0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Assessing Creativity Across Multi-Step Intervention Using Generative AI Models

توظف الدراسة الذكاء الاصطناعي التوليدي في أتمتة تصحيح اختبار الاستخدامات البديلة لقياس التفكير التباعدي لدى مائة وسبعة وخمسين طالبًا في تدخل متعدد الجلسات، وتظهر النتائج تحسن الطلاقة والمرونة مع تزايد فرص الممارسة وارتباطات بين أبعاد الإبداع، بما يتيح تقويم الإبداع بكفاءة وموضوعية على نطاق واسع في التعليم

تعد الإبداعية مهارة ضرورية لمتعلمي اليوم لما لها من إسهامات مهمة في قضايا الإدماج والإنصاف في التعليم، ومن ثم فإن تقويمها يكتسب أهمية كبرى في السياقات التعليمية، غير أن تصحيح الإبداع بالأدوات التقليدية يعاني الذاتية ويستهلك وقتًا وجهدًا كبيرين، ويصدق ذلك على اختبار الاستخدامات البديلة الشائع الاستخدام، الذي يطلب فيه من المشاركين سرد أكبر عدد ممكن من الاستخدامات المختلفة لشيء يومي، ويقيس هذا الاختبار التفكير التباعدي الذي ينطوي على استكشاف حلول ممكنة متعددة في مجالات دلالية متنوعة، وتستثمر هذه الدراسة التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي التوليدي لأتمتة عملية تصحيح هذا الاختبار بما يرفع الكفاءة والموضوعية، ويقوم التفكير التباعدي في هذا الاختبار على أبعاد رئيسة في مقدمتها الطلاقة، أي عدد الاستخدامات المنتجة، والمرونة، أي تنوع المجالات الدلالية التي تنتمي إليها، والأصالة، أي ندرة الاستخدامات وتفردها، وهي أبعاد يصعب تقديرها يدويًا على نطاق واسع أو عبر جلسات متكررة، فتظل برامج تنمية الإبداع محرومة من التغذية الراجعة الدقيقة حول تطور كل بعد على حدة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في أتمتة تصحيح اختبار الاستخدامات البديلة ودراسة ديناميات أبعاد الإبداع عبر تدخل متعدد الخطوات يرمي إلى تحسين الإبداع بجلسات متكررة من الاختبار، واستخدمت الدراسة نموذجين محققين من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحليل استجابات مائة وسبعة وخمسين طالبًا من طلاب الصف التاسع، وتركزت أسئلة الدراسة حول الأنماط السلوكية لأبعاد التفكير التباعدي عبر الزمن، وعلاقتها بعدد فرص الممارسة المتاحة، وأثر ترتيب الاستجابات في درجات الإبداع، بما يتيح فهم كيفية تطور الطلاقة والمرونة والأصالة مع تكرار التدريب وكيفية تأثر درجاتها بموضع الاستجابة في سلسلة ما ينتجه الطالب، وتتوزع أسئلة الدراسة بين وصف المسار الزمني لأبعاد الإبداع عبر الجلسات، وفحص ما إذا كان التكرار وحده كافيًا لدفع هذا المسار صعودًا، وتدقيق أثر ترتيب الاستجابة ذاته، إذ كثيرًا ما تكون الاستخدامات الأولى مألوفة نمطية ثم تتدرج الاستجابات نحو الأصالة، وهو أثر إذا ثبت وجب أخذه في الحسبان عند تفسير الدرجات ومقارنتها بين الطلاب والجلسات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تحسنًا في بعدي الطلاقة والمرونة بوصفهما دالة على فرص الممارسة، إذ ازداد عدد الاستخدامات التي ينتجها الطلاب وتنوعت مجالاتها الدلالية مع تكرار جلسات اختبار الاستخدامات البديلة، كما كشفت النتائج عن ارتباطات متنوعة بين أبعاد التفكير التباعدي بعضها وبعض، بما يلقي ضوءًا جديدًا على بنية هذه الأبعاد وعلاقاتها المتبادلة أثناء التدخل، وقد أتاح التصحيح الآلي بالذكاء الاصطناعي التوليدي تتبع هذه الديناميات بدقة وعبر الزمن على نحو كان سيستغرق جهدًا بشريًا هائلًا بالأدوات التقليدية، وهو ما يبرهن على قدرة الأتمتة على إنتاج رؤى أعمق حول تطور المهارات الإبداعية لدى المتعلمين، فالتصحيح الآلي لا يوفر الجهد فحسب، بل يجعل كل جلسة نقطة قياس قابلة للمقارنة بسابقاتها ولاحقاتها بسرعة واتساق، فيتحول اختبار الاستخدامات البديلة من أداة قياس لحظية إلى أداة متابعة نمائية ترسم منحنيات نمو الإبداع لدى الأفراد والمجموعات، وتكشف إن كان التحسن عامًا يشمل الأبعاد كلها أو متفاوتًا يتقدم فيه بعد ويتأخر آخر

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل الدراسة دلالات تطبيقية واعدة للمعلمين ومصممي برامج تنمية الإبداع، إذ يتيح التقويم الآلي للإبداع إدماج تقويم هذه المهارة في عمليات تعليمية متنوعة وعلى نطاق واسع كان مستحيلًا بكلفة التصحيح البشري، فيمكن للمعلم أن يتابع تطور طلاقة طلابه ومرونتهم عبر العام الدراسي ويصمم أنشطة تدخل مستهدفة، كما تفتح نتائج التحسن المرتبط بالممارسة بابًا لتصميم تدخلات إبداعية متدرجة تبني على التراكم، وعلى الصعيد البحثي ترسخ الدراسة إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي في قياس بناءات معقدة كالإبداع، مع ما يتطلبه ذلك من مواصلة التحقق من صدق التصحيح الآلي وثباته عبر سياقات وأدوات مختلفة، ويستفيد من هذا المسار مقررو السياسات التعليمية الساعون إلى إدماج مهارات الإبداع في أطر الكفايات الوطنية، إذ يوفر القياس الآلي الواسع بيانات قابلة للتجميع عن مستويات التفكير التباعدي عبر المدارس والمراحل، كما يمكن للباحثين توظيف الأسلوب ذاته في دراسة العلاقة بين الإبداع وبناءات أخرى كالدافعية والتحصيل، مستفيدين من وفرة البيانات التي تنتجها الأتمتة وانخفاض كلفتها قياسًا بالتصحيح اليدوي

وخلاصة القول إن أتمتة تصحيح اختبار الاستخدامات البديلة بالذكاء الاصطناعي التوليدي أتاحت رصد تطور أبعاد التفكير التباعدي عبر تدخل متعدد الجلسات، فتبين تحسن الطلاقة والمرونة مع الممارسة وارتباطات دالة بين الأبعاد، وبذلك تقدم الدراسة مسارًا عمليًا لتقويم الإبداع بكفاءة وموضوعية على نطاق واسع في المؤسسات التعليمية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)