0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

How Regulatory Focus Associates With Chinese EFL Learners’ L2 Grit: The Mediating Effects of Achievement Emotions

دراسة بنمذجة المعادلات البنائية على ألف وثلاثة وأربعين طالبًا جامعيًا صينيًا فحصت أثر التركيز التنظيمي في المثابرة في اللغة الثانية عبر وساطة انفعالات التحصيل، فوجدت أن الاستمتاع والملل يتوسطان جزئيًا علاقة تركيز الترقية بالمثابرة، بينما يتوسط الأمل والقلق كليًا علاقة تركيز الوقاية بها

على الرغم من الاهتمام المتجدد بالانفعالات والفروق الفردية في اكتساب اللغة الثانية تحت تأثير علم النفس الإيجابي، ما تزال العلاقات المتبادلة بين التركيز التنظيمي والمثابرة في اللغة الثانية وانفعالات التحصيل ناقصة البحث، مع أن هذه المتغيرات النفسية الثلاثة تشكل مجتمعة محركًا جوهريًا لدافعية المتعلم ومثابرته في مواجهة صعوبات تعلم لغة أجنبية، فالتركيز التنظيمي يوجه المتعلم نحو تحقيق المكاسب أو تجنب الخسائر، والمثابرة اللغوية تدفعه إلى الاستمرارية والجهد المستدام، وانفعالات التحصيل كالاستمتاع والأمل والقلق والملل تلون تجربته اليومية وتعيد تشكيل دافعيته، وفي هذا السياق هدفت الدراسة الحالية إلى فحص التأثيرات التنبؤية للتركيز التنظيمي في المثابرة اللغوية عبر وساطة انفعالات التحصيل لدى متعلمي الإنجليزية لغة أجنبية في الصين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص التأثير التنبؤي للتركيز التنظيمي في المثابرة في اللغة الثانية عبر الوساطة التي تمارسها انفعالات التحصيل، واعتمدت مدخل نمذجة المعادلات البنائية، وشارك فيها ألف وثلاثة وأربعون طالبًا جامعيًا من غير المتخصصين في اللغة الإنجليزية في جامعة شاملة بوسط الصين، وجمعت البيانات باستبانة مهأة من ثلاثة مقاييس منشورة تقيس التركيز التنظيمي والمثابرة اللغوية وانفعالات التحصيل، وحللت البيانات باستخدام الانحدار المتعدد وتحليل الوساطة المتعددة بأسلوب إعادة المعاينة بألف مرة، بما يتيح تقدير الآثار المباشرة وغير المباشرة وفصل أدوار كل انفعال وسيطًا على حدة

ويقوم التصميم التحليلي للدراسة على تمييز مسارين للتركيز التنظيمي هما تركيز الترقية الموجه نحو تحقيق التطلعات والمكاسب، وتركيز الوقاية الموجه نحو الوفاء بالواجبات وتجنب الخسائر، وفحص كيف ينتقل أثر كل منهما إلى المثابرة عبر انفعالات مختلفة النوع، وهو تمييز مهم لأن الانفعالات ليست كتلة واحدة، فالاستمتاع والملل انفعالان مرتبطان بنشاط التعلم ذاته، والأمل والقلق انفعالان مرتبطان بتوقع النتائج، ومن ثم قد تتوسط العلاقات بطرق متمايزة تستحق الفحص المنفصل الذي وفره تحليل الوساطة المتعددة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المتغيرات النفسية الثلاثة قيد الدراسة ترتبط بعضها ببعض جميعًا، وأن للتركيز التنظيمي تأثيرًا تنبؤيًا غير مباشر في المثابرة في اللغة الثانية تتوسطه انفعالات التحصيل، فلم يكن أثر التركيز التنظيمي في المثابرة مباشرًا فحسب، بل مر عبر التجربة الانفعالية للمتعلمين، بما يعني أن الطريقة التي يتوجه بها المتعلم نحو أهدافه تشكل انفعالاته أثناء التعلم، وهذه الانفعالات بدورها هي ما يغذي مثابرته أو يضعفها على الطريق الطويل لإتقان لغة أجنبية

وفصلت النتائج أدوار الانفعالات الوسيطة تفصيلًا دقيقًا، فقد مارس الاستمتاع والملل وساطة جزئية في العلاقة بين تركيز الترقية والمثابرة اللغوية، بينما مارس الأمل والقلق وساطة كاملة في العلاقة بين تركيز الوقاية والمثابرة اللغوية، وهي خريطة وساطة متمايزة تشير إلى أن مسار الترقية يعمل جزئيًا عبر انفعالات النشاط وجزئيًا عبر قنوات أخرى، بينما يعمل مسار الوقاية كاملًا عبر انفعالات توقع النتائج، وتناقش الدراسة هذه النتائج في ضوء الآلية الوسيطة المحددة بين التركيز التنظيمي والمثابرة بما يعزز دافعية تعلم اللغة الثانية لدى المتعلمين الصينيين للإنجليزية لغة أجنبية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد نتائج الدراسة معلمي اللغة الإنجليزية ومصممي برامجها في توجيه تدخلاتهم الدافعية نحو الانفعالات بوصفها الحلقة الفعالة في بناء المثابرة، فيعملون على تعزيز الاستمتاع بمهام التعلم وخفض الملل لدى المتعلمين ذوي تركيز الترقية، وعلى تغذية الأمل وخفض القلق لدى ذوي تركيز الوقاية، بدل الاكتفاء بخطاب تحفيزي عام لا يراعي الفروق الفردية في التوجه التنظيمي، ويظل من المفيد اختبار هذه الآلية الوسيطة في سياقات ثقافية ولغوية أخرى وعبر تصميمات طولية تتيح الجزم باتجاه العلاقات السببية بين المتغيرات الثلاثة

وتفسر الآلية الوسيطة التي كشفتها الدراسة لماذا تخفق كثير من التدخلات الدافعية العامة في رفع مثابرة المتعلمين، فالدافعية لا تبنى بخطاب مباشر حول أهمية الاستمرار، بل عبر تشكيل التجربة الانفعالية اليومية للمتعلم أثناء تعلمه، فالطالب الذي يستمتع بمهام اللغة ويأمل في نتائج جهده ويضبط قلقه يجد في داخله وقود المثابرة، أما الطالب الغارق في الملل والقلق فإن توجهه التنظيمي أيًا كان لا يثمر مثابرة مستدامة، ومن هنا تقدم الدراسة خريطة عملية للمعلمين والمستشارين تمكنهم من تشخيص الحلقة الضعيفة في سلسلة كل متعلم، والتدخل عند الانفعال المناسب في الوقت المناسب

وخلاصة القول إن الدراسة كشفت آلية نفسية دقيقة تربط التركيز التنظيمي بالمثابرة في اللغة الثانية عبر انفعالات التحصيل، فبينت أن الاستمتاع والملل يتوسطان مسار الترقية جزئيًا بينما يتوسط الأمل والقلق مسار الوقاية كليًا، وبذلك قدمت أساسًا علميًا لتدخلات دافعية أذكى تراعي انفعالات المتعلمين وتوجهاتهم الفردية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)