0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Supporting a bidirectional feedback process for self-assessment tasks in a digital learning environment

تقدم الدراسة نموذج عمليات وتصميمًا حاسوبيًا لدعم التغذية الراجعة ثنائية الاتجاه في مهام التقويم الذاتي داخل بيئة مودل، وطبقته في مقرر للتعلم عن بُعد، فازدادت التغذية الراجعة الواردة من الطلاب وتنوعت بين سلبية وإيجابية، وأكد المعلمون فائدة الدعم الحاسوبي ووضوح رسائل الطلاب في مساعدتهم وفي تقويم جودة الواجبات وتحسينها

يمكن أن تفيد التغذية الراجعة ثنائية الاتجاه الطلاب في تيسير نجاحهم التعليمي وتحقيق أهدافهم، كما تساعد المعلمين على تلبية احتياجات طلابهم وتقويم مواد التعلم وتحسينها، غير أن الممارسات الحالية للتغذية الراجعة تعاني قيودًا متعددة، منها صعوبة صياغة الطلاب تغذية راجعة مفهومة للمعلمين، والجهد المطلوب من الطرفين للانخراط في حوار حولها، وتحدي إدارة المعلمين لردود تغذية راجعة متعددة عبر نطاق واسع من مواد التعلم، ومن هنا برزت الحاجة إلى دعم حاسوبي في بيئة تعلم رقمية ييسر إنشاء التغذية الراجعة ثنائية الاتجاه ومعالجتها والحوار حولها، وتنبع ثنائية الاتجاه هنا من قلب التصور التقليدي للتغذية الراجعة، فبدل أن تتدفق من المعلم إلى الطالب في اتجاه واحد، تصبح قناة متبادلة يرسل عبرها الطلاب ملحوظاتهم عن المهام والمواد إلى معلميهم، فيتحولون من متلقين إلى شركاء في تقدير جودة التعلم وتحسينه، وهو تحول تصطدم به ممارسات كثيرة حين تفتقر إلى أدوات تنظم هذا التدفق وتجعله قابلًا للإدارة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تطوير دعم حاسوبي لعملية التغذية الراجعة ثنائية الاتجاه وتقويمه، فقدمت نموذج عمليات لهذه التغذية الراجعة، وتصميمًا مفاهيميًا لدعم حاسوبي يعين عليها، ثم طبقت هذا الدعم على نمط مهام التقويم الذاتي في نظام مودل لإدارة التعلم، وقومت التطبيق في مقرر للتعلم عن بُعد ضمن برنامج بكالوريوس في علوم الحاسوب، ورصدت الدراسة عبر هذا التطبيق حجم التغذية الراجعة الصادرة من الطلاب وطبيعتها وعلاقتها بمهام التقويم الذاتي، كما استطلعت آراء المعلمين في فائدة الدعم الحاسوبي وفي فائدة رسائل التغذية الراجعة التي ولدها الطلاب وقابليتها للفهم، ويغطي نموذج العمليات الذي طورته الدراسة رحلة التغذية الراجعة كاملة، من لحظة إنشائها على مهمة تقويم ذاتي محددة، إلى معالجتها وتنظيمها وربطها بالمادة المعنية، ثم الحوار حولها بين الطالب والمعلم، بحيث لا تضيع الرسائل في صناديق عامة ولا تنفصل عن سياق المهمة التي تتعلق بها، وهو ربط يرفع قابلية الرسائل للفهم والتصرف في ضوئها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج التطبيق أنه مع استخدام الدعم الحاسوبي لعملية التغذية الراجعة ثنائية الاتجاه لوحظت زيادة في التغذية الراجعة الواردة من عدد أكبر من الطلاب، وارتبطت هذه الزيادة بعدد أكبر من مهام التقويم الذاتي، كما تبين أن التغذية الراجعة لم تقتصر على الجوانب السلبية، بل شملت تغذية راجعة إيجابية أيضًا، بما يعطي المعلمين صورة أوفى عن خبرات طلابهم، وأكد المعلمون فائدة الدعم الحاسوبي ذاته، وفائدة رسائل التغذية الراجعة التي أنشأها الطلاب وقابليتها للفهم، سواء في مساعدة الطلاب على التعلم أم في تقويم جودة الواجبات وتحسينها، وهي نتائج تدل على أن خفض كلفة إنشاء التغذية الراجعة ومعالجتها يحرر قناة تواصل كانت معطلة جزئيًا بين الطلاب والمعلمين، ويوحي ارتباط زيادة التغذية الراجعة بزيادة مهام التقويم الذاتي بعلاقة تبادلية منتجة، فكلما مارس الطلاب التقويم الذاتي أكثر ازدادت فرص تأملهم في المهام وملحوظاتهم عليها، وكلما تلقى المعلمون ملحوظات أوفى تحسنت المهام ذاتها، فتنشأ حلقة تحسين مستمرة تتغذى من الطرفين وتتراكم آثارها عبر الأسابيع الدراسية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير دلالات الدراسة إلى أن مؤسسات التعليم العالي وفرق تصميم التعلم الرقمي يمكنها تحسين جودة المقررات بصورة مستمرة إذا وفرت للطلاب قنوات مهيكلة ومنخفضة الجهد لإبداء ملحوظاتهم على مهام التقويم الذاتي ومواد التعلم، فالتغذية الراجعة الصاعدة من الطلاب مصدر معلومات لا يقل أهمية عن التغذية الراجعة النازلة إليهم، كما يقدم نموذج العمليات والتصميم المفاهيمي اللذان طورتهما الدراسة إطارًا قابلًا للنقل إلى أنماط مهام وبيئات تعلم رقمية أخرى، ويفتح الباب لأتمتة أعمق في معالجة التغذية الراجعة وتصنيفها وربطها بتحليلات التعلم، بما يخفف عبء الإدارة عن المعلمين في المقررات واسعة النطاق، وتزداد قيمة هذا الدعم في مقررات التعلم عن بُعد تحديدًا، حيث يغيب اللقاء المباشر الذي يكشف للمعلم عادة مواضع التعثر والالتباس لدى طلابه، فتصبح التغذية الراجعة المهيكلة بديلًا مؤسسيًا عن الإشارات العفوية في القاعات، ومصدرًا منتظمًا للبيانات النوعية حول خبرة التعلم يمكن البناء عليه في تطوير المقررات دورة بعد دورة

وخلاصة القول إن الدراسة قدمت نموذجًا ودعمًا حاسوبيًا عمليًا للتغذية الراجعة ثنائية الاتجاه في مهام التقويم الذاتي عبر نظام مودل، وأثبت تطبيقه في مقرر للتعلم عن بُعد أنه يزيد مشاركة الطلاب في التغذية الراجعة وينوع مضمونها، وأنه يحظى بقبول المعلمين أداة لمساعدة الطلاب وتحسين جودة الواجبات، بما يعزز ثقافة الحوار التعليمي المتبادل في البيئات الرقمية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)