0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Home Digital Literacy Practices Among Saudi Children Aged 6–12: A Mixed-Methods Study

تناولت الدراسة ممارسات الأطفال السعوديين للوسائط الرقمية في المنزل والفروق المرتبطة بالعمر ووساطة الوالدين وفوائد هذه الممارسات وتحدياتها، باعتماد منهج مختلط متزامن شمل مسح 1333 زوجًا من الآباء والأطفال ومجموعات نقاش مركزة، وأظهرت أن الأطفال الأكبر أكثر استقلالية في ممارساتهم، ودعت إلى سياسات مستجيبة ثقافيًا ودعم منسق بين الأسرة والمدرسة وصناع السياسات والمنصات

يُعد الإلمام الرقمي لدى الأطفال من القضايا التربوية المتزايدة الأهمية في ظل حضور الوسائط الرقمية المتنامي في حياتهم اليومية، إذ لم يعد تعامل الطفل مع الأجهزة والتطبيقات نشاطًا ترفيهيًا فحسب، بل أصبح جزءًا من تعلمه وتواصله وتكوينه الاجتماعي، فقدرة الأطفال على المشاركة الآمنة والناقدة والمبدعة في البيئات الرقمية شرط أساسي لتعليم شامل ومستدام، غير أن السياسات التعليمية ومبادرات التعلم الرقمي كثيرًا ما تغفل عن المنزل بوصفه موقعًا رئيسًا لتنمية الإلمام الرقمي، ولا سيما في السياقات غير الغربية التي تقل فيها الدراسات الميدانية عن الممارسات المنزلية الفعلية، ومن هنا تنبع أهمية هذه الدراسة التي تناولت ممارسات الأطفال السعوديين للوسائط الرقمية داخل المنزل

وتأتي هذه الدراسة استجابة لفجوة بحثية، إذ إن معظم ما كُتب عن الإلمام الرقمي لدى الأطفال نشأ في سياقات غربية قد لا تعكس واقع الأسر في مجتمعات أخرى، وبقي المنزل الذي يقضي فيه الطفل جانبًا من وقته الرقمي خارج دائرة الفحص المنهجي، ومن ثم سعت الدراسة إلى تقديم فهم ميداني لممارسات الأطفال في بيوتهم كما يراها الأطفال أنفسهم وآباؤهم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص ممارسات الأطفال السعوديين للوسائط الرقمية في المنزل، والكشف عن الفروق المرتبطة بالعمر في هذه الممارسات وفي وساطة الوالدين، والتعرف إلى الفوائد والتحديات التي يدركها الأطفال والآباء، واستندت الدراسة في إطارها النظري إلى منظور دراسات محو الأمية الجديدة الذي ينظر إلى الإلمام الرقمي بوصفه ممارسة اجتماعية متعددة الأبعاد، وقرأت النتائج في ضوء مجالات الإلمام الرقمي الأربعة عند بيغرم وآخرين، وهي التواصل والحصول على المعلومات والتعاون وإعادة التصميم

واعتمدت الدراسة تصميمًا متزامنًا بالمنهج المختلط جمع بين البعدين الكمي والنوعي في وقت واحد، إذ طبقت مسحًا على 1333 زوجًا من الآباء والأطفال، وعقدت أربع مجموعات نقاش مركزة شارك فيها 12 طفلًا ممن تتراوح أعمارهم بين التاسعة والثانية عشرة، و11 أمًا لأطفال تتراوح أعمارهم بين السادسة والثامنة

وقد وظفت الدراسة مجالات الإلمام الرقمي الأربعة عند بيغرم وآخرين إطارًا لتفسير النتائج، وتشمل ممارسات التواصل التي يتبادل فيها الطفل الرسائل والتفاعل مع الآخرين، وممارسات الحصول على المعلومات والبحث عنها وتقويمها، وممارسات التعاون التي يشارك فيها الطفل أقرانه أنشطة رقمية مشتركة، وممارسات إعادة التصميم التي ينتج فيها الطفل محتوى رقميًا أو يعيد تشكيله

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الأطفال الأكبر سنًا أبلغوا عن ممارسات رقمية أوسع وأكثر استقلالية وأكثر توجهًا نحو التواصل الاجتماعي مقارنة بالأطفال الأصغر سنًا، في حين أشار آباء الأطفال الأكبر إلى تركيز أكبر على متابعة الاستخدام ودعم التنظيم الذاتي لدى أبنائهم، بما يعكس تحولًا في وساطة الوالدين مع تقدم العمر من الإشراف المباشر نحو التوجيه وتنمية الضبط الذاتي

كما حدد المشاركون من الأطفال والآباء جملة من الفوائد المرتبطة بالممارسات الرقمية المنزلية، في مقدمتها تعلم اللغات وتنمية المهارات والإبداع والتواصل الاجتماعي، وفي المقابل برزت تحديات تمثلت في طول زمن الشاشة واحتمال التعرض لمحتوى ضار والإعلانات وتشتت الانتباه، وهي تحديات تتطلب وعيًا أسريًا وتربويًا مشتركًا

وتعكس هذه الفروق اتساع دوائر الطفل الاجتماعية وتنوع أغراض استخدامه للوسائط الرقمية كلما تقدم في السن، بينما تظل الحاجة إلى توجيه الوالدين قائمة وإن تغيرت صورها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبرز دلالات الدراسة في تأكيدها أن المنزل شريك في بناء الإلمام الرقمي لدى الأطفال، وأن السياسات والمبادرات التي تقتصر على المدرسة وحدها تظل قاصرة عن إدراك الواقع الفعلي لممارسات الأطفال اليومية، كما تشير النتائج إلى حاجة ملحة إلى سياسات مستجيبة ثقافيًا تراعي خصوصية السياق الأسري والمجتمعي، وإلى دعم منسق بين الأسر والمدارس وصناع السياسات والمنصات الرقمية

وتفيد النتائج في توجيه برامج التوعية الأسرية نحو وساطة والدية متدرجة مع عمر الطفل، تنتقل من المرافقة والإشراف في السنوات المبكرة إلى دعم التنظيم الذاتي والاستقلالية المسؤولة لاحقًا، كما تدعم تطوير محتوى رقمي آمن وملائم للأطفال، وبناء شراكات بين الأسرة والمدرسة لتعزيز تعليم رقمي منصف وآمن ومستدام

كما توجه الدراسة رسالة إلى المنصات الرقمية ومطوري المحتوى بضرورة مراعاة الأطفال في تصميم الخدمات وتيسير أدوات الرقابة الأسرية، وتؤكد أن تحقيق تعليم رقمي منصف وآمن ومستدام لا يتحقق بجهد طرف واحد، بل بتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والسياسات والمنصات في بيئة متسقة تحمي الطفل وتمكنه

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم صورة غنية عن واقع الإلمام الرقمي المنزلي لدى الأطفال السعوديين بين السادسة والثانية عشرة، وتفتح الباب أمام مزيد من الدراسات في السياقات العربية التي ما تزال ممارسات أطفالها الرقمية بحاجة إلى فهم أعمق يوجه السياسات والممارسات الأسرية والتعليمية

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)