0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Enhancing employability through university-industry linkages: Omani engineering students’ perspectives of the Eidaad internship programme

تستكشف هذه الدراسة تصورات طلاب الهندسة في سلطنة عمان تجاه برنامج إعداد للتدريب العملي بوصفه نموذجًا للتعاون بين الجامعة والصناعة، وقد بينت تصورات إيجابية طاغية عن أثر البرنامج في مهارات العمل الجماعي والتواصل ووضوح الخطط المهنية، مع مقترحات بإيجاد مسارات توظيف ملموسة وفرص تدريب أوسع أثناء العمل لتعميق أثره في تأهيل الخريجين لسوق العمل

تواجه سلطنة عمان كغيرها من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديًا اجتماعيًا واقتصاديًا رئيسًا يتمثل في إيجاد فرص عمل حقيقية للخريجين، إذ تؤدي الفجوة بين الخبرات والمهارات المكتسبة في التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل إلى صعوبة حصول كثير من الطلاب على وظائف مناسبة بعد التخرج، ومن هنا تجعل رؤية 2040 توفير تعليم عال بجودة عالية وتنمية الكفاءات الوطنية هدفين محوريين، ويتطلب تحقيق ذلك مستويات أعلى من التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الصناعي ضمن إطار السياسات الحكومية، وتتناول هذه الدراسة أحد نماذج هذا التعاون وهو برنامج إعداد للتدريب العملي من زاوية تصورات الطلاب المستفيدين منه

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف تصورات طلاب البكالوريوس في الهندسة تجاه برنامج إعداد للتدريب العملي، وبوجه أدق فهم تصورات المتدربين حول منافع البرنامج الشخصية والمهنية في مجالات مستهدفة وسبل تطويره مستقبلًا، ولتحقيق ذلك وزع الباحثون استبانة إلكترونية من ثلاثة أجزاء على المشاركين الحاليين والسابقين في البرنامج، ورصدوا من خلالها تقويماتهم لأثر التدريب العملي في مهاراتهم وقدراتهم وتوجهاتهم المهنية، إضافة إلى مقترحاتهم لتحسين البرنامج، بما يجعل صوت الطالب نفسه مصدرًا أساسيًا لتقويم جودة هذا النموذج من الشراكة بين الجامعة والصناعة ومدى تحقيقه للأهداف التي أنشئ من أجلها في تأهيل الخريجين

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تصورات إيجابية طاغية تجاه برنامج إعداد، إذ رأى المتدربون أنه عزز مهاراتهم في العمل الجماعي والمشاركة في بيئة العمل ومهارات التواصل، وأسهم في وضوح خططهم المهنية وأهدافهم المستقبلية، وغير ذلك من المنافع الشخصية والمهنية التي لمسها المشاركون خلال تجربتهم التدريبية، وفي المقابل قدم المشاركون مقترحات لتطوير البرنامج كان أبرزها إيجاد مسارات توظيف ملموسة تربط التدريب بفرص عمل فعلية بعد التخرج، وتوفير مزيد من فرص التدريب أثناء العمل، بما يعمق الاستفادة من التجربة ويحولها من نشاط تدريبي مؤقت إلى جسر حقيقي نحو سوق العمل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات تطبيقية لبرنامج إعداد وبرامج التدريب العملي المشابهة في المنطقة، فهي تؤكد أن الشراكة المنظمة بين الجامعات والصناعة قادرة على تضييق الفجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل حين تبنى على أهداف واضحة وتقويم مستمر يشرك الطلاب أنفسهم، كما تدعو النتائج القائمين على هذه البرامج إلى استثمار رضا المتدربين العالي عن مهارات العمل الجماعي والتواصل في تصميم تجارب أعمق، ومعالجة مطلب المسارات التوظيفية بوصفه الحلقة الأهم لاستكمال أثر التدريب، وتوفر الدراسة بذلك أساسًا علميًا لتطوير سياسات التأهيل المهني للخريجين في إطار أهداف التنمية الوطنية الشاملة

وتعزز هذه النتائج الثقة ببرامج التدريب العملي المشتركة بين الجامعات والصناعة بوصفها أداة عملية لتنفيذ مستهدفات رؤية 2040 في تنمية الكفاءات الوطنية ورفع قابلية الخريجين للتوظيف، فحين يدرك الطلاب أنفسهم أثر التدريب في مهارات العمل الجماعي والتواصل ووضوح أهدافهم المهنية فإن البرنامج يكون قد حقق جزءًا جوهريًا من غايته التربوية، غير أن مقترحات المشاركين بإيجاد مسارات توظيف ملموسة وفرص تدريب أوسع أثناء العمل تشير إلى أن أثر البرنامج يظل مرهونًا بتحويل التجربة التدريبية إلى بداية لمسار مهني فعلي، ومن هنا تدل النتائج على أن تصمم برامج مشابهة في دول المنطقة بحيث تتضمن آليات متابعة للخريجين واتفاقات توظيف مع شركاء الصناعة وتقويمًا دوريًا يشرك الطلاب وأصحاب العمل معًا، بما يجعل الشراكة بين التعليم العالي وسوق العمل شراكة ممتدة الأثر لا نشاطًا موسميًا ينتهي بانتهاء فترة التدريب، كما أن الاستماع إلى تصورات الطلاب أنفسهم بوصفهم الطرف الأقرب إلى التجربة التدريبية يمنح القائمين على البرنامج مؤشرات دقيقة عن نقاط القوة التي ينبغي تعزيزها والفجوات التي ينبغي سدها، وهو ما يجعل التقويم الطلابي ركنًا ثابتًا في تطوير البرنامج دورة بعد أخرى

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم صورة إيجابية موثقة لبرنامج إعداد للتدريب العملي من منظور طلاب الهندسة المتدربين فيه، إذ عزز البرنامج مهاراتهم في العمل الجماعي والتواصل والمشاركة المهنية ووضح خططهم المهنية، بينما ظلت الحاجة قائمة إلى مسارات توظيف ملموسة وفرص تدريب أوسع أثناء العمل، وبذلك تسهم الدراسة في إثراء النقاش حول ربط التعليم العالي بسوق العمل في سلطنة عمان والمنطقة، وتقدم لصناع السياسات وإدارات الجامعات والصناعة دليلًا عمليًا على جدوى التدريب العملي المشترك وسبل الارتقاء به

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)