار المجموعة بالتعبئة أن الصحفيين سيواصلون الاعتماد على المنصات بدرجات متفاوتة مصدرًا صالحًا لمهامهم الرئيسة وإنجازاتهم المهنية

تحتل وسائل التواصل الاجتماعي مكانة متنامية في العمل الصحفي المعاصر، إذ أصبحت مصدرًا رئيسًا للمعلومات وقناة للتفاعل مع الجمهور، وقد تعاظم هذا الدور خلال جائحة كورونا التي طال أمدها وتدفقت فيها المعلومات بلا انقطاع، فوجد الصحفيون أنفسهم مطالبين بإعادة التواصل مع جمهورهم عبر هذه المنصات، وتزداد أهمية هذا البحث في ظل ما فرضته الجائحة من قيود على العمل الصحفي التقليدي وانتقال كثير من مهامه إلى البيئة الرقمية، وفي هذا السياق تأتي هذه الدراسة لتبحث استخدام الصحفيين العرب لوسائل التواصل الاجتماعي خلال الجائحة، وتوظف نماذج التعلم الآلي للتنبؤ بمستوى استخدامهم المستقبلي لها، والكشف عن العوامل الرئيسة التي تدفعهم إلى هذا الاستخدام

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين النشاط الإلكتروني للصحفيين العرب واستخدامهم لمنصات التواصل الاجتماعي خلال جائحة كورونا، وإلى تقدير وتيرة هذا الاستخدام وارتباطه بمهامهم الرئيسة وإنجازاتهم المهنية، ولتحقيق ذلك اعتمدت الدراسة على استبانة إلكترونية وُزعت عام ٢٠٢٠ بأسلوب العينة العشوائية، فجمعت استجابات ١٤٤٣ صحفيًا عربيًا، وتناولت الدراسة متغيرات أساسية منها الصحفيون النشطون إلكترونيًا، واستخدام مجموعات فيسبوك، وتكرار الاستخدام، ثم أخضعت البيانات لتحليلات التعلم الآلي باستخدام ثلاثة نماذج هي خوارزمية الجار الأقرب، ونموذج شجرة القرار، ونموذج الأشجار المجموعة بالتعبئة، وذلك لاختبار دقة هذه النماذج في التنبؤ بالاستخدام المستقبلي، واختبرت الدراسة العلاقة بين نشاط الصحفيين على الشبكة ومهامهم الرئيسة وما يحققونه من إنجازات مهنية عبر هذه المنصات

وتبرز أهمية هذه المتغيرات من طبيعة العمل الصحفي ذاته، فالصحفي النشط إلكترونيًا أكثر التصاقًا بالمنصات في متابعة الأخبار والتفاعل مع المصادر والجمهور، ومجموعات فيسبوك فضاءات مهنية لتبادل المعلومات والخبرات بين الصحفيين، وتكرار الاستخدام مؤشر على تحول المنصات إلى عادة عمل يومية، وقد أتاح حجم العينة الكبير وتنوعها فرصة لاختبار قدرة النماذج على التقاط أنماط الاستخدام والتنبؤ بها استنادًا إلى هذه المتغيرات مجتمعة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن نموذج الأشجار المجموعة بالتعبئة تنبأ باستمرار اعتماد الصحفيين العرب على وسائل التواصل الاجتماعي بدرجات متفاوتة، بوصفها مصدرًا صالحًا يلبي مهامهم الرئيسة ويدعم إنجازاتهم المهنية، وقد اعتمدت الدراسة في تنبؤها على هذا النموذج من بين النماذج الثلاثة المختبرة، ويشير هذا التنبؤ إلى أن الاستخدام المكثف الذي فرضته ظروف الجائحة ليس سلوكًا مؤقتًا مرهونًا بانتهائها، بل اتجاه قابل للاستمرار في الممارسة الصحفية، كما أبرزت الدراسة أن متغيرات النشاط الإلكتروني واستخدام مجموعات فيسبوك وتكرار الاستخدام تمثل عوامل دافعة رئيسة تقف خلف هذا الاستخدام، وأن العلاقة بين نشاط الصحفيين الإلكتروني واستخدامهم للمنصات قائمة ومؤثرة في تشكيل أنماط عملهم خلال الأزمة

كما تحمل النتائج دلالات لأقسام الإعلام في الجامعات ومعاهد التدريب، إذ يصبح إدماج مهارات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وتحليل بياناتها في المناهج والبرامج التدريبية ضرورة مهنية، ويستدعي ذلك أيضًا الانتباه إلى التحديات المصاحبة لهذا الاعتماد كالتحقق من المعلومات ومواجهة التدفق الهائل للمحتوى، وهي جوانب يفرضها واقع الممارسة الذي رصدته الدراسة خلال الجائحة، بما يجعل فهم عوامل الاستخدام مدخلًا لرفع جودة الأداء الصحفي الرقمي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات عملية للمؤسسات الإعلامية، فالتنبؤ بمستويات الاستخدام المستقبلي يساعد القائمين على هذه المؤسسات في تخطيط استراتيجيات التحول الرقمي، وتوجيه برامج تدريب الصحفيين نحو توظيف المنصات بفاعلية ومسؤولية، كما تفيد النتائج في فهم الكيفية التي يرتبط بها النشاط الإلكتروني بمهام الصحفيين وإنجازاتهم، بما يدعم تطوير ممارسات تحريرية تراعي الحضور الدائم للمنصات في جمع المعلومات ونشرها، ويمكن أن تستفيد من هذه النتائج أيضًا جهات تدريب الصحفيين وتأهيلهم في العالم العربي عند بناء برامج تطوير مهني تواكب التحولات الرقمية المتسارعة، وعلى المستوى البحثي تبرز الدراسة إمكانات نماذج التعلم الآلي في تحليل السلوك الإعلامي والتنبؤ باتجاهاته، بما يفتح المجال لدراسات تنبؤية مشابهة في سياقات إعلامية ومهنية أخرى

كما تفتح الدراسة الباب أمام مقارنات مستقبلية بين الصحفيين العرب ونظرائهم في مناطق أخرى، وبين فترات الأزمات وفترات الاستقرار، لاختبار ثبات العوامل الدافعة للاستخدام عبر السياقات والأزمنة، وتبقى قيمة النماذج التنبؤية مرهونة بتحديث بياناتها مع تطور المنصات وعادات الاستخدام

وخلاصة القول إن استخدام الصحفيين العرب لوسائل التواصل الاجتماعي خلال جائحة كورونا كان استجابة مهنية لظروف استثنائية، وإن نماذج التعلم الآلي وفي مقدمتها نموذج الأشجار المجموعة بالتعبئة ترجح استمرار هذا الاعتماد مستقبلًا بدرجات متفاوتة، وهو ما يجعل فهم عوامله الدافعة مدخلًا ضروريًا لتطوير العمل الصحفي في البيئة الرقمية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)