0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Neighborhood Organizations, Organizational Participation, and Crime in Vietnam: An Application of the Social Disorganization Theory

تختبر هذه الدراسة فروض نظرية التفكك الاجتماعي في فيتنام باستخدام بيانات لوحية من مسح مؤشر أداء الحوكمة والإدارة العامة في المقاطعات، وتوصلت إلى أن بنية المجتمع المحلي والمشاركة في منظمات الأحياء ترتبطان بمعدلات الجريمة الكلية، وأن التحضر يعدل هذه العلاقة بدرجات متفاوتة بحسب أبعاد التفكك الاجتماعي

تؤدي الروابط الاجتماعية ومنظمات الأحياء دورًا محوريًا في الوقاية من الجريمة في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، غير أن نتائج الدراسات في هذا المجال جاءت متباينة، وبخاصة في المناطق الريفية، كما أن آثار العوامل البنائية المختلفة للمجتمع المحلي قد تختلف من دولة إلى أخرى بحسب سياقاتها الاجتماعية والسياسية والثقافية، ومن هذا المنطلق تتناول هذه الدراسة كيفية تأثير بنية المجتمع المحلي والمشاركة في الأنواع المختلفة من منظمات الأحياء في معدلات الجريمة على مستوى المجتمع المحلي في فيتنام، وهي دولة نامية ذات إرث ما بعد شيوعي، مستندة في ذلك إلى نظرية التفكك الاجتماعي التي تفترض أن ضعف الروابط الاجتماعية وتراجع التنظيم المجتمعي يفسحان المجال لارتفاع معدلات الجريمة، بينما تقوي المشاركة المجتمعية النشطة الضبط الاجتماعي غير الرسمي وتحد من فرص الانحراف

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار فروض نظرية التفكك الاجتماعي في السياق الفيتنامي، وبيان العلاقة بين بنية المجتمع المحلي والمشاركة التنظيمية ومعدلات الجريمة الكلية، واستخدمت الدراسة بيانات لوحية متوازنة مستمدة من مسح مؤشر أداء الحوكمة والإدارة العامة في المقاطعات الفيتنامية خلال الأعوام من ألفين وسبعة عشر إلى ألفين وعشرين، بما أتاح تتبع التغيرات عبر الزمن على مستوى المقاطعات والمجتمعات المحلية، كما فحصت الدراسة الدور المعدل الذي يؤديه التحضر في هذه العلاقة، ومدى اختلاف أثره باختلاف أبعاد التفكك الاجتماعي ومعدلات الجريمة

وتقوم نظرية التفكك الاجتماعي على أن المجتمعات المحلية التي تضعف فيها الروابط بين السكان وتتراجع قدرة مؤسساتها المحلية على ضبط السلوك تكون أكثر عرضة لانتشار الجريمة، بينما تستطيع المجتمعات المتماسكة ذات المشاركة النشطة أن تمارس ضبطًا اجتماعيًا غير رسمي يكبح السلوك المنحرف ويحد من فرص وقوعه، ومن هنا تكتسب منظمات الأحياء أهميتها بوصفها أطرًا منظمة لهذا التماسك وهذه المشاركة

ثانيًا: أبرز النتائج

دعمت النتائج التجريبية للدراسة فروض نظرية التفكك الاجتماعي بشأن الصلة بين بنية المجتمع المحلي والمشاركة في المنظمات ومعدلات الجريمة الكلية في هذا السياق، إذ تبين أن خصائص البنية المجتمعية ومستويات المشاركة في منظمات الأحياء ترتبط بمعدلات الجريمة ارتباطًا يتسق مع ما تتنبأ به النظرية، فالمجتمعات المحلية الأقوى تنظيمًا والأعلى مشاركة في منظماتها تميل إلى مستويات أدنى من الجريمة، ووجدت الدراسة كذلك أن التحضر يعدل هذه العلاقة، وإن كان أثره يختلف باختلاف أبعاد التفكك الاجتماعي ومعدلات الجريمة، فليس للتحضر تأثير واحد متجانس في جميع أبعاد العلاقة المدروسة، بل تتغير قوته واتجاهه بتغير البعد المدروس وطبيعة السياق الحضري أو الريفي

كما أن اختلاف أثر التحضر باختلاف الأبعاد المدروسة ينبه الباحثين إلى ضرورة تفكيك مفهوم التفكك الاجتماعي إلى أبعاده المكونة عند دراسته وقياسه، بدل التعامل معه بوصفه كتلة واحدة متجانسة، إذ قد تتحرك أبعاده في اتجاهات متباينة وتتأثر بالتحضر بدرجات مختلفة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم هذه الدراسة في تطوير النظرية القائمة بإبرازها أهمية منظمات الأحياء، وبخاصة المنظمات التطوعية منها، وأهمية جودة المشاركة المجتمعية في الوقاية من الجريمة، إذ لا يكفي مجرد وجود المنظمات داخل الحي، بل تتوقف فاعليتها على مدى انخراط السكان فيها وانخراطهم النوعي في أنشطتها وبرامجها، كما تقدم النتائج دلالات إدارية وعملية يمكن الاستفادة منها في الدول ذات السياقات المشابهة، إذ تشجع صانعي السياسات على دعم المنظمات المجتمعية التطوعية وتعزيز الروابط الاجتماعية داخل الأحياء بوصفها أدوات وقائية تحد من الجريمة وترفع مستوى الأمان المجتمعي، بدل الاكتفاء بالمداخل الأمنية التقليدية وحدها

وتكتسب نتائج الدراسة أهمية خاصة لكونها مستقاة من سياق دولة نامية ذات إرث ما بعد شيوعي، إذ ظلت معظم الأدلة المؤيدة لنظرية التفكك الاجتماعي مستقاة من سياقات غربية متقدمة، فيأتي هذا الاختبار ليمد النظرية إلى بيئة اجتماعية وسياسية مختلفة، ويبين أن مفاهيمها الأساسية تحتفظ بقدرتها التفسيرية مع مراعاة خصوصية السياق المحلي وطبيعة التحولات الحضرية والاجتماعية الجارية فيه

وخلاصة القول إن بنية المجتمع المحلي والمشاركة في منظمات الأحياء عاملان مؤثران في معدلات الجريمة في فيتنام على نحو يؤيد نظرية التفكك الاجتماعي، وإن التحضر يعيد تشكيل هذه العلاقة بدرجات متفاوتة، وهو ما يجعل تقوية النسيج المجتمعي والمنظمات التطوعية مدخلًا واعدًا للوقاية من الجريمة في المجتمعات النامية وتحقيق أمان مستدام

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)