0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Relationship Between Emotional Intelligence and Conflict Management Styles

تحلل الدراسة العلاقة بين الكفاءات الفرعية للذكاء الوجداني وأساليب إدارة النزاعات لدى مئتي طالب تنفيذي في إدارة الأعمال بسياق آسيوي وأفريقي، وتجد أثرًا إيجابيًا دالًا للكفاءات كلها تقريبًا عدا المهارات الاجتماعية، بما يوجه برامج تطوير القيادات نحو بناء العمق الوجداني وتنظيم الانفعالات

تحلل هذه الدراسة العلاقة بين الذكاء الوجداني وأساليب إدارة النزاعات لدى طلاب تنفيذيين يدرسون بدوام جزئي في قسم إدارة الأعمال، وتنطلق من أن إدارة النزاعات مهارة محورية في بيئات العمل والتعليم التنفيذي، وأن الذكاء الوجداني بمكوناته الفرعية قد يشكل موردًا نفسيًا يوجه اختيار الفرد لأسلوب التعامل مع الصراع، وتسعى الدراسة إلى إظهار كيف تكون كل كفاءة فرعية من كفاءات الذكاء الوجداني أساسية في إدارة النزاعات، وتتميز الدراسة بتركيزها على الأبعاد الثقافية الآسيوية والأفريقية بما يضيف إلى الأدبيات القائمة ويمددها في سياقات ثقافية لم تحظ بتمثيل كاف في بحوث الذكاء الوجداني والصراع التنظيمي ذي المنشأ الغربي غالبًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار العلاقة بين الكفاءات الفرعية للذكاء الوجداني وأساليب إدارة النزاعات لدى مجتمع الدراسة، وحللت استجابات 200 مشارك من الطلاب التنفيذيين بدوام جزئي في قسم إدارة الأعمال لاختبار الفروض المقترحة، وأجرت الدراسة تحليل انحدار متعددًا هرميًا للوقوف على العلاقة بين مكونات الذكاء الوجداني الفرعية وأساليب إدارة النزاعات، بما يتيح تقدير الإسهام المنفصل لكل كفاءة بعد ضبط أثر الكفاءات الأخرى، ويمنح التحليل الهرمي قدرة على التمييز بين الكفاءات المؤثرة فعلًا في اختيار أسلوب إدارة النزاع وتلك التي يرتبط ظهورها بغيرها من الكفاءات المرافقة، وبذلك تقدم الدراسة خريطة دقيقة لأوزان المكونات الوجدانية بدل الحكم على الذكاء الوجداني كتلة واحدة لا تتجزأ

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج أن كفاءات الذكاء الوجداني مارست أثرًا إيجابيًا دالًا في أساليب إدارة النزاعات، باستثناء المهارات الاجتماعية التي لم يظهر لها أثر دال مماثل، بما يعني أن إدراك الفرد لمشاعره وتنظيمه لها وفهمه لمشاعر الآخرين توجه تعامله مع مواقف الصراع بصورة أكثر رشادًا، بينما لم تترجم المهارة الاجتماعية الظاهرة وحدها إلى فرق دال في أساليب إدارة النزاع ضمن هذا النموذج، وتدعم هذه الصورة الفكرة القائلة إن الذكاء الوجداني يعمل بوصفه منظومة كفاءات متكاملة لا قدرة واحدة، وأن أثر كل كفاءة فرعية ينبغي أن يقاس على حدة عند بناء برامج التطوير الإداري، كما يعزز موقع الدراسة الثقافي الآسيوي والأفريقي من قيمة النتيجة بفحصها العلاقة خارج السياقات الغربية الغالبة على الأدبيات، ويدعو إلى التحقق من ثباتها في مهن وثقافات أخرى

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد النتائج مصممي برامج التعليم التنفيذي وتطوير القيادات بأن تنمية الذكاء الوجداني مدخل عملي لتحسين إدارة النزاعات في فرق العمل والمؤسسات، على أن توجه جهود التدريب إلى الكفاءات التي ثبت أثرها، من الوعي بالانفعالات وتنظيمها إلى التعاطف، بدل توزيع الجهد بالتساوي على المكونات كلها، وتنبه النتيجة الخاصة بالمهارات الاجتماعية إلى أن الحضور الاجتماعي الظاهر لا يغني عن العمق الوجداني في مواقف الصراع، وتضيف الدراسة إلى أدبيات الذكاء الوجداني والنزاع التنظيمي دليلًا من سياق آسيوي وأفريقي يدعو إلى مراعاة الثقافة عند تعميم النماذج الغربية لإدارة النزاعات أو تدريب المديرين عليها، وتفتح لبحوث لاحقة باب اختبار هذه العلاقات لدى ممارسين فعليين في منظمات عاملة لا طلاب تنفيذيين فحسب

وتدعو نتيجة المهارات الاجتماعية وحدها إلى التريث في تعميم نماذج الذكاء الوجداني، فقد تكون المهارة الاجتماعية في سياقات ثقافية آسيوية وأفريقية مقيدة بأعراف جماعية توجه التعبير عنها، أو قد يكون أثرها مشمولًا في الكفاءات الأعمق كالتعاطف وتنظيم الذات فلا يظهر مستقلًا في نموذج الانحدار الهرمي، وفي الحالتين فإن الحكم على الذكاء الوجداني مجموعًا واحدًا يخفي هذه الفروق الدقيقة بين مكوناته، ويستفيد مطورو المناهج التنفيذية من ذلك بتخصيص وحدات تدريبية منفصلة لكل كفاءة وقياس أثرها في مواقف نزاع حقيقية أو محاكاة، كما تستدعي النتيجة بحوثًا لاحقة على ممارسين في منظمات عاملة وفي قطاعات مهنية متنوعة للتثبت من استقرار الخريطة المرسومة هنا لكفاءات الذكاء الوجداني وعلاقتها بإدارة الصراعات اليومية، ولا سيما في بيئات عمل تزداد تنوعًا ثقافيًا وتواصلًا رقميًا تصعب فيه قراءة الانفعالات ويكثر فيه سوء الفهم العابر للشاشات

وخلاصة القول إن الذكاء الوجداني لدى الطلاب التنفيذيين في إدارة الأعمال يرتبط إيجابيًا بأساليب إدارة النزاعات عبر كفاءاته الفرعية كافة تقريبًا عدا المهارات الاجتماعية، بما يجعل تنميته المتوازنة استثمارًا تربويًا وإداريًا في جودة التعامل مع الصراعات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)