0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Risk Spillover Effects and Network Connectedness Between Real Estate and Other Sectors in China

دراسة تحليلية بنت شبكة لامتداد تقلب العوائد بين شركات العقارات والقطاعات الأخرى في الصين باستخدام نموذج إحصائي متقدم وبيانات يومية ممتدة لأكثر من عقد، فبينت أن بنية السلسلة الصناعية تفسر مسارات عدوى المخاطر وشدتها، وأن الشركات أسفل السلسلة تنشر المخاطر إلى المؤسسات المالية وشركات السلع الإنتاجية

تشكل انتقالات المخاطر بين القطاعات الاقتصادية أحد أخطر التحديات التي تواجه استقرار الأسواق المالية، ويبرز قطاع العقارات بوصفه مصدرًا متكررًا للعدوى المالية بحكم تشابكه العميق مع بقية القطاعات عبر سلاسل الإنتاج والتمويل، إذ لا تبقى الصدمات التي تضرب شركاته حبيسة داخل حدوده بل تنتقل عبر شبكة من العلاقات المتبادلة إلى المؤسسات المالية وشركات السلع الإنتاجية وغيرها، وتزداد حدة هذا الانتقال حين تندلع أحداث جوهرية في السوق العقارية فتتضخم تقلبات العوائد وتتعاظم الترابطات بين الشركات، ومن هنا تكتسب دراسة اتجاه عدوى المخاطر ومساراتها وشدتها أهمية بالغة للجهات الرقابية وصناع السياسات، وفي هذا السياق تأتي الدراسة الحالية لتحليل امتدادات تقلب العوائد بين شركات العقارات والقطاعات الأخرى في الصين مستندة إلى علاقات العرض والطلب وبنية السلسلة الصناعية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء شبكة لامتداد التقلب تكشف اتجاه عدوى المخاطر ومساراتها وشدتها في ظل علاقات العرض والطلب حين تندلع أحداث مهمة في سوق العقارات، واعتمدت إطارًا تحليليًا يقوم على نموذج الانحدار الذاتي المتجهي ذي المعلمات المتغيرة زمنيًا والمرتفع الأبعاد، ووصفت الدراسة امتدادات تقلب العوائد اليومية عبر الشركات خلال فترة ممتدة من يناير عام 2010 إلى أبريل عام 2022، بما أتاح رصد تطور الترابطات الشبكية عبر الزمن وربط قمم التقلب بالأحداث الجوهرية التي شهدها السوق العقاري، وفحص الفروق بين الامتدادات داخل شركات العقارات ذاتها والامتدادات العابرة إلى الأسواق والقطاعات الأخرى

وانطلقت الدراسة من فرضية مفادها أن الترابط الحقيقي القائم على بنية السلسلة الصناعية يقوي الروابط بين الشركات ويجعل شبكة المخاطر أكثر كثافة، فكلما اشتدت الروابط الإنتاجية والتمويلية بين الشركات ازدادت قدرة الصدمات على الانتقال من شركة إلى أخرى، وهو ما يفسر ظاهرة الامتداد المفرط للمخاطر في أوقات الأزمات والأحداث الاستثنائية، وقد سمح الإطار المستخدم بتحديد الشركات المرسلة للمخاطر والشركات المستقبلة لها داخل الشبكة وقياس شدة الامتداد بين كل زوج من الشركات عبر الزمن

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج وجود ارتباط مرتفع بين الشركات المدروسة يعزى إلى تقوية الترابط الحقيقي القائم على بنية السلسلة الصناعية، وأن اندلاع الأحداث الجوهرية في سوق العقارات يقترن بقيم قصوى متعددة في تقلب العوائد، كما تبين أن الارتباط المفرط يحفز عدوى المخاطر عبر الشبكة، وأن آثار الامتداد تكون دالة وكبيرة في ظل ظروف السوق المتطرفة، حيث تتخذ صورتي العدوى العابرة للصناعات والانتشار العابر للقطاعات، في حين جاءت آثار امتداد التقلب داخل شركات العقارات أعلى من آثار الامتداد إلى الأسواق الأخرى، بما يعني أن الخطر يتركز أولًا داخل القطاع قبل أن يتسرب إلى خارجه

وكشفت الدراسة أن بنية السلسلة الصناعية تفسر آلية عدوى المخاطر العابرة للصناعات تفسيرًا أفضل، إذ تبين أن الشركات الواقعة في أعلى سلسلة صناعة العقارات هي مستقبلة للمخاطر، بينما الشركات الواقعة في أسفل السلسلة هي مرسلة لها، وأن شركات العقارات تنشر المخاطر بصورة رئيسة إلى المؤسسات المالية والشركات التي تقدم السلع الإنتاجية، بما يرسم خريطة دقيقة لمسارات العدوى يمكن البناء عليها في تصميم أدوات الرقابة الاحترازية وتحديد الحلقات الأضعف في الشبكة قبل تحول الصدمات الجزئية إلى أزمات شاملة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل نتائج الدراسة دلالات عملية مهمة للجهات الرقابية والسلطات المشرفة على الأسواق، إذ تقدم أدلة تجريبية متعددة الزوايا تدعم نظرية الرقابة على المخاطر المعروفة بمبدأ شديد الترابط إلى حد يتعذر معه الفشل، وتدعو إلى متابعة الترابطات الشبكية بين الشركات متابعة مستمرة لا تقتصر على الأزمات، مع إيلاء عناية خاصة بالشركات الواقعة في أسفل السلسلة الصناعية بوصفها مصادر رئيسة لنشر المخاطر، كما تفيد المستثمرين ومديري المحافظ في تقدير مخاطر العدوى القطاعية عند بناء محافظهم الاستثمارية وتنويعها

وتكتسب القمم المتعددة التي سجلها تقلب العوائد عند اندلاع الأحداث الجوهرية في سوق العقارات دلالة رقابية مباشرة، إذ يمكن أن تعمل مؤشرات إنذار مبكر ترصد لحظات اشتداد العدوى قبل اتساعها، فحين تتزامن قفزات التقلب مع أحداث سوقية كبرى وتتضخم الترابطات بين الشركات في ظل ظروف السوق المتطرفة، يصبح الاكتفاء بمراقبة مؤشرات كل شركة على حدة غير كاف، بل تلزم قراءة شبكية تتتبع الحلقات المرسلة والمستقبلة للمخاطر عبر السلسلة الصناعية وبين القطاعات، وهو ما توفره شبكة الامتداد التي بنتها الدراسة بوصفها أداة تحليلية قابلة للتوظيف الرقابي المستمر

وخلاصة القول إن الدراسة رسمت صورة شبكية دقيقة لكيفية انتقال تقلبات العوائد من سوق العقارات الصينية إلى بقية القطاعات، مبينة أن بنية السلسلة الصناعية هي مفتاح فهم مسارات العدوى وشدتها، وأن الارتباط المفرط بين الشركات في أوقات الأحداث الكبرى يحول الصدمات الموضعية إلى مخاطر عابرة للصناعات والقطاعات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)