0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Perceived Institutional Environment and Entrepreneurial Behavior: The Mediating Role of Risk-Taking Propensity and Moderating Role of Human Capital Factors

تستكشف هذه الدراسة العلاقة بين إدراك البيئة المؤسسية والميل إلى خوض المخاطر والجاهزية لتأسيس المشروعات الريادية لدى 580 مشاركًا، وتظهر أن البيئتين التنظيمية والمعرفية تعززان الميل إلى المخاطرة، وأن الخبرة الريادية السابقة تقوي أثره في الجاهزية، بينما لم يظهر للتعليم الريادي أثر مباشر في هذه العلاقات

تتناول هذه الدراسة سلوك ريادة الأعمال من زاوية تجمع بين العوامل الفردية والعوامل البيئية المحيطة بالفرد، إذ لا يمكن فهم استعداد الأفراد لتأسيس مشروعاتهم الخاصة بمعزل عن البيئة المؤسسية التي يعملون في ظلها، ولا بمعزل عن سماتهم وقدراتهم الشخصية وخبراتهم المتراكمة، وتنطلق الدراسة من نظريتين متكاملتين هما النظرية المؤسسية ونظرية رأس المال البشري، لتبحث في العلاقة بين إدراك الأفراد للبيئة المؤسسية من حولهم، وميلهم إلى خوض المخاطر، وجاهزيتهم لبدء مشروعات ريادية، وهو مفهوم طوّرته الدراسة ذاتيًا ليقيس مدى استعداد الفرد الفعلي للانطلاق في تأسيس عمله الخاص وتحويل نيته إلى سلوك ملموس

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف العلاقة بين إدراك البيئة المؤسسية والميل إلى خوض المخاطر والجاهزية لتأسيس المشروعات، مع اختبار الدور الوسيط للميل إلى خوض المخاطر في هذه العلاقة، والدور المعدِّل لعوامل رأس المال البشري، وفي مقدمتها الخبرة الريادية السابقة والتعليم الريادي، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وجمعت البيانات إلكترونيًا من عينة بلغت 580 مشاركًا تراوحت أعمارهم بين 18 و40 عامًا، وحللت البيانات باستخدام برنامج سمارت بي إل إس القائم على نمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية، بما أتاح اختبار العلاقات المباشرة وغير المباشرة بين متغيرات الدراسة ضمن نموذج واحد متكامل

وتستمد الدراسة إطارها من التمييز داخل البيئة المؤسسية بين البعد التنظيمي المتصل بالقواعد والأنظمة الرسمية، والبعد المعرفي المتصل بالمعارف والتصورات المشتركة حول ريادة الأعمال، بينما تنظر نظرية رأس المال البشري إلى الخبرة والتعليم بوصفهما رصيدًا يعزز قدرة الفرد على اقتناص الفرص وتحمل مخاطرها المدروسة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن إدراك البيئتين التنظيمية والمعرفية يؤثر في الميل إلى خوض المخاطر لدى الأفراد، فكلما أدرك الفرد أن البيئة التنظيمية من حوله داعمة وواضحة، وأن المعارف والتصورات السائدة في مجتمعه مشجعة على المبادرة، ازداد استعداده لتحمل المخاطر المحسوبة، كما أظهرت النتائج أن الميل إلى خوض المخاطر يؤثر بدوره تأثيرًا مباشرًا في الجاهزية لتأسيس المشروعات، بما يؤكد دوره الوسيط في نقل أثر البيئة المؤسسية إلى السلوك الريادي الفعلي، وكشفت النتائج كذلك أن الخبرة الريادية السابقة تعدِّل العلاقة بين الميل إلى خوض المخاطر والجاهزية تعديلًا إيجابيًا، إذ تزداد الجاهزية لدى من يمتلكون خبرة سابقة في العمل الريادي، في المقابل لم تجد الدراسة آثارًا مباشرة أو معدِّلة للتعليم الريادي في هذه العلاقات، وهي نتيجة لافتة تستدعي التأمل في طبيعة هذا التعليم وطرائق تقديمه

وتكتسب نتيجة غياب أثر التعليم الريادي أهمية خاصة، إذ تشير إلى أن البرامج التعليمية القائمة قد تركز على نقل المعرفة النظرية دون أن تبني استعدادًا فعليًا للممارسة، في حين تعمل الخبرة السابقة بوصفها معلمًا عمليًا يصقل تقدير الفرد للمخاطر ويحول ميله النظري إليها إلى جاهزية واقعية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة إسهامًا نظريًا في النظرية المؤسسية ونظرية رأس المال البشري وأدبيات السلوك الريادي، من خلال مفهوم الجاهزية لتأسيس المشروعات الذي طورته وبنت مقياسه، وتفيد نتائجها صانعي السياسات بأن تحسين البيئة التنظيمية ونشر الثقافة المعرفية الداعمة لريادة الأعمال يرفعان استعداد الأفراد للمبادرة وتأسيس مشروعاتهم، كما تفيد التربويين ومصممي برامج ريادة الأعمال في إعادة النظر في تصميم التعليم الريادي، إذ لم يظهر له أثر مباشر في الجاهزية، ما يستدعي ربطه بالخبرة العملية والممارسة الفعلية بدل الاكتفاء بالمضمون النظري، وتشير حدود الدراسة إلى اقتصارها على سمة شخصية واحدة هي الميل إلى خوض المخاطر، وتدعو الباحثين إلى فحص سمات شخصية أخرى، وتطبيق مقياس الجاهزية في مناطق وسياقات مختلفة، ودراسة عوامل إضافية من عوامل رأس المال البشري

وعلى صعيد الممارسة، تفيد النتائج حاضنات الأعمال وبرامج دعم المنشآت الصغيرة في تصميم تدخلات تراعي فروق الخبرة السابقة بين المستفيدين، وتفيد الجهات الحكومية في تقويم أثر سياساتها التمكينية بقياس جاهزية الأفراد لا بمجرد رصد نواياهم المعلنة

وتفتح الدراسة أفقًا لبحوث مقارنة بين قطاعات ريادية مختلفة، كالتقنية والتجارة والخدمات، لاختبار ما إذا كانت علاقات البيئة المؤسسية والميل إلى المخاطرة والجاهزية ثابتة عبر القطاعات أم متغيرة بتغير طبيعة النشاط الاقتصادي ومستوى مخاطره ومتطلباته

وخلاصة القول إن الجاهزية لتأسيس المشروعات الريادية ثمرة تفاعل بين بيئة مؤسسية يدركها الفرد بوصفها داعمة، وميل فردي إلى خوض المخاطر تغذيه الخبرة السابقة وتقويه، وهو ما يجعل دعم ريادة الأعمال مهمة مشتركة بين صانع السياسة والمؤسسة التعليمية والممارسة العملية الميدانية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)