0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Counterproductive Work Behavior: A Comprehensive Bibliometric Analysis

تقدم هذه الدراسة تحليلًا ببليومتريًا شاملًا للأدبيات العلمية حول السلوكيات المضادة للإنتاجية في بيئة العمل، استنادًا إلى قاعدة بيانات ويب أوف ساينس للفترة من 2001 إلى 2023، وتكشف عن نمو متصاعد في المنشورات وتركزها في الإدارة والأعمال وعلم النفس، وعن أبرز المنشورات والجامعات والعلماء المؤثرين، وتصدر الولايات المتحدة الأمريكية الإنتاج والاستشهاد في هذا المجال

تصدّرت السلوكيات المضادة للإنتاجية في بيئة العمل اهتمامات الباحثين في العلوم التنظيمية خلال السنوات الأخيرة، إذ رصدت الأدبيات العلمية تزايدًا ملحوظًا في الأبحاث الميدانية التي تناولت هذه الظاهرة، ويعود هذا الاهتمام المتنامي إلى الانتشار الواسع لهذه السلوكيات بين الموظفين في المنظمات على اختلاف أنواعها، وإلى ما تخلّفه من آثار سلبية تطال المنظمات والأفراد معًا، فهي تمس كفاءة الأداء التنظيمي ومناخ العمل وعلاقات العاملين، ومع ذلك ظل هذا الرصيد المعرفي المتراكم بحاجة إلى جهد شامل يدمج نتائجه ويكشف مسار تطوره، إذ لم تُبذل قبل هذه الدراسة محاولة متكاملة لتقديم مراجعة تكشف عن تطور هذا الجسم المعرفي وبنيته، ومن هنا تنطلق الدراسة الحالية بوصفها تحليلًا ببليومتريًا شاملًا يرسم خريطة الأدبيات العلمية حول السلوكيات المضادة للإنتاجية عبر أكثر من عقدين من النشر العلمي المتراكم والمتسارع في هذا المجال

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص الأدبيات العلمية المتعلقة بالسلوكيات المضادة للإنتاجية فحصًا دقيقًا ومنهجيًا، والكشف عن أبرز مكوناتها واتجاهاتها، وذلك من خلال تحديد المنشورات الأكثر تأثيرًا في المجال، والجامعات الرائدة في إنتاجه، والعلماء الأكثر إنتاجًا والأعلى استشهادًا بأعمالهم، والدراسات التأسيسية التي أرست قواعد البحث في هذا الحقل، ولتحقيق هذه الأهداف اعتمدت الدراسة منهج التحليل الببليومتري القائم على القياسات الكمية للأدبيات العلمية، إذ بُحث في قاعدة بيانات ويب أوف ساينس بحثًا منهجيًا منظمًا شمل المنشورات الصادرة في الفترة الممتدة من عام 2001 إلى عام 2023، ثم حُللت البيانات المستخرجة لرصد أنماط النشر والاستشهاد والتوزيع عبر الدول والجامعات والتخصصات العلمية، بما يتيح تقديم صورة شاملة عن كيفية تشكل المعرفة في هذا المجال وتطورها عبر الزمن وتراكمها في اتجاهات بحثية متمايزة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج التحليل أن الاهتمام العلمي بالسلوكيات المضادة للإنتاجية ما يزال يسير في اتجاه تصاعدي مستدام، إذ سجلت المنشورات زيادة كبيرة ومتواصلة منذ عام 2001 حتى نهاية فترة الدراسة، وتركز هذا الإنتاج العلمي أساسًا في تخصصات الإدارة والأعمال وعلم النفس، بما يعكس الطبيعة البينية للظاهرة وارتباطها بالسلوك التنظيمي من جهة وبالعمليات النفسية للعاملين من جهة أخرى، كما كشفت النتائج عن تصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول الأكثر إنتاجًا وتأثيرًا في هذا المجال وفق مؤشرات النشر والاستشهاد معًا، وحدد التحليل المنشورات والدراسات التأسيسية التي حظيت بأعلى معدلات الاستشهاد، والجامعات التي تصدرت الإنتاج العلمي، والعلماء الأكثر إسهامًا في بناء هذا الحقل البحثي وتوجيه مساراته اللاحقة عبر أعمالهم المرجعية المؤثرة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنبع دلالات هذه الدراسة من كونها تقدم للباحثين خريطة معرفية واضحة لحقل السلوكيات المضادة للإنتاجية، تساعدهم على تحديد الفجوات البحثية والاتجاهات الصاعدة والمرجعيات الأساسية التي ينبغي الانطلاق منها في الدراسات المستقبلية، كما تفيد الجامعات ومراكز البحث في التعرف إلى مراكز الثقل العلمي في المجال وفرص التعاون البحثي المشترك، ومن الناحية التطبيقية يلفت رسم هذه الخريطة انتباه إدارات المنظمات إلى حجم الظاهرة واتساع الاهتمام العلمي بها، بما يعزز الوعي بضرورة فهم السلوكيات المضادة للإنتاجية ومعالجتها داخل بيئات العمل، وتفتح النتائج الباب أمام دراسات ببليومترية لاحقة تتتبع التحولات الأحدث في المجال وتقارن بين السياقات الجغرافية والتخصصية المختلفة وتستكشف الموضوعات الناشئة فيه بصورة أعمق وأدق منهجيًا

وتزداد قيمة هذا التحليل حين يُنظر إلى السلوكيات المضادة للإنتاجية بوصفها ظاهرة ذات كلفة تنظيمية وإنسانية عالية، إذ يرصد الباحثون في المجال آثارها السلبية في المنظمات والأفراد معًا، ومن ثم فإن تحديد الدراسات التأسيسية والعلماء الأكثر استشهادًا يمنح الباحثين الجدد منطلقًا موثوقًا لبناء دراساتهم على أقوى المرجعيات المتاحة، كما يساعد تتبع الجامعات الرائدة والدول المتصدرة على فهم كيفية توزع القدرات البحثية في المجال واتجاهات نموها، ويعين اتساع القاعدة التخصصية للظاهرة بين الإدارة والأعمال وعلم النفس على بناء مقاربات تكاملية تجمع بين التفسير التنظيمي والتفسير النفسي للسلوكيات المنحرفة عن متطلبات العمل وأهدافه المؤسسية المشتركة داخل بيئات العمل المعاصرة المتغيرة باستمرار وديناميكية عالية

وخلاصة القول إن هذه الدراسة قدمت جهدًا تكامليًا شاملًا لفحص أدبيات السلوكيات المضادة للإنتاجية بالتحليل الببليومتري، فأبرزت نموها المتصاعد منذ عام 2001 وتركزها في الإدارة والأعمال وعلم النفس، وحددت أبرز المنشورات والجامعات والعلماء والدراسات التأسيسية المؤثرة فيها، وتصدر الولايات المتحدة الأمريكية إنتاجها واستشهاداتها، لتضع بذلك أساسًا مرجعيًا يسترشد به الباحثون والممارسون في فهم هذا الحقل وتطويره مستقبلًا والبناء على ما تراكم فيه من معرفة علمية رصينة ومتجددة على نحو متواصل ومتسع باستمرار واطراد

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)