0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Embedded Necessity Theorizing to Understand the Influence of the Precursors of Entrepreneurial Intention of University Students

تفحص الدراسة النية الريادية لدى طلاب الجامعات بالجمع بين نمذجة المعادلات الهيكلية وتحليل الشروط الضرورية في إطار نظرية السلوك المخطط، مميزة بين عوامل واجبة التحقق تعد شروطًا لازمة لتشكل النية الريادية وعوامل نافعة غير أساسية، بما يقدم تنظير ضرورة مدمجًا يثري النظرية ويمنح الجامعات وصناع السياسات معيارًا أدق لترتيب أولويات بناء النظم البيئية الريادية ورعاية المواهب

تتناول هذه الدراسة النية الريادية لدى طلاب الجامعات عبر زاوية تحليلية مبتكرة تجمع بين فحص الشروط الضرورية وفحص الكفاية، فالأدبيات الريادية تزخر بعوامل سابقة عديدة يفترض أنها تشكل نية الطالب في إطلاق مشروعه الخاص، غير أن التعامل مع هذه العوامل بوصفها متساوية الأهمية يخفي تمييزًا جوهريًا بين عناصر تعد شرطًا لا غنى عنه لتشكل النية الريادية وعناصر أخرى مفيدة ومحفزة لكن غيابها لا يمنع تشكل النية من حيث المبدأ، وهذا التمييز ليس ترفًا نظريًا، فالجامعات وصناع السياسات يوزعون موارد محدودة على برامج دعم ريادة الأعمال، ومعرفة العناصر الواجبة التحقق من العناصر المستحبة التحقق توجه هذا الاستثمار نحو ما لا يمكن الاستغناء عنه أولًا، وتنطلق الدراسة من نظرية السلوك المخطط بوصفها إطارًا نظريًا مؤسسًا في تفسير النية الريادية، وتعيد قراءة سوابقها قراءة مزدوجة تسأل في آن واحد عما هو ضروري وعما هو كاف، لتقدم بذلك منظورًا جديدًا في بحوث ريادة الأعمال الطلابية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص النية الريادية لدى طلاب الجامعات عبر تحليل ضرورة السوابق وكفايتها معًا، وتحديد العوامل الأساسية الواجبة التحقق التي تعد عناصر لازمة لتشكل النية الريادية، وتمييزها من العناصر النافعة غير الأساسية التي يستحسن توافرها دون أن تكون شرطًا حاسمًا، واعتمدت الدراسة توليفة منهجية تجمع بين نمذجة المعادلات الهيكلية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية وتحليل الشروط الضرورية، إذ تتيح الأولى اختبار شبكة العلاقات بين المتغيرات وتقدير قوة المسارات ودلالتها في تفسير النية، بينما يتيح الثاني الكشف عن العوامل التي يؤدي غيابها أو انخفاضها دون عتبة معينة إلى استحالة بلوغ مستوى مرتفع من النية الريادية مهما توافر غيرها، ويقوم هذا الدمج على تنظير الضرورة المدمج الذي يعد إسهام الدراسة المفاهيمي الأبرز، فهو يدمج منطق الضرورة في صلب بناء النموذج وتفسيره بدل إلحاقه خطوة لاحقة منفصلة، وبذلك تختبر السوابق بمعيارين متكاملين يكشفان وجوهًا مختلفة من أهميتها لا يظهرها أي معيار منفردًا

ثانيًا: أبرز النتائج

بينت الدراسة أن سوابق النية الريادية لا تقف على قدم المساواة، فمنها ما هو ضروري بمعنى أن تشكل نية ريادية قوية يتعذر دون بلوغه مستوى كافيًا، ومنها ما هو داعم ومفيد يرفع النية ويغنيها لكنه لا يشكل شرط وجود لها، وهذا التمييز الدقيق يصحح قراءة شائعة لنتائج النماذج الهيكلية تكتفي بترتيب العوامل بحسب قوة أثرها الإحصائي، إذ قد يكون عامل قوي الأثر غير ضروري وعامل أقل أثرًا ضروريًا لا يقبل التعويض بغيره، كما أوضحت النتائج أن التفاعل بين العوامل المختلفة في تشكيل النية الريادية أعقد من مجموع آثار منفردة، فحضور الشروط الضرورية يهيئ الأرضية التي تعمل عليها العوامل الداعمة وتؤتي ثمارها، بينما يظل تعظيم العوامل الداعمة محدود الجدوى إذا ظل شرط ضروري دون عتبته، وقدمت هذه الصورة المزدوجة فهمًا أغنى لكيفية تشكل النية الريادية لدى الطلاب الجامعيين وأدق توجيهًا للتدخلات الرامية إلى تعزيزها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل النتائج قيمة عملية مباشرة للجامعات الساعية إلى تحسين نظمها البيئية الريادية، إذ توجهها إلى ترتيب أولوياتها بحسب التمييز بين اللازم والمستحسن، فتبدأ بضمان تحقق الشروط الضرورية في تجربة الطالب التعليمية والمهاراتية والاتجاهية قبل التوسع في مبادرات إضافية مهما بدت جذابة، كما تفيد صناع السياسات الراغبين في رعاية المواهب الريادية بمعيار أوضح لتقييم البرامج وتصميمها، فالبرنامج الناجح ليس الأكثر أنشطة بل الأقدر على تأمين العناصر التي لا تقوم النية الريادية بدونها، وعلى المستوى النظري تسهم الدراسة في تقدم بحوث ريادة الأعمال بتنظير الضرورة المدمج الذي يدعو الباحثين إلى إعادة فحص نماذج راسخة كثيرة بمنطق الضرورة إلى جانب منطق الكفاية، لعل كثيرًا من العلاقات المفهومة تقليديًا تخفي في داخلها شروطًا لازمة لم تكن مرئية بالأدوات المعتادة وحدها

وخلاصة القول إن تشكل النية الريادية لدى طلاب الجامعات تحكمه سوابق متمايزة الأدوار، بعضها شروط ضرورية لا غنى عنها وبعضها عناصر داعمة مستحسنة، وإن الجمع بين نمذجة المعادلات الهيكلية وتحليل الشروط الضرورية في إطار نظرية السلوك المخطط يكشف هذا التمايز ويمنح الجامعات وصناع السياسات خريطة أولويات أدق لبناء نظم بيئية ريادية فعالة ورعاية المواهب الريادية الواعدة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)