0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Undergraduate Learning Gains and Learning Efficiency in a Focused Open Education Resource

قارنت هذه الدراسة مباشرة بين مخرجات تعلم طلاب الجامعة عند استخدام الموارد التعليمية المفتوحة والكتب الدراسية التجارية في تصميم تبادلي مضبوط شمل أربعين طالبًا، فلم تجد فروقًا دالة في مكاسب التعلم بين النوعين، بينما أظهرت تفوق الموارد المفتوحة في كفاءة الزمن المستغرق في أداء المهام، وبخاصة في المحتوى المثقل بالمصطلحات، مما يدعم تبنيها بديلًا موفرًا يحافظ على جودة التعلم

تفرض الكلفة المرتفعة للكتب الدراسية التجارية في التعليم العالي أعباء متزايدة على الطلاب، وتخلق حواجز أمام المساواة في الوصول إلى مواد التعلم، وتنعكس سلبًا في أداء الطلاب وتحصيلهم، ومن هنا برزت الموارد التعليمية المفتوحة بديلًا منخفض الكلفة يمكن أن يتيح المحتوى التعليمي للجميع دون مقابل يذكر، غير أن السؤال الجوهري ظل قائمًا حول مدى تأثير هذا البديل في تعلم الطلاب مقارنة بالكتب التجارية التقليدية، وهو ما تناولته هذه الدراسة بالمقارنة المباشرة بين النوعين في تصميم مضبوط

وتتضاعف حدة هذه المشكلة حين يضطر الطلاب إلى الاختيار بين شراء الكتب الدراسية باهظة الثمن وبين الاستغناء عنها، وقد جاءت الموارد التعليمية المفتوحة وعدًا بتجاوز هذه المعضلة لكونها متاحة بحرية وقابلة لإعادة الاستخدام والتكييف، لكن الوعد وحده لا يكفي ما لم تدعمه أدلة تجريبية صارمة تثبت أن التحصيل لا يتضرر بالتحول إليها، وأن الطلاب لا يدفعون ثمن التوفير من جودة تعلمهم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى المقارنة المباشرة بين مخرجات تعلم الطلاب عند استخدام الموارد التعليمية المفتوحة وعند استخدام الكتب الدراسية التجارية، وذلك في تصميم تبادلي مضبوط يتيح مقارنة الأداء لدى الأفراد أنفسهم عبر النوعين، وشارك في الدراسة أربعون طالبًا من طلاب المرحلة الجامعية الأولى، أنجزوا مهام قراءة وتقويمات معرفية باستخدام نوعي الكتب كليهما، وتركزت الموضوعات المدروسة في بنية الحمض النووي ووظيفته وفي علم بيئة المجتمعات، وقاست الدراسة مكاسب التعلم المتحققة لدى المشاركين، كما قاست الزمن المستغرق في أداء المهام بوصفه مؤشرًا على كفاءة التعلم، وبذلك جمعت الدراسة بين مؤشرين متكاملين هما جودة التحصيل وسرعة الإنجاز، بما يسمح بالحكم على البديل المفتوح من زاويتين لا من زاوية واحدة

ويتميز التصميم التبادلي الذي اعتمدته الدراسة بقوته المنهجية، إذ يمر كل مشارك بالخبرتين معًا، مستخدمًا الموارد المفتوحة في موضوع والكتب التجارية في آخر، فتضبط بذلك الفروق الفردية بين الطلاب في القدرة والخلفية والدافعية، وتصبح المقارنة بين النوعين أنقى وأصدق، واختيار موضوعين مختلفين في طبيعتهما، أحدهما مثقل بالمصطلحات المتخصصة الدقيقة والآخر أوسع وصفًا، أتاح اختبار ما إذا كانت النتيجة ثابتة عبر طبيعة المحتوى أم مرتبطة بنوع معين منه، كما جمعت الدراسة بين قياس ما تعلمه الطلاب فعلًا وقياس الزمن الذي استغرقوه، فقدمت صورة مزدوجة للحكم على جودة التعلم وكفاءته معًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مكاسب التعلم بين الموارد التعليمية المفتوحة والكتب الدراسية التجارية، وهي نتيجة تنسجم مع ما توصلت إليه دراسات سابقة في هذا المجال، وفي المقابل أمضى المشاركون زمنًا أقل بدرجة دالة إحصائيًا في أداء المهام عند استخدام قراءات الموارد المفتوحة التي اتسمت بأنها أقصر ومتوافقة مع أهداف التعلم، وبرز هذا الفارق الزمني بوجه خاص في محتوى الحمض النووي المثقل بالمصطلحات المتخصصة، إذ أتاح النص الأقصر والأكثر تركيزًا إنجاز المهام بجهد معرفي أقل، وهكذا جمعت الموارد المفتوحة بين الحفاظ على مستوى التحصيل ذاته وتقليص العبء المعرفي وتحسين كفاءة التعلم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدل هذه النتائج على أن تبني الموارد التعليمية المفتوحة يمثل إجراء موفرًا للكلفة يحافظ على السلامة الأكاديمية للعملية التعليمية، ويعزز في الوقت ذاته إمكانية الوصول إلى مواد التعلم وكفاءة استخدامها، وتدعو الدراسة الباحثين إلى مزيد من البحث في دور توافق الكتاب الدراسي مع أهداف التعلم، ودور طول النصوص، ودور استراتيجيات إعداد الطلاب، في تحسين التعلم بالموارد المفتوحة، ولا سيما في سياقات الفصول المقلوبة التي يتقدم فيها الاطلاع الذاتي على المحتوى اللقاءات الصفية، كما تفتح النتائج الباب أمام مؤسسات التعليم العالي لإعادة النظر في سياسات الكتب الدراسية بما يوازن بين الجودة والكلفة والعدالة في الوصول

وتتفرع عن هذه النتائج مضامين عملية لأقسام التعليم ومطوري المناهج، إذ يشجع انخفاض الزمن المستغرق مع القراءات الأقصر المتوافقة مع أهداف التعلم على إعادة بناء المواد التعليمية حول أهداف واضحة بدل الإطناب الشرحي، كما يستفيد الطلاب أنفسهم من خبرة تعلم أخف عبئًا معرفيًا تتيح لهم توزيع جهدهم على مهام أعمق، وتبقى النتيجة مشروطة بجودة الموارد المفتوحة المختارة وتوافقها مع أهداف المقرر، وهو ما يجعل حسن الاختيار والإعداد شرطًا للمكاسب المرجوة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم دليلًا تجريبيًا على أن الموارد التعليمية المفتوحة تحقق مكاسب تعلم تعادل ما تحققه الكتب التجارية، مع كفاءة زمنية أعلى وعبء معرفي أخف على الطلاب، وهو ما يجعلها خيارًا واعدًا يستحق التوسع في تبنيه وتطويره في التعليم العالي

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)