0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Portuguese College Students’ Perceptions of Barriers to Healthy Sleep and Strategies to Overcome Them: A Mix Method Study

تستكشف هذه الدراسة العوامل النفسية والاجتماعية والبيئية المؤثرة في نوم طلاب الجامعات البرتغاليين بمنهج مختلط جمع مقابلات جماعية ومذكرات نوم واستبانة لصحة النوم، وتكشف عن مستوى متوسط لصحة النوم تتصدر مشكلاته عدم الانتظام، وعن عوائق كالتنقل وساعات الدروس والتواصل الاجتماعي، وتخلص إلى أن تعزيز النوم ينبغي أن يكون مسعى اجتماعيًا داخل البيئة الجامعية

يؤثر النوم الرديء سلبًا في صحة طلاب الجامعات وفي أدائهم الدراسي، فالنوم والسلوكيات التي تجري خلال النهار مترابطة فيما بينها على نحو وثيق، ومن هنا تبرز الحاجة إلى فهم العوامل التي تشكل تجربة النوم لدى الطالب الجامعي داخل البيئة الجامعية وخارجها، فالحياة الجامعية بما تنطوي عليه من أعباء دراسة واستقلالية متزايدة وأنشطة اجتماعية قد تعيد تشكيل أنماط النوم وعاداته، وقد تفرض على الطلاب توفيقًا صعبًا بين متطلبات التحصيل وحاجات الجسد إلى الراحة، ولذلك يصبح من المهم الاستماع إلى تصورات الطلاب أنفسهم حول ما يعيق نومهم الصحي وما يعينهم على تجاوزه، بوصفهم الأقدر على وصف تجربتهم اليومية وتفاصيلها، وهو ما تسعى إليه هذه الدراسة في سياق جامعي برتغالي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف العوامل النفسية والاجتماعية والبيئية في الحياة الجامعية التي قد تؤثر في نوم الطلاب، وذلك باعتماد منهج مختلط يجمع بين الأدوات الكمية والنوعية، وبغية الإفادة من نتائجها في تصميم مبادرات لتعزيز النوم تستند إلى البحث العلمي، وقد أجرى الباحثون ست مقابلات جماعية مركزة مع خمسة وعشرين طالبًا جامعيًا تراوحت أعمارهم بين ثمانية عشر عامًا وستة وثلاثين عامًا، من مجالات دراسية ومستويات درجات علمية مختلفة، وطُلب من المشاركين الاحتفاظ بمذكرات نوم لمدة أسبوع قبل إجراء مقابلاتهم، إضافة إلى تعبئة استبانة لصحة النوم، ثم خضعت البيانات للتحليل الموضوعي لاستخلاص الموضوعات الرئيسة التي تعبر عن تجربة الطلاب وتصوراتهم

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الطلاب يتمتعون بمستوى متوسط من صحة النوم، غير أن أدنى متوسطاتهم سُجلت في مؤشر عدم انتظام النوم، وكشفت مذكرات النوم عن علاقة إيجابية بين شرب القهوة وجودة النوم كما سجلها الطلاب، وعن ارتباط سلبي بين النشاط البدني وجودة النوم، كما برزت من التحليل الموضوعي ثلاثة موضوعات رئيسة هي أهمية النوم، وكيف ينام الطلاب، وكيف يمكن للطلاب أن يناموا بصورة أفضل، وقد أفاد الطلاب بأنهم يؤجلون نومهم لصالح أنشطة أخرى يرونها أكثر إلحاحًا أو متعة، ما يؤدي إلى مواعيد نوم غير منتظمة تتغير من يوم إلى آخر

كما حدد الطلاب جملة من العوائق التي تقف في طريق النوم الجيد، منها التنقل اليومي إلى الجامعة وما يستهلكه من وقت الصباح والمساء، والدراسة الأكثر استقلالية التي تتطلب تنظيمًا ذاتيًا للوقت، وساعات الدروس الطويلة، وجاذبية التواصل الاجتماعي مع الأقران، ولاحظوا أن العيش مع الزملاء بعيدًا عن إشراف الوالدين قد يكون أكثر إضرارًا بالنوم الجيد، وفي المقابل أظهر الطلاب امتلاكهم معرفة معتبرة بالنوم وسبله الصحية، وذكروا استراتيجيات عدة للتعامل مع الأفكار والمشاعر قبل الذهاب إلى النوم، ما يعني أن المشكلة لا ترجع إلى نقص المعرفة بقدر ما ترجع إلى ظروف الحياة الجامعية وضغوطها اليومية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تذهب دلالات هذه الدراسة إلى أن تعزيز النوم لدى طلاب الجامعات لا ينبغي أن يظل مسؤولية فردية يتحملها الطالب وحده، فقد رأى الطلاب أنفسهم أن تعزيز النوم ينبغي أن يكون مسعى اجتماعيًا تشارك فيه الجامعة ومحيطها الاجتماعي، ودعوا إلى تحول في المنظور الفكري السائد بشأن القيمة التي توليها البيئة الجامعية للنوم، بحيث يُنظر إلى النوم بوصفه عنصرًا أساسيًا في الصحة والتحصيل لا نشاطًا ثانويًا يمكن تأجيله، كما تفيد النتائج مصممي مبادرات تعزيز النوم في الجامعات بأن يعالجوا العوائق البنيوية كالتنقل وطول ساعات الدروس وأنماط السكن الجامعي، لا أن يكتفوا بالتوعية والمعلومات، وأن يستثمروا المعرفة التي يمتلكها الطلاب أصلًا في بناء برامج واقعية قابلة للتطبيق

كما تلفت الدراسة الانتباه إلى مفارقة مهمة، فالطلاب الذين يعرفون الكثير عن النوم الصحي هم أنفسهم الذين يؤجلون نومهم ويعيشون عدم انتظامه، ما يدل على أن الفجوة بين المعرفة والسلوك هي جوهر المشكلة، وأن التدخلات الفعالة ينبغي أن تستهدف العادات والبيئة معًا، كتنظيم أوقات الدراسة والتنقل وأنشطة السكن الجامعي، وأن تستثمر حماس الطلاب أنفسهم الذين طالبوا بأن يكون تعزيز النوم شأنًا جماعيًا لا نصيحة فردية عابرة تمر دون أثر

وخلاصة القول إن هذه الدراسة قدمت صورة متكاملة لتصورات طلاب الجامعات البرتغاليين حول عوائق النوم الصحي واستراتيجيات تجاوزها، مبينة أن انتظام النوم هو الحلقة الأضعف في صحتهم النومية، وأن عوائق نومهم تتشكل من تفاعل عوامل نفسية واجتماعية وبيئية داخل الحياة الجامعية، وأن الطلاب يمتلكون من المعرفة والاستراتيجيات ما يجعلهم شركاء فاعلين في أي مبادرة لتعزيز النوم، وأن الطريق إلى نوم أفضل يمر عبر تغيير اجتماعي ومؤسسي في قيمة النوم داخل البيئة الجامعية لا عبر نصائح فردية فحسب

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)