0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The effects of generative AI on collaborative problem-solving and team creativity performance in digital story creation: an experimental study

تفحص هذه الدراسة التجريبية أثر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مهارات حل المشكلات التعاوني وإبداع الفرق لدى ستين طالبًا جامعيًا خلال برنامج لرواية القصص الرقمية دام عشرين أسبوعًا، مبينة تفوق المجموعة التجريبية في الإبداع الجماعي، مع مخاوف طلابية من التسويف المعرفي والاعتماد المفرط على التقنية

مع تصاعد الحاجة إلى مهارات التفكير العليا في القرن الحادي والعشرين، برز دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الممارسات التعليمية بوصفه أداة واعدة، إلا أن إمكاناته في تعزيز حل المشكلات التعاوني وإبداع الفرق ما تزال غير مستكشفة بما يكفي، وبخاصة في سياق رواية القصص الرقمية التي تجمع بين السرد والتقنية والعمل الجماعي، وتتناول هذه الدراسة التجريبية أثر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مهارات الطلاب الجامعيين في حل المشكلات تعاونيًا وفي أداء فرقهم الإبداعي، وفي تصوراتهم لدور هذه الأدوات في صناعة القصص الرقمية، مزاوجة بين المكاسب المحتملة والمخاوف المصاحبة لهذا التوظيف الجديد

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص آثار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومنها تشات جي بي تي وميدجورني ورنواي، في مهارات حل المشكلات التعاوني لدى الطلاب الجامعيين وأداء فرقهم الإبداعي وتصوراتهم لاستخدام هذه الأدوات في إنشاء القصص الرقمية، واعتمدت منهجًا مختلطًا جمع بين مسوح قبلية وبعدية ومقابلات شبه منظمة، وشارك ستون طالبًا جامعيًا في برنامج تدريبي على رواية القصص الرقمية امتد عشرين أسبوعًا، وُزعوا عشوائيًا على مجموعة تجريبية أنشأت قصصها بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومجموعة تقليدية أنشأت قصصها بالأساليب المعتادة، ثم قورنت المجموعتان في المهارات والمنتجات والاتجاهات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنشاء القصص الرقمية عزز مهارات حل المشكلات التعاوني لدى الطلاب تعزيزًا دالًا، وأن المجموعة التجريبية تفوقت في أداء الإبداع الجماعي، وبخاصة في بعدي تجربة المستخدم والجدة، وبينت المقابلات أن الطلاب اتخذوا في المجمل مواقف إيجابية من استخدام هذه الأدوات في إنشاء القصص الرقمية، لكنهم عبروا في الوقت ذاته عن مخاوف تتعلق بالتسويف المعرفي المتمثل في تفويض التفكير إلى التقنية، وبالاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبغياب الدعم الوجداني الذي يوفره التفاعل البشري، وهي مخاوف تلقي بظلالها على حماستهم وتستحق وقفة تربوية جادة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه النتائج رؤى قيمة للمعلمين والباحثين الراغبين في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في أنشطة رواية القصص الرقمية بوصفها وسيلة لتنمية التعلم التعاوني والإبداع في البيئات التعليمية، إذ يمكن توظيف قدرات هذه الأدوات في توليد الأفكار وتصور المشاهد وتنويع الحلول لدعم عمل الفرق الطلابية، على أن يقترن ذلك بتصميم تعليمي واعٍ يوزع الأدوار ويشجع التفكير المستقل قبل اللجوء إلى التقنية، ويعالج مخاوف الاعتماد المفرط والتسويف المعرفي والإحساس بغياب الدعم الوجداني، فالأدوات التوليدية رافد للإبداع لا بديل عن جهد المتعلمين وتفاعلهم الإنساني، وتحقيق التوازن بينهما هو التحدي الحقيقي أمام الممارسين

وتلقي مخاوف الطلاب التي سجلتها الدراسة ضوءًا مهمًا على الوجه الآخر لتوظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، فحين يلمس المتعلمون بأنفسهم مخاطر التسويف المعرفي والاعتماد المفرط وغياب الدعم الوجداني فإنهم يمارسون وعيًا نقديًا ينبغي البناء عليه لا تجاهله، إذ يمكن للمعلم أن يحول هذه المخاوف إلى موضوعات نقاش وتصميم، فيضع مع طلابه قواعد واضحة لاستخدام الأدوات التوليدية، كأن يبدأ الفريق عمله بأفكاره الذاتية قبل استشارة الأداة، وأن يوثق ما أضافته الأداة وما عدّله الفريق ولماذا، وأن تتناوب الأدوار الإنسانية في القيادة والمراجعة والحكم النقدي، وبذلك تصبح القصة الرقمية المنتج النهائي وحقل تدريب في آن واحد على الإبداع التعاوني والمسؤولية الرقمية، وتتحول الأدوات التوليدية من بديل مغرٍ عن الجهد الجماعي إلى شريك مضبوط القواعد داخل عملية تعلم مصممة بوعي

كما يلاحظ أن بعدي تجربة المستخدم والجدة اللذين تفوقت فيهما المجموعة التجريبية يرتبطان مباشرة بطبيعة القصة الرقمية ذاتها، فهي منتج موجه إلى جمهور يتلقاه ويتفاعل معه، وقد منحت الأدوات التوليدية الفرق الطلابية قدرة أسرع على تجريب بدائل بصرية وسردية متعددة ومقارنتها قبل الاستقرار على الصيغة النهائية، فاتسع فضاء الاحتمالات الإبداعية أمامهم وازدادت جرأتهم على التجريب دون خشية إهدار زمن الإنتاج المحدود

وخلاصة القول إن هذه الدراسة التجريبية، الممتدة عشرين أسبوعًا وبمشاركة ستين طالبًا جامعيًا، أثبتت أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على الارتقاء بحل المشكلات التعاوني وإبداع الفرق في صناعة القصص الرقمية، وبخاصة في تجربة المستخدم وجدة المنتج، غير أن مكاسبها تصحبها مخاوف مشروعة حول التسويف المعرفي والاعتماد المفرط وفقدان الدعم الوجداني، ومن ثم فإن توظيفها التربوي الأمثل يقتضي تصاميم تعليمية مدروسة تستثمر قوتها التوليدية وتحرس في آن واحد استقلالية تفكير الطلاب وثراء تفاعلهم البشري

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)