0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Digital Mindfulness and Digital Well-Being Among University Students: The Mediating Role of Fear of Missing Out

تفحص الدراسة العلاقة بين اليقظة الذهنية الرقمية والرفاه الرقمي المدرك لدى 477 طالبًا جامعيًا في الرياض، وتظهر بنمذجة المعادلات البنائية أن الخوف من فوات الأشياء هو المسار الإحصائي الرئيس الرابط بينهما، بما يوجه مبادرات دعم الطلبة نحو انخراط رقمي أكثر وعيًا وقصدية داخل الجامعات السعودية

أصبحت الحياة الرقمية جزءًا أصيلًا من يوميات طلبة الجامعات، وأصبحت معها أسئلة الرفاه الرقمي موضع اهتمام بحثي متنام، إذ قد يرتبط الانشغال الدائم بالهواتف والتطبيقات بشعور متكرر بأن الآخرين يخوضون تجارب أجمل، وهو ما يعرف بالخوف من فوات الأشياء، وفي المقابل تبرز اليقظة الذهنية الرقمية بوصفها انخراطًا واعيًا ومقصودًا في التعامل مع التقنية قد يخفف من هذا الشعور، وقد سعت الدراسة إلى فحص العلاقة بين اليقظة الذهنية الرقمية والرفاه الرقمي المدرك لدى طلبة الجامعات، والتحقق مما إذا كان الخوف من فوات الأشياء يفسر إحصائيًا جانبًا من هذه العلاقة بوصفه متغيرًا وسيطًا في مسارها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار نموذج وساطة يربط اليقظة الذهنية الرقمية بالرفاه الرقمي المدرك عبر الخوف من فوات الأشياء لدى طلبة الجامعات، واعتمدت تصميمًا مسحيًا مقطعيًا إلكترونيًا شمل 477 طالبًا جامعيًا في مرحلة البكالوريوس من ثلاث جامعات في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وبُني الرفاه الرقمي المدرك عاملًا كامنًا تستدل عليه درجات ثلاثة مجالات هي المجال الانفعالي والمجال الاجتماعي والمجال المعرفي، واستخدم الباحث نمذجة المعادلات البنائية لفحص الارتباطات المباشرة وغير المباشرة بين متغيرات النموذج، مع تصحيح أخطاء القياس للتحقق من متانة النتائج، بما يتيح الفصل بين ما يرتبط باليقظة الذهنية الرقمية مباشرة وما يمر عبر انخفاض الخوف من فوات الأشياء من آثار

ويستند اختيار الرفاه الرقمي عاملًا كامنًا بثلاثة مجالات إلى تصور يرى أن خبرة الطالب الرقمية لا تُختزل في شعور واحد، بل تتوزع على أبعاد انفعالية تتعلق بالمشاعر أثناء الاستخدام، واجتماعية تتعلق بجودة التواصل والعلاقات عبر المنصات، ومعرفية تتعلق بالانتباه والتركيز والإحساس بالإنجاز، وهو ما يجعل النموذج أقدر على التقاط صورة شاملة لحياة الطالب الرقمية اليومية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن ارتفاع اليقظة الذهنية الرقمية ارتبط بانخفاض الخوف من فوات الأشياء، وأن انخفاض هذا الخوف ارتبط بدوره برفاه رقمي مدرك أكثر إيجابية، وكان الارتباط غير المباشر الإيجابي عبر الخوف من فوات الأشياء جوهريًا، إذ بلغ معامل المسار غير المباشر 0.371 بفاصل ثقة مصحح للانحياز عند مستوى 95 في المئة تراوح بين 0.310 و0.437، وظل هذا الارتباط دالًا إحصائيًا بعد تصحيح أخطاء القياس، أما الارتباط المباشر بين اليقظة الذهنية الرقمية والرفاه الرقمي المدرك فكان صغيرًا ولم يصمد أمام هذا التصحيح، وقد فسر النموذج مجملًا 52.7 في المئة من التباين في عامل الرفاه الرقمي الكامن، بما يشير إلى أن المسار الرئيس الذي يربط الانخراط الرقمي الواعي برفاه رقمي أفضل يمر عبر انخفاض الخوف من فوات الأشياء أكثر مما يمر عبر أثر مباشر

وتوضح النتيجة أن أثر اليقظة الذهنية الرقمية لا يظهر مباشرة بقوة مماثلة، بل يتحقق في معظمه عبر تخفيف الشعور بأن الآخرين يعيشون تجارب أفضل، فحين يقل هذا الشعور تتحسن تقييمات الطالب لانفعالاته وعلاقاته وقدراته المعرفية في بيئته الرقمية، وهو تفسير يتسق مع طبيعة الخوف من فوات الأشياء بوصفه خبرة مقارنة اجتماعية تستنزف الرفاه

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير نتائج الدراسة إلى أن مبادرات دعم الطلبة يمكن أن تستهدف تعزيز الوعي بدوافع التحقق المتكرر من الهاتف والانخراط الرقمي الأكثر قصدية بوصفها مداخل محتملة لتحسين الرفاه الرقمي، إذ إن الحد من الخوف من فوات الأشياء قد يكون الآلية الأهم التي تعمل عبرها اليقظة الذهنية الرقمية، غير أن الباحث ينبه إلى أن الدراسة مقطعية التصميم، ولذا تبقى الحاجة قائمة إلى دراسات طولية وتجريبية لتثبيت الترتيب الزمني بين المتغيرات وتقويم ما إذا كانت مثل هذه المقاربات تحسن الرفاه الرقمي فعلًا، بما يجعل النتائج الراهنة أساسًا لتجريب تدخلات جامعية موجهة لا دليلًا نهائيًا على فعاليتها

كما تمنح النتيجة الجامعات مؤشرًا عمليًا عند تصميم برامج التوعية الرقمية، إذ يمكن بناء أنشطة تعزز الانتباه الواعي لعادات الاستخدام وتلفت الطلبة إلى آليات المقارنة الاجتماعية في المنصات، بدل الاكتفاء بدعوات عامة إلى تقليل زمن الشاشة وحده

وخلاصة القول إن الدراسة قدمت دليلًا إحصائيًا على أن الخوف من فوات الأشياء هو القناة الرئيسة التي تربط اليقظة الذهنية الرقمية بالرفاه الرقمي لدى طلبة الجامعات السعودية، بما يفتح أفقًا عمليًا لبرامج دعم نفسي ورقمي داخل الجامعات، وبحثيًا لدراسات طولية وتجريبية تؤكد هذا المسار وتختبر إمكان توظيفه

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)