0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Empowering Saudi Manufacturing Small and Medium Enterprises: A Framework for Big Data Analytics Adoption and Its Impact on Decision-Making

دراسة على 384 استجابة صالحة من منشآت صناعية سعودية صغيرة ومتوسطة تفحص عوامل تبني تحليلات البيانات الضخمة في أبعاد التكنولوجيا والمنظمة والبيئة وأثر التبني في صنع القرار، وتبين آثارًا دالة للعوامل كلها وتطور إطارًا متحققًا منه يوجه المنشآت وصناع السياسات نحو توظيف البيانات لتعزيز الميزة التنافسية

تستهدف هذه الدراسة استكشاف تبني تحليلات البيانات الضخمة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة الصناعية في المملكة العربية السعودية، إذ يعد هذا التبني ذا قيمة كبيرة في بناء ميزة تنافسية في المشهد الاقتصادي الرقمي الراهن، غير أن المنشآت تواجه تحديات عديدة تتمثل في محدودية المعلومات وغياب الأطر الإرشادية، ومن هنا حددت الدراسة العوامل المؤثرة في تبني تحليلات البيانات الضخمة مصنفة في ثلاثة أبعاد، وبنت إطارًا مقترحًا تحققت من صلاحيته ميدانيًا، لتمكين المنشآت السعودية من توظيف بياناتها في تحسين قراراتها وتعزيز موقعها التنافسي في السوق ضمن مسار التحول الرقمي الوطني

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد عوامل تبني تحليلات البيانات الضخمة وفحص أثرها في عملية صنع القرار لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة الصناعية السعودية، وشملت العوامل البعد التكنولوجي بأمن البيانات والتوافق والتعقيد والقابلية للتكيف، والبعد التنظيمي بدعم الإدارة العليا والميزة النسبية والبنية التحتية لتقنية المعلومات والتدريب، والبعد البيئي بسياسات الحكومة لتقنية المعلومات والكفاءة والتعاون وأدوات التحول الرقمي، واستند الفحص إلى نظرية انتشار الابتكارات مدعومة بنموذج التكنولوجيا والمنظمة والبيئة، وجمعت البيانات من 435 استجابة أعيدت منها 384 استجابة صالحة، وحُللت بنمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية

ثانيًا: أبرز النتائج

أشارت نتائج التحليل إلى أن العوامل المدروسة في أبعادها الثلاثة أظهرت آثارًا دالة في تبني تحليلات البيانات الضخمة، وأن هذا التبني انعكس بدوره في عمليات صنع القرار لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبذلك طورت الدراسة إطارًا لتبني تحليلات البيانات الضخمة واقترحته وتحقق من صلاحيته، وهو إطار يمكن للمنشآت استخدامه لتعزيز صنع قرارها وموقعها الاستراتيجي وميزتها التنافسية في السوق، وتوسع هذه النتائج الأدبيات المتعلقة بتبني تحليلات البيانات الضخمة وبخاصة في سياق المنشآت الصغيرة والمتوسطة الصناعية في المملكة العربية السعودية التي كانت أقل حضورًا في البحوث السابقة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

يقدم الإطار المقترح دليلًا إرشاديًا للمنشآت يساعدها على التخطيط المنظم لتبني تحليلات البيانات الضخمة، بدءًا من تأمين البيانات وضمان توافق الحلول مع أنظمتها، ومرورًا بحشد دعم الإدارة العليا وبناء البنية التحتية وتدريب العاملين، وانتهاءً بالاستفادة من السياسات الحكومية وفرص التعاون وأدوات التحول الرقمي، كما يفيد صانعي السياسات ومقدمي الحلول التقنية في تصميم برامج دعم ملائمة لاحتياجات المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، ويدعو الباحثين إلى اختبار الإطار في قطاعات اقتصادية أخرى ومقارنة قوة عوامل التبني عبر أحجام المنشآت ومراحل نضجها الرقمي المختلفة

وتتضح من توزيع العوامل المدروسة صورة متكاملة لشروط نجاح التبني، فالبعد التكنولوجي يتصل بثقة المنشأة في أمن بياناتها وتوافق الحلول الجديدة مع أنظمتها القائمة وقدرتها على استيعاب تعقيدها والتكيف معها، والبعد التنظيمي يجعل دعم القيادة العليا والبنية التحتية والتدريب شروطًا داخلية لا غنى عنها، فيما يوفر البعد البيئي مناخًا خارجيًا داعمًا قوامه سياسات حكومية محفزة وشركاء أكفاء وأدوات تحول رقمي متاحة، وحين تختل إحدى هذه الحلقات يتعثر التبني مهما بلغت جودة الحلول التقنية المعروضة على المنشأة من الشركات الموردة

وتكتسب الدراسة أهميتها التطبيقية من تركيزها على المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل غالبية النسيج الصناعي وتواجه في الوقت نفسه أشد قيود الموارد والخبرات، فالإطار المتحقق منه يمنح هذه المنشآت لغة مشتركة لتشخيص جاهزيتها قبل الاستثمار في تحليلات البيانات الضخمة، ويمنح الجهات الداعمة ومقدمي الخدمات خريطة بالاحتياجات الفعلية من تدريب وبنية تحتية واستشارات، كما يفتح الباب أمام دراسات مقارنة بين المنشآت الصناعية وقطاعات أخرى لمعرفة ما إذا كانت أوزان العوامل ذاتها تصمد عبر سياقات اقتصادية متباينة وأحجام منشآت مختلفة

كما ترتبط نتائج الدراسة بسياق وطني أوسع يتمثل في مستهدفات التحول الرقمي وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، فنجاح هذه المنشآت في تبني تحليلات البيانات الضخمة ليس شأنًا تقنيًا داخليًا فحسب، بل مساهمة في رفع إنتاجية القطاع الصناعي وتنافسيته إقليميًا وعالميًا، ومن ثم تستحق عوامل التبني التي حددتها الدراسة أن تتحول إلى مؤشرات متابعة في برامج الدعم والتمكين الموجهة لهذا القطاع الحيوي من الاقتصاد الوطني

وخلاصة القول إن تبني تحليلات البيانات الضخمة في المنشآت الصناعية السعودية الصغيرة والمتوسطة محصلة عوامل تكنولوجية وتنظيمية وبيئية متكاملة أثبتت دلالتها، وإن لهذا التبني أثرًا معتبرًا في جودة صنع القرار، وأن الإطار المتحقق منه يقدم خريطة طريق عملية للمنشآت وصناع السياسات لتعزيز القدرة التنافسية في الاقتصاد الرقمي، مع بقاء الحاجة إلى اختبارات لاحقة في سياقات قطاعية أوسع

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)