0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Educational Attainment, Skills Acquired, and Skills Needed by Selected Out-of-School Youth from Quezon City, Philippines

رسمت هذه الدراسة صورة وصفية للشباب خارج المدرسة في ثلاث قرى بمدينة كيزون الفلبينية عبر مقابلات مع مئة وأربعة وتسعين مشاركًا، وأظهرت أن تسعة وأربعين في المئة منهم يرغبون في العودة إلى التعليم، وواحدًا وعشرين في المئة يبحثون عن عمل، واثني عشر في المئة يطمحون إلى ريادة الأعمال، ودعت المؤسسات التعليمية إلى تطوير برامجها المجتمعية بما يوافق هذه التطلعات

تشكل فئة الشباب خارج المدرسة إحدى الفئات الاجتماعية التي تستدعي اهتمامًا بحثيًا وسياساتيًا متزايدًا، فهؤلاء الشباب الذين انقطعوا عن التعليم النظامي ولم يلتحقوا بعد بمسارات مستقرة في العمل أو التدريب يواجهون تحديات مركبة تتصل بمستويات تعليمهم ومهاراتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، ويصعب التعامل مع هذه الفئة بسياسات فاعلة ما لم تتوفر صورة دقيقة وموثقة عن خصائصها وتطلعاتها والفجوات المهارية التي تفصلها عن الفرص المتاحة، فالقرارات التي تبنى على افتراضات عامة حول هذه الفئة غالبًا ما تخطئ احتياجاتها الحقيقية، ومن هنا تأتي أهمية الدراسات الوصفية الميدانية التي ترسم ملامح هذه الفئة من واقع بيانات تجمع من أفرادها أنفسهم، وهو ما اضطلعت به هذه الدراسة في سياق فلبيني محلي محدد

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقديم صورة شاملة عن الشباب خارج المدرسة في مدينة كيزون بالفلبين، تشمل ملامحهم الديموغرافية وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ومستويات تحصيلهم التعليمي والفجوات المهارية التي يعانونها، وقد اعتمدت الدراسة تصميمًا بحثيًا وصفيًا، وأجريت في ثلاث قرى مختارة من المنطقة الخامسة في المدينة، وبلغ عدد المشاركين فيها مئة وأربعة وتسعين مشاركًا اختيروا بطريقة قصدية وفق معايير محددة تتصل بوضعهم التعليمي ووضعهم الوظيفي، وجمعت البيانات منهم عبر مقابلات مسحية منظمة تناولت ملامحهم الديموغرافية وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية وتحصيلهم التعليمي والمهارات التي يمتلكونها والمهارات التي يحتاجون إليها، بما أتاح تكوين قاعدة بيانات وصفية متكاملة عن هذه الفئة في مجتمعات الدراسة المحلية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تباينًا واضحًا في تطلعات الشباب خارج المدرسة بشأن مساراتهم المستقبلية، فقد تبين أن تسعة وأربعين في المئة منهم يرغبون في العودة إلى المدرسة واستكمال تعليمهم، بينما يرغب واحد وعشرون في المئة منهم في الحصول على عمل، ويطمح اثنا عشر في المئة آخرون إلى أن يصبحوا رواد أعمال يديرون مشروعاتهم الخاصة، وتعكس هذه النسب أن العودة إلى التعليم تمثل التطلع الأول لدى قرابة نصف أفراد هذه الفئة، وهو ما يفتح الباب أمام برامج الاستيعاب التعليمي والتعليم البديل، كما تعكس في الوقت ذاته تنوع المسارات التي تتطلع إليها هذه الفئة بين التعليم والتوظيف وريادة الأعمال، وقد وفرت الدراسة من خلال بياناتها رؤى قيمة حول التحديات التي تواجه هؤلاء الشباب وتطلعاتهم في المجتمعات المدروسة، وربطت بين هذه التطلعات وبين المهارات والكفاءات التي تلزمهم لتحقيقها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنبه الدراسة إلى قيود منهجية مهمة ينبغي مراعاتها عند توظيف نتائجها، فنتائجها لا تقبل التعميم الواسع بسبب ضيق النطاق الجغرافي للدراسة وصغر حجم العينة، كما أن الاعتماد على العينة القصدية قد يحد من قابلية تطبيق النتائج على مجتمعات أوسع من الشباب خارج المدرسة، وعلى الرغم من هذه القيود تحمل الدراسة دلالات تطبيقية واضحة للمؤسسات التعليمية في المدينة، إذ تدعوها إلى مراجعة خططها وبرامجها الإرشادية المجتمعية وتحسينها بما يضمن أن مشروعاتها الموجهة إلى الشباب خارج المدرسة تزودهم فعلًا بالمهارات والكفاءات اللازمة للمسارات التي يختارونها، سواء كانت العودة إلى التعليم أو ريادة الأعمال أو الالتحاق بالعمل، ولا سيما في مجالات عملية مطلوبة مثل الزراعة الحضرية والأغذية والمشروبات وفنون الطهي، بما يحول هذه البرامج من أنشطة شكلية إلى مسارات تأهيل حقيقية تستجيب لتطلعات الشباب وفجواتهم المهارية الموثقة في الدراسة

وتمثل الصورة التي رسمتها الدراسة خطوة أولى ضرورية لأي تدخل مؤسسي منظم، فمعرفة التركيبة الديموغرافية لهؤلاء الشباب وأوضاعهم المعيشية ومستوياتهم التعليمية الحالية والمهارات التي تنقصهم تتيح تصميم برامج واقعية قابلة للتنفيذ بدل البرامج العامة التي لا تراعي الفروق بينهم، كما أن توثيق التطلعات بأرقام واضحة يمنح الجهات المعنية أساسًا للتخطيط، فمن يريد العودة إلى التعليم يحتاج مسارات استيعاب مرنة، ومن يريد العمل يحتاج تدريبًا مهنيًا قصيرًا مرتبطًا بسوق العمل المحلي، ومن يطمح إلى ريادة الأعمال يحتاج إرشادًا وتمويلًا أوليًا ومهارات إدارة بسيطة، وهكذا تتحول بيانات الدراسة الوصفية إلى مدخلات عملية لتصميم تدخلات متمايزة بحسب فئات الشباب أنفسهم

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم صورة ميدانية موثقة عن الشباب خارج المدرسة في مجتمعات محلية بمدينة كيزون، تكشف أن قرابة نصفهم يتطلعون إلى العودة للتعليم وأن الباقين يتوزعون بين التوظيف وريادة الأعمال، وتدعو المؤسسات التعليمية إلى إعادة بناء برامجها المجتمعية على أساس هذه التطلعات والفجوات المهارية، مع الحذر المنهجي من تعميم النتائج خارج سياقها الجغرافي المحدود

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)