0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Critiquing the Role of Field Facilitation in Open and Distance Learning Within a Resource-Constrained Environment in the Global South

حللت هذه الدراسة نقديًا تدخل التيسير الميداني في كلية للتربية بجامعة في ملاوي مستندة إلى نظرية النشاط من الجيل الثاني، فوجدت أن فوائده قيدتها عوامل الاستقطاب والتدريب والأساليب التربوية والمواد المستخدمة، وخلصت إلى ضرورة دمجه في المنهج الدراسي بدل إلحاقه نشاطًا إضافيًا، ودعم الميسرين الميدانيين دعمًا كاملًا، وتصميم الأدوات والمواد بما يراعي قيود بيئة التعلم محدودة الموارد

يعد التيسير الميداني تدخلًا تربويًا محوريًا يستهدف دعم تعلم الطلاب في بيئات التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد المقيدة الموارد، ولا سيما في دول جنوب العالم حيث تتواضع البنى التحتية والإمكانات المتاحة للمتعلمين، غير أن وجود هذا التدخل لا يضمن تحقق أثره، إذ تتوقف فاعليته على كيفية تصميمه وتنفيذه ودمجه في منظومة التعلم، وتتناول هذه الدراسة التيسير الميداني تناولًا نقديًا بتحليل تدخل مطبق في كلية للتربية بإحدى جامعات ملاوي، للوقوف على الطرق التي مكن بها تعلم الطلاب وفهمهم أو أعاقهما، واستخلاص دروس تفيد سياقات مشابهة في محدودية الموارد

وينشأ التيسير الميداني أساسًا من طبيعة التعليم عن بُعد ذاته، إذ يدرس الطلاب بعيدًا عن الحرم الجامعي ويحتاجون إلى نقاط اتصال بشرية قريبة منهم تجيب عن تساؤلاتهم وتدعم تقدمهم وتنظم لقاءاتهم التعليمية، فيؤدي الميسر الميداني أدوار الوسيط بين المؤسسة وطلابها المنتشرين جغرافيًا، ويصبح نجاح البرنامج كله رهنًا جزئيًا بجودة هذا الوسيط، وفي بيئات مقيدة الموارد كحالة ملاوي، حيث تتواضع الإمكانات المالية والتقنية وتتسع أعداد الطلاب، تصبح إدارة هذا التدخل بكفاءة تحديًا أكبر، إذ يصعب توفير ميسرين مؤهلين ومواد مناسبة ودعم مستمر بالقدر الكافي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اعتمدت الدراسة نظرية النشاط من الجيل الثاني إطارًا تحليليًا لفحص تدخل التيسير الميداني في كلية التربية بالجامعة الملاوية موضع البحث، وتتبع التحليل عناصر منظومة النشاط التعليمي وعلاقاتها، مركزًا على الكيفية التي أسهمت بها ممارسات التيسير في تمكين تعلم الطلاب وتعميق فهمهم أو في تقويضهما، وشمل الفحص جوانب متعددة للتدخل من بينها استقطاب الميسرين الميدانيين وتدريبهم، والأساليب التربوية المعتمدة وفهم احتياجات الطلاب، والمواد والأدوات المستخدمة في عملية التيسير، بما أتاح رؤية شاملة لمواضع القوة والقصور في التجربة كما طبقت على أرض الواقع

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن كثيرًا من فوائد التيسير الميداني ظلت مقيدة لأسباب متصلة بالاستقطاب والتدريب، وبالأساليب التربوية المتبعة ومدى فهم احتياجات الطلاب، وبالمواد والمناهج المستخدمة في التيسير، وخلصت الدراسة إلى أن التيسير الميداني لكي يكون فعالًا بتمام الفاعلية وسيلة لتعميق تعلم الطلاب، لا بد أن يدمج في المنهج الدراسي ذاته بدل تنفيذه نشاطًا إضافيًا ملحقًا به، وأن يحظى الميسرون الميدانيون بدعم كامل في أداء أدوارهم، وأن تصمم الأدوات والمواد المتاحة للتدريس والإرشاد تصميمًا متأنيًا يراعي قيود بيئة التعلم ومواردها المحدودة

وبالتدقيق في مكامن القيد التي كشفها التحليل، يتبين أن حلقة الاستقطاب والتدريب كانت أولى الحلقات ضعفًا، فحين يعين الميسرون دون تأهيل كاف أو دعم متواصل يتراجع أداؤهم مهما حسنت النيات، كما أن الأساليب التربوية المتبعة ومدى فهم الميسرين العميق لاحتياجات طلابهم وظروفهم حدا من قدرتهم على تحويل اللقاءات الميدانية إلى تعلم عميق، وأضافت المواد والمناهج المستخدمة في التيسير قيدًا ثالثًا حين لا تصمم بما يلائم واقع البيئة وإمكاناتها، فاجتمعت هذه القيود لتجعل أثر التدخل أقل بكثير مما كان مأمولًا منه عند إطلاقه، رغم كونه تدخلًا صائب الفكرة من حيث المبدأ

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات واسعة للعاملين على تحسين نجاح التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد في السياقات المقيدة الموارد، إذ توجه الانتباه إلى أن التدخلات الداعمة لا تنجح بمجرد إضافتها إلى البرامج القائمة، بل تحتاج إلى تخطيط مؤسسي يجعلها جزءًا أصيلًا من المنهج الدراسي، وإلى استثمار حقيقي في تأهيل الميسرين ودعمهم المستمر، وإلى تطوير مواد تعليمية ملائمة لإمكانات البيئة ومتاحة فعلًا للطلاب والميسرين، كما تدعو الدراسة إلى التأمل النقدي في التجارب القائمة واستخلاص الدروس منها قبل التوسع في تطبيقها، وتفيد صانعي القرار في ترتيب أولويات الإنفاق المحدود على عناصر التدخل الأعلى أثرًا

ومن الدروس المستفادة أن إلحاق التدخل بالبرنامج القائم نشاطًا جانبيًا يجعله أول ما يهمل عند ضغط الموارد والجداول، أما دمجه في المنهج الدراسي فيمنحه شرعية مؤسسية وموارد ومتابعة، وبالمثل فإن دعم الميسرين لا يقتصر على التدريب الابتدائي، بل يشمل الإشراف والمجتمعات المهنية والحوافز التي تبقيهم منخرطين ومتطورين، وتصميم الأدوات والمواد في ضوء قيود البيئة يعني واقعية في التقنية المطلوبة وفي أحجام المواد وفي لغتها وأمثلتها، وهي دروس قابلة للنقل إلى نظم تعليم عن بُعد أخرى في جنوب العالم تواجه قيودًا مشابهة في الموارد والبنى التحتية

وخلاصة القول إن التيسير الميداني وعد تربوي لا يتحقق إلا بشروط، أهمها دمجه في المنهج الدراسي ودعم ميسريه وتصميم أدواته بما يناسب قيود البيئة، وإن تجربة ملاوي تقدم درسًا عمليًا للسياقات محدودة الموارد الساعية إلى رفع نجاح التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)