0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Mapping Financial Contagion in Emerging Markets: The Role of the VIX and Geopolitical Risk in BRICS Plus Spillovers

ترسم هذه الدراسة خريطة العدوى المالية بين أسواق أسهم بريكس بلس ومؤشر التقلب ومؤشر المخاطر الجيوسياسية بمقاربة الترابط الكمي والترددي ونماذج متقدمة، وتظهر النتائج هيمنة مؤشر التقلب مرسلًا صافيًا للصدمات في فترات الأزمات، وعمل مؤشر المخاطر الجيوسياسية مستقبلًا صافيًا يصلح أداة تحوط، وتباين أسواق المجموعة بين مرسلة ومستقبلة، بما يقدم رؤى عملية لإدارة المخاطر وتوزيع الأصول وسياسات السلامة الاحترازية الكلية

تبحث هذه الدراسة ديناميكيات انتقال الصدمات المعقدة في عوائد الأسواق المالية لمجموعة بريكس بلس، وعلاقتها بمؤشر التقلب المعروف بمؤشر الخوف ومؤشر المخاطر الجيوسياسية العالمية، إذ توظف مقاربة الترابط عبر الزمن والتردد وعبر الشرائح الكمية لفهم كيفية تفاعل هذه الأسواق في ظروف السوق المختلفة وفتراته المتباينة، وتكتسب الدراسة أهميتها من تنامي وزن أسواق بريكس بلس في النظام المالي العالمي، ومن حاجة المستثمرين وصناع السياسات إلى خريطة دقيقة لاتجاهات العدوى المالية وقنواتها زمنيًا وتردديًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى رسم خريطة انتقالات الصدمات بين أسواق أسهم بريكس بلس ومؤشر التقلب ومؤشر المخاطر الجيوسياسية، وتحديد أيها يعمل مرسلًا صافيًا للصدمات وأيها يعمل مستقبلًا صافيًا لها، واعتمدت نماذج متقدمة شملت نموذج الانحدار الذاتي المتجهي متغير المعلمات عبر الزمن، ومقاربة الترابط الكمي، والتحليل الطيفي للترددات، بما أتاح فحص الترابط في مستويات مختلفة من توزيع العوائد وفي آفاق زمنية قصيرة وطويلة، وغطى التحليل فترات عصيبة شهدت تصاعد عدم اليقين، كجائحة كورونا والنزاع الروسي الأوكراني وتوترات التجارة الأمريكية الصينية في حقبة إدارة ترامب، بما جعل النتائج اختبارًا واقعيًا لسلوك العدوى المالية في ذروة الأزمات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن مؤشر التقلب يعمل باستمرار مرسلًا صافيًا مهيمنًا للصدمات، وتشتد هيمنته في فترات تصاعد عدم اليقين كالجائحة والنزاع الروسي الأوكراني وتوترات التجارة الأمريكية الصينية، وفي المقابل يعمل مؤشر المخاطر الجيوسياسية غالبًا مستقبلًا صافيًا للصدمات، بما يشير إلى دوره المحتمل أداة تحوط أثناء الأزمات الجيوسياسية، وأظهرت أسواق بريكس بلس سلوكًا متباينًا، إذ برزت البرازيل وجنوب أفريقيا وروسيا مرسلة صافية للصدمات في أغلب الفترات، بينما عملت الصين والهند ومصر والسعودية والإمارات مستقبلة صافية غالبًا، وبينت الدراسة أن انتقالات الصدمات تشتد عند طرفي توزيع العوائد، أي في حالات الارتفاع والانخفاض الحادين، وأنها مدفوعة أساسًا بديناميكيات قصيرة الأجل، بما يؤكد أهمية ردود الفعل عالية التردد مقارنة بالآثار الطويلة المستمرة

وتفسر الدراسة اشتداد انتقالات الصدمات عند طرفي توزيع العوائد بأن الأسواق في حالات الازدهار الحاد والانهيار الحاد تتصرف بوصفها منظومة مترابطة بإحكام، فتتلاشى مزايا التنويع الجغرافي التي يعول عليها المستثمرون في الأوقات العادية، في حين تمنح غلبة الديناميكيات القصيرة الأجل المستثمرين والجهات الرقابية نافذة زمنية ضيقة للاستجابة قبل انتقال العدوى بين الأسواق، وهو ما يرفع قيمة أنظمة الرصد عالية التردد التي تتابع مؤشر التقلب والترابطات اللحظية بين أسواق بريكس بلس وغيرها من الأسواق الناشئة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تكشف نتائج الدراسة الطبيعة غير المتماثلة وغير الخطية والمعتمدة على حالة السوق للعدوى المالية العالمية، وتقدم رؤى مهمة لإدارة المخاطر وتوزيع الأصول وتصميم سياسات السلامة الاحترازية الكلية في سياقات الأسواق الناشئة، فمعرفة المهتمين أي الأسواق ترسل الصدمات وأيها يستقبلها، وأي المؤشرات يصلح أداة تحوط، تمكن مديري المحافظ من إعادة موازنة استثماراتهم استباقيًا عند تصاعد التقلبات، وتمكن البنوك المركزية والجهات الرقابية في دول بريكس بلس، ومنها السعودية والإمارات ومصر، من رصد قنوات انتقال العدوى وبناء أدوات إنذار مبكر تراعي أن الصدمات تشتد في الظروف المتطرفة وتتحرك بسرعة عالية التردد

ومن منظور الأسواق العربية الأعضاء في المجموعة، تحمل النتائج رسالة مطمئنة وناقوس تنبيه في آن واحد، فكون أسواق السعودية والإمارات ومصر مستقبلة صافية للصدمات غالبًا يعني أنها أقل عرضة لتوليد العدوى للآخرين، لكنه يعني أيضًا أنها معرضة لاستيراد الصدمات من الأسواق المرسلة ومن مؤشر التقلب العالمي، بما يستدعي تطوير أدوات تحوط ورقابة احترازية تستبق موجات التقلب القادمة من الخارج، وبخاصة في فترات الأزمات الجيوسياسية والمالية الكبرى التي أثبتت الدراسة أنها ، كما يستدعي ذلك إعادة نظر الباحثين والمستثمرين في افتراضات التنويع الجغرافي التقليدية عند بناء محافظ الأسواق الناشئة في أوقات الأزمات العالمية الكبرى التي تشتد فيها الروابط بين الأسواق وتتقلص فيها فوائد التوزيع الجغرافي المعتادة

وخلاصة القول إن الدراسة رسمت بمنهجية الترابط الكمي والترددي خريطة دقيقة للعدوى المالية بين أسواق بريكس بلس ومؤشري التقلب والمخاطر الجيوسياسية، وأثبتت هيمنة مؤشر التقلب مرسلًا للصدمات وصلاحية مؤشر المخاطر الجيوسياسية أداة تحوط محتملة، بما يجعل نتائجها مرجعًا عمليًا للمستثمرين ومديري المخاطر وصناع السياسات المالية في الأسواق الناشئة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)