0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Investigating High School Students’ Attitudes Toward the Use of AI in Education: Evidence from Cambodia

تفحص هذه الدراسة اتجاهات ثلاثمئة وخمسة عشر طالبًا من طلاب المدارس الثانوية في كمبوديا نحو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم عبر مسح إلكتروني، فتبين اتجاهات إيجابية عامة ولا سيما في إنجاز الأعمال المدرسية، مقابل مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وخطر الاعتماد المفرط وأصالة الأعمال، مع فرص واعدة في تعلم اللغات والتلخيص والترجمة وتوليد الأفكار

تشهد الدراسات حول اتجاهات الطلاب نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم ازدهارًا ملحوظًا، ولا سيما في التعليم العالي وتعليم اللغات، غير أن استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات المدارس الثانوية لم يحظ إلا باهتمام محدود نسبيًا، ما ترك فجوة بحثية واسعة في الأدبيات حول كيفية نظر طلاب هذه المرحلة المبكرة إلى الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وما يثيره استخدامها لديهم من فرص ومخاوف، وتكتسب هذه الفجوة أهمية خاصة لأن مواقف الطلاب في سن مبكرة تشكل أنماط تعلمهم اللاحقة وعلاقتهم بالتقنية، وتأتي الدراسة المنشورة في مجلة ساج أوبن لتسد جانبًا من هذه الفجوة بفحص اتجاهات طلاب المدارس الثانوية في كمبوديا نحو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

سعت الدراسة إلى معالجة الفجوة البحثية المتعلقة باتجاهات طلاب المدارس الثانوية نحو استخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في التعليم، وذلك باستطلاع آراء هؤلاء الطلاب حول فوائد هذه الأدوات ومخاطرها وفرص توظيفها في تعلمهم، واعتمدت الدراسة على مسح إلكتروني عبر الإنترنت شارك فيه ثلاثمئة وخمسة عشر طالبًا من طلاب المدارس الثانوية في كمبوديا، شكلت الإناث منهم نسبة 62.50 في المئة من إجمالي المشاركين، وتناولت أداة المسح مواقف الطلاب من استخدام الذكاء الاصطناعي في إنجاز الأعمال المدرسية، ومخاوفهم المتعلقة بخصوصية البيانات وأمنها وفرط الاعتماد على التقنية وأصالة الأعمال المقدمة، وتصوراتهم لأثره في مهارات التفكير الناقد والإبداع، فضلًا عن الفرص التي يتيحها لتعلم اللغات وتلخيص النصوص وترجمتها وتوليد الأفكار

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن طلاب المدارس الثانوية الكمبوديين عبروا عن اتجاهات إيجابية عامة نحو استخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في التعليم، ولا سيما ما يتصل بمساعدتهم في إنجاز أعمالهم وواجباتهم المدرسية، غير أن هذه الاتجاهات الإيجابية اقترنت بمخاوف رئيسة حددتها الدراسة، في مقدمتها قضايا خصوصية البيانات وأمنها، وخطر الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي بما يضعف جهد الطالب الذاتي، ومحدودية الأصالة في الأعمال التي ينتجها الطلاب بمساعدة هذه الأدوات، ومن اللافت أن الطلاب أبدوا قلقًا أقل تجاه جملة من المخاطر الأخرى، إذ لم يشغلهم كثيرًا احتمال تراجع مهاراتهم في التفكير الناقد والإبداع، ولا إمكانية تلقي ردود خاطئة أو غير صحيحة من أنظمة الذكاء الاصطناعي، وفي المقابل حدد الطلاب فرصًا مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، منها مساعدتهم في تعلم اللغات الأجنبية، وتلخيص النصوص الطويلة، وترجمة اللغات، والعصف الذهني لتوليد الأفكار

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

أكدت الدراسة أهمية تنمية الثقافة الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لدى الطلاب عبر برامج تدريب وتوعية منهجية، حتى يتعاملوا مع هذه الأدوات بوعي يوازن بين الاستفادة من إمكاناتها وتجنب مخاطرها، كما شددت على أهمية صياغة سياسات شاملة للذكاء الاصطناعي في المدارس الثانوية تنظم استخدام هذه التقنيات وتعزز توظيفها الأخلاقي والفعال، بما يعالج مخاوف الخصوصية والأصالة ويحد من الاعتماد المفرط، وتكتسب هذه التوصيات وجاهة إضافية في ضوء ما أظهرته النتائج من تدني قلق الطلاب إزاء مخاطر خفية كتراجع التفكير الناقد وتلقي معلومات خاطئة، وهي مخاطر قد لا يدركها الطالب في هذه السن بسهولة، ما يجعل التوعية الموجهة والتوجيه التربوي ضرورة لا خيارًا، وقد اختتمت الدراسة بالإشارة إلى حدودها واتجاهات مقترحة للبحوث المستقبلية، بما يفتح المجال لدراسات أوسع عينة وأكثر تنوعًا في السياقات والمراحل الدراسية

وتضيف هذه الدراسة إلى الأدبيات بعدًا عمريًا وسياقيًا نادرًا، إذ نقلت عدسة البحث من طلاب الجامعات، الذين تستأثر بهم غالبية دراسات الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى طلاب المرحلة الثانوية في دولة نامية في جنوب شرق آسيا، وهو سياق قد تختلف فيه البنى الرقمية والثقافات المدرسية وأدوار الأسرة والمعلمين عن سياقات كثيرة مدروسة، كما أن توزيع مخاوف الطلاب وترتيبها، بتقدم خصوصية البيانات والأصالة على مخاطر التفكير الناقد والمعلومات الخاطئة، يقدم خريطة عملية لأولويات التوعية والتدريب عند تصميم برامج الثقافة الرقمية في المدارس، ويذكر صانعي السياسات التربوية بأن دمج الذكاء الاصطناعي في المراحل المبكرة يحتاج إلى أطر حوكمة مبكرة لا تنتظر نضج التجربة وتراكم مشكلاتها

وخلاصة القول إن طلاب المدارس الثانوية في كمبوديا يرحبون عمومًا بأدوات الذكاء الاصطناعي في تعليمهم ويقدرون عونها في أعمالهم المدرسية وتعلم اللغات والتلخيص والترجمة وتوليد الأفكار، لكنهم يتحفظون بشأن خصوصية البيانات والأصالة وخطر الإفراط في الاعتماد عليها، ما يجعل تنمية وعيهم الرقمي ووضع سياسات مدرسية شاملة شرطًا لتوظيف هذه التقنية توظيفًا أخلاقيًا وفعالًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)