0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Standard of Living of Migrant and Non-Migrant Households in Kerala: a Comparative Study Based on Migration Survey 2018

قارنت الدراسة مستوى المعيشة بين الأسر ذات المهاجرين والأسر غير ذات المهاجرين في ولاية كيرالا الهندية اعتمادًا على مسح الهجرة لعام 2018 الذي شمل 15000 أسرة، فأظهرت أن أسر المهاجرين أقل فقرًا وأفضل سكنًا وأكثر امتلاكًا للسلع المعمرة، وأن احتمال تمتعها بمستوى معيشة أفضل يفوق نظيراتها بنسبة أرجحية معدلة قدرها 1.729

تعد ولاية كيرالا الهندية من أكثر الولايات استقبالًا لتحويلات المهاجرين، إذ يعمل كثير من أبنائها في الخارج ويرسلون أموالًا تدعم أسرهم، غير أن الفروق الفعلية في مستوى المعيشة بين الأسر التي لديها مهاجرون والأسر التي ليس لديها مهاجرون تحتاج إلى توثيق تجريبي دقيق يتجاوز الانطباعات العامة، ومن هنا جاءت هذه الدراسة المقارنة لتفحص هذه الفروق في ضوء بيانات مسح الهجرة في كيرالا لعام 2018، ولتبين ما إذا كانت الهجرة الدولية تشكل قوة إيجابية للتنمية ترفع مستويات معيشة الأسر، أم أن آثارها محدودة لا تنعكس في السكن والاستهلاك والمؤشرات المعيشية الأساسية، وتكتسب هذه المقارنة أهميتها من حجم ظاهرة الهجرة في كيرالا التي تمس ملايين الأسر منذ عقود، ومن الجدل الدائم حول ما إذا كانت الهجرة تصنع تنمية حقيقية في مواطن المغتربين الأصلية أم تنقل التبعية من الداخل إلى الخارج دون تغيير جوهري

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص الفروق في مستوى المعيشة بين أسر المهاجرين وأسر غير المهاجرين في كيرالا، واعتمدت بيانات مسح الهجرة في كيرالا لعام 2018 الذي شمل عينة بلغت 15000 أسرة تضم النوعين معًا، ووظفت الدراسة أساليب تحليل متنوعة شملت الجداول التقاطعية لبناء صورة وصفية أولية، ومؤشر مستوى المعيشة لقياس الفروق قياسًا مركبًا، وتحليل الانحدار اللوجستي المرتب لتقدير أثر وجود مهاجر في الأسرة في احتمال تمتعها بمستوى معيشة أفضل، مع ضبط العوامل الأخرى المؤثرة، وغطت المقارنة مؤشرات متعددة تشمل خط الفقر وجودة المسكن وتكاليف البناء وامتلاك السلع الاستهلاكية المعمرة كالمركبات والأجهزة المنزلية والإلكترونيات، وروعي في تصميم المقارنة أن تعكس العينة تنوع الولاية الجغرافي والاجتماعي، وأن تقارن الأسر بمؤشرات موضوعية قابلة للقياس الميداني لا بانطباعات ذاتية، بما يمنح النتائج قوة وصفية وتفسيرية تجعلها صالحة أساسًا لسياسات تنموية موجهة بدقة إلى الفئات المستهدفة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن 28.4 في المئة من الأسر كان لديها مهاجرون، مقابل 71.6 في المئة من الأسر دون مهاجرين، وبينت أن نسبة الأسر الواقعة تحت خط الفقر بين غير ذات المهاجرين بلغت 42.38 في المئة، وهي أعلى من نسبتها بين أسر المهاجرين البالغة 30.13 في المئة، وكشفت النتائج أن نسبة معتبرة من أسر المهاجرين، بلغت 16.3 في المئة و38.7 في المئة على الترتيب، كانت تسكن منازل مصنفة فاخرة وجيدة جدًا، مقارنة بـ10.4 في المئة و27.8 في المئة لدى الأسر الأخرى، كما خصصت أسر المهاجرين ميزانيات أكبر لبناء المنازل بتكاليف تجاوزت خمسة مئة ألف روبية، وامتلكت نسبًا أعلى من السلع المعمرة، وأكد الانحدار اللوجستي المرتب أن أسر المهاجرين كان احتمال تمتعها بمستوى معيشة أفضل أعلى بدلالة إحصائية، بنسبة أرجحية معدلة قدرها 1.729 وبفاصل ثقة تراوح بين 1.609 و1.858، ويدل اتساق النتائج عبر المؤشرات المختلفة، من الفقر إلى جودة السكن إلى امتلاك السلع المعمرة، على أن أثر الهجرة في مستوى المعيشة أثر شامل لا يقتصر على بند إنفاق واحد، بل يعيد تشكيل نمط حياة الأسرة المادية برمته ويرفع سقف تطلعاتها الاستهلاكية والسكنية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي النتائج على دلالات تنموية مهمة، إذ تؤكد أن الهجرة الدولية تؤثر إيجابيًا وبقوة في مستوى معيشة الأسر، من خلال تحسين جودة السكن ورفع مستويات امتلاك السلع المعمرة، وأن تحويلات المهاجرين تمثل موردًا تنمويًا حقيقيًا يمكن لسياسات الولايات المستقبلة للتحويلات أن تعظمه بتوجيهه نحو الاستثمار المنتج والخدمات، كما تفيد الدراسة صناع السياسات بأن دعم قنوات الهجرة الآمنة والمنظمة وتخفيض تكاليف التحويلات قد يضاعف عوائد الهجرة على الأسر، وأن الفجوة المعيشية بين أسر المهاجرين وغيرهم تستدعي برامج دعم تعوض الأسر التي لا تملك مهاجرين حتى لا يتحول غياب المهاجر إلى عامل إقصاء تنموي داخل المجتمع نفسه، وتبقى هذه النتائج مرتبطة بسياق كيرالا التاريخي الطويل مع الهجرة الدولية، ما يستدعي الحذر عند تعميمها على ولايات أو دول تختلف فيها أعمار تجربة الهجرة ووجهاتها وخصائص مهاجريها الاجتماعية والتعليمية ومستويات تحويلاتهم المالية

وخلاصة القول إن الدراسة وثقت ببيانات مسح واسعة أن أسر المهاجرين في كيرالا تتمتع بمستوى معيشة أفضل بدلالة إحصائية من أسر غير المهاجرين في الفقر والسكن وامتلاك السلع، بما يرسخ صورة الهجرة الدولية قوة إيجابية للتنمية المحلية متى أُحسن توجيه تحويلاتها ودعم الأسر غير المستفيدة منها، وهو ما يجعل بيانات مسوح الهجرة الدورية أداة لا غنى عنها لتتبع تحولات الرفاه الأسري وتوجيه سياسات التنمية المحلية بدقة وموضوعية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)