0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Does Online Ethics Education Affect Pre-service Teachers’ Ethics Position? A Mixed-Method Study

تبحث هذه الدراسة أثر تعليم الأخلاق عبر الإنترنت في المواقف الأخلاقية للمعلمين قبل الخدمة، بتصميم مختلط مدمج ومقياس للموقف الأخلاقي وسيناريوهات معضلات قبل التدريب وبعده، وتخلص إلى فروق دالة على محوري المثالية والنسبية وتغير في الأحكام الأخلاقية وتنام في الوعي الأخلاقي

أصبح التعليم الأخلاقي عن بُعد خيارا متاحا على نطاق واسع في برامج إعداد المعلمين، غير أن الأدلة حول أثره الفعلي في المواقف الأخلاقية للمعلمين قبل الخدمة ما تزال محدودة، إذ تتطلب الأحكام الأخلاقية المهنية تكوينا يتجاوز تلقي المعارف إلى التأمل في معضلات واقعية واتخاذ مواقف مبررة إزاءها، وتبرز أهمية هذا التكوين في أن المعلم يتعامل يوميا مع مواقف مشحونة قيميا تتصل بالعدالة والإنصاف والمسؤولية تجاه طلابه، وتتناول هذه الدراسة أثر تعليم الأخلاق عبر الإنترنت في المواقف الأخلاقية للمعلمين قبل الخدمة، مستكشفة ما إذا كان برنامج تدريبي ممتد عبر فصل دراسي كامل قادرا على إحداث تغير قابل للقياس في أحكامهم وتوجهاتهم الأخلاقية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل المواقف الأخلاقية للمعلمين قبل الخدمة خلال عملية تعليم الأخلاق عبر الإنترنت، واعتمدت التصميم المختلط المدمج من مناهج البحث المختلطة، الذي يجمع بين البيانات الكمية والنوعية في تصميم واحد متكامل، واستخدمت مقياس الموقف الأخلاقي وسيناريوهات المعضلات الأخلاقية اختبارين قبليا وبعديا، وجمعت البيانات عبر الإنترنت في بداية الفصل الدراسي لربيع عام 2023 ونهايته، وشارك في المرحلة الكمية سبعون متطوعا وفي المرحلة النوعية أربعة وسبعون متطوعا من المعلمين قبل الخدمة، واستمر التدريب الأخلاقي عبر الإنترنت أربعة عشر أسبوعا، وحللت البيانات الكمية بالمقارنة بين القياسين القبلي والبعدي، والبيانات النوعية باستكشاف التغير في الأحكام الأخلاقية التي أبداها المشاركون إزاء المعضلات المعروضة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج الكمية للقياسين القبلي والبعدي فروقا دالة في مواقف المعلمين قبل الخدمة الأخلاقية على مقياسي المثالية والنسبية، وهما المحوران اللذان يقيس بهما مقياس الموقف الأخلاقي توجهات الأفراد في الحكم على القضايا الأخلاقية، وأظهرت النتائج النوعية بدورها تغيرا في الأحكام الأخلاقية للمعلمين قبل الخدمة، إذ بدت مواقفهم إزاء سيناريوهات المعضلات أكثر تطورا بعد التدريب، وخلصت الدراسة إلى أن تعليم الأخلاق عبر الإنترنت أثر في المواقف الأخلاقية للمعلمين قبل الخدمة ومنح المشاركين وعيا أخلاقيا أعمق، وتبين أيضا أن الفروق الفردية ومعتقدات المشاركين البالغين كانت فعالة في عملية الحكم الأخلاقي، إذ لم يكن أثر التدريب واحدا لدى الجميع بل تفاعل مع خصائصهم ومعتقداتهم السابقة

وتدل هذه النتائج على أن التعلم عن بُعد، رغم غياب الحضور الوجاهي، قادر على إحداث تغير حقيقي في البنى القيمية للمتعلمين حين يمتد زمنا كافيا ويبنى على معالجة معضلات أخلاقية واقعية تستثير التأمل والحوار، وأن أثره يتعاظم حين يراعي المصمم الفروق الفردية والمعتقدات التي يحملها المتعلمون معهم إلى بيئة التعلم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه الدراسة دلالات مهمة لبرامج إعداد المعلمين ومصممي مقررات الأخلاقيات المهنية، إذ تدعم إدماج تعليم الأخلاق عبر الإنترنت في خطط الإعداد بوصفه مسارا فعالا لبناء الوعي الأخلاقي، لا مجرد بديل اضطراري عن التعليم الحضوري، وتدعو إلى تصميم أنشطة تفاعلية قائمة على المعضلات الواقعية التي ستواجه المعلمين في مدارسهم، وإتاحة مساحات للحوار والتأمل يتبادل فيها المتعلمون مبررات أحكامهم، ومراعاة الفروق الفردية والمعتقدات في عملية التقويم والمتابعة، بما يجعل التكوين الأخلاقي عنصرا أصيلا في الكفاءة المهنية للمعلم لا مادة هامشية في الخطة الدراسية

واعتمدت الدراسة في شقها النوعي على استجابات المشاركين لسيناريوهات معضلات أخلاقية تحاكي مواقف مهنية واقعية، فأمكن رصد التحول في طريقة معالجة المعلمين قبل الخدمة لهذه المواقف بين بداية التدريب ونهايته، إذ ظهرت أحكامهم أكثر تأملا واستنادا إلى مبررات أخلاقية واعية، وتكاملت هذه الصورة النوعية مع الفروق الكمية الدالة على مقياسي المثالية والنسبية لتمنح النتيجة قوة تفسيرية مزدوجة، غير أن الدراسة نبهت إلى أن التغير لم يكن آليا ولا متجانسا، فقد ظلت معتقدات المشاركين البالغين وفروقهم الفردية عاملا فعالا في عملية الحكم الأخلاقي يصوغ كيفية تلقي كل فرد للتدريب ومدى انعكاسه على مواقفه، وهو ما يعني أن تصميم التعليم الأخلاقي عبر الإنترنت ينبغي أن يبدأ من تشخيص معتقدات المتعلمين وأن يتيح حوارا يعالجها لا محتوى يعرض عليها فحسب

وخلاصة القول إن تعليم الأخلاق عبر الإنترنت أحدث تغيرا دالا في مواقف المعلمين قبل الخدمة على محوري المثالية والنسبية ونمى وعيهم الأخلاقي وأحكامهم إزاء المعضلات، متفاعلا مع فروقهم الفردية ومعتقداتهم، وهو ما يرسخ مكانة التكوين الأخلاقي الرقمي في برامج إعداد المعلمين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)