0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The influence of Corporate Governance Structure on the Enterprise Performance of University Spin-Offs: Evidence from Universities in Hubei Province, China

تفحص هذه الدراسة أثر هيكل حوكمة الشركات المنبثقة عن الجامعات في أدائها ضمن السياق الصيني بناء على 150 منشأة في 42 جامعة، وتخلص إلى أن هيكل الملكية وحجم مجلس الإدارة يرتبطان إيجابًا بالأداء، وأن الشكل التنظيمي يرتبط به سلبًا، وأن رأس المال البشري يعدّل علاقة حجم المجلس بالأداء تعديلًا إيجابيًا جزئيًا

تُعنى أدبيات الشركات المنبثقة عن الجامعات في الغالب بأثر الجامعات الأم أو البيئات الخارجية في أداء هذه الشركات، في حين يظل دور حوكمة الشركات داخل المنشأة المنبثقة نفسها جانبًا مهملًا في جانب كبير منه، وعلى الرغم من أن هيكل الحوكمة قد يكون عاملًا حاسمًا في نجاح هذه الشركات الناشئة القائمة على المعرفة الجامعية، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى فحص آثار هيكل حوكمة الشركات المنبثقة عن الجامعات في أداء المنشأة ضمن السياق الصيني، وإلى اختبار الأثر المعدِّل لرأس المال البشري في العلاقة بين حجم مجلس الإدارة وأداء المنشأة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

شمل هيكل الحوكمة الذي فحصته الدراسة ثلاثة عناصر هي هيكل الملكية، وحجم مجلس الإدارة، والشكل التنظيمي للمنشأة، وطبّقت الدراسة على عينة قوامها 150 منشأة منبثقة عن 42 جامعة في مقاطعة هوبي الصينية، مستخدمة بيانات عام 2017، وحللت العلاقات بطريقة المربعات الصغرى المرجحة، وهدفت إلى الوقوف على اتجاه العلاقة بين كل عنصر من عناصر الحوكمة وأداء المنشأة ودلالتها، واختبار ما إذا كان رأس المال البشري يعدّل العلاقة بين حجم مجلس الإدارة والأداء، بما يقدم صورة أدق عن كيفية تأثير الترتيبات الداخلية للحوكمة في الشركات المنبثقة عن الجامعات

ويقصد بهيكل الملكية نمط توزيع حقوق الملكية في المنشأة المنبثقة عن الجامعة وأثر هذا التوزيع في حوافز الملاك ومراقبتهم للإدارة، ويقصد بحجم مجلس الإدارة عدد أعضائه وما يوفره من خبرات وشبكات وقدرة على الإشراف، أما الشكل التنظيمي فيتصل بالصيغة التي تنتظم بها المنشأة إداريًا وقانونيًا، ويعبر رأس المال البشري عن مؤهلات العاملين وخبراتهم وقدراتهم المهنية، وقد جُمعت هذه العناصر في إطار تحليلي واحد

ثانيًا: أبرز النتائج

توصلت الدراسة إلى أدلة على وجود علاقات إيجابية بين هيكل الملكية وأداء المنشأة، وبين حجم مجلس الإدارة وأداء المنشأة، فترتيب حقوق الملكية بصورة مناسبة واتساع مجلس الإدارة بما يضم خبرات متنوعة يرتبطان بأداء أفضل للشركات المنبثقة عن الجامعات، وفي المقابل لم يظهر أثر إيجابي للشكل التنظيمي في أداء المنشأة، بل أظهر أثرًا سلبيًا بارزًا، وبيّنت النتائج كذلك أن رأس المال البشري يؤثر إيجابًا بصورة جزئية في العلاقة بين حجم مجلس الإدارة وأداء المنشأة، بما يعني أن قيمة المجلس الأكبر تتعاظم حين يقترن برأس مال بشري مؤهل يدعم قراراته ويرفع جودة إشرافه على الإدارة

وتوحي النتائج بأن جودة الترتيبات الداخلية للحوكمة ليست تفصيلًا إداريًا ثانويًا بل عاملًا مؤثرًا في مصير الشركات المنبثقة عن الجامعات، فحين ينتظم هيكل الملكية بما يوفق بين مصالح الأطراف المختلفة، وحين يضم مجلس الإدارة حجمًا يتيح تنوع الخبرات دون إبطاء اتخاذ القرار، يتحسن أداء المنشأة، وفي المقابل فإن الأثر السلبي البارز للشكل التنظيمي ينبه إلى أن الصيغ التنظيمية المعتمدة قد تفرض قيودًا لا تناسب طبيعة الشركات الناشئة القائمة على المعرفة، وأن إعادة النظر فيها شرط لتحرير طاقات هذه الشركات وقدراتها التنافسية في أسواقها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تضيف هذه النتائج أبعادًا جديرة بالاهتمام إلى أدبيات الشركات المنبثقة عن الجامعات، وهي أبعاد على قدر خاص من الأهمية لصانعي السياسات المتعلقة بهذه الشركات ولأصحاب المصلحة الآخرين، إذ تنبه مديري الشركات المنبثقة والجامعات الأم إلى أن تحسين الأداء لا يتوقف على البيئة الخارجية والدعم الجامعي فحسب، بل يستدعي عناية دقيقة بالترتيبات الداخلية للحوكمة، من ضبط هيكل الملكية، إلى تشكيل مجالس إدارة بحجم مناسب وخبرات متنوعة، إلى إعادة النظر في الشكل التنظيمي المختار لما ظهر من أثره السلبي، إلى الاستثمار في رأس المال البشري بوصفه عاملًا يعزز مردود الحوكمة الجيدة ويرفع كفاءة المنشأة التنافسية

وتنسحب هذه الدلالات على الجامعات الأم التي ترعى الشركات المنبثقة عنها، فبوسعها أن تشترط ترتيبات حوكمة رشيدة عند تأسيس هذه الشركات وأن ترافقها بالإرشاد في تشكيل مجالس إدارتها وهياكل ملكيتها، وبوسع المستثمرين أن يقرؤوا مؤشرات الحوكمة بوصفها علامات مبكرة على احتمالات نجاح المنشأة واستدامتها، وبوسع مديري الشركات المنبثقة أن يستثمروا في رأس المال البشري اختيارًا دقيقًا للكفاءات وتدريبًا مستمرًا، إذ ظهر أنه القناة التي يتضاعف عبرها مردود الحوكمة الجيدة على أداء المنشأة ونتائجها

وخلاصة القول إن حوكمة الشركات المنبثقة عن الجامعات تؤثر في أدائها بصورة ملموسة، فهيكل الملكية وحجم مجلس الإدارة يرتبطان إيجابًا بالأداء، والشكل التنظيمي يرتبط به سلبًا، ورأس المال البشري يعدّل العلاقة بين حجم المجلس والأداء تعديلًا إيجابيًا جزئيًا، وهو ما يجعل الحوكمة الداخلية مدخلًا عمليًا لتحسين أداء هذه الشركات وتعزيز إسهامها في نقل المعرفة الجامعية إلى الاقتصاد

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)