0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

What Did We Learn About Massive Open Online Courses for Teachers? A Scoping Review

ترسم هذه المراجعة النطاقية خريطة ثمانية وستين دراسة حول المقررات المفتوحة واسعة النطاق الموجهة للتطوير المهني للمعلمين، وتكشف غلبة المناهج المختلطة والاستبانات والتحليلات الوصفية وقياس الاتجاهات والانخراط على أدبيات الحقل، وتوصي الباحثين باعتماد بيانات تيار النقر ومقاييس الأداء الموضوعية والتصميمات الارتباطية والطولية والتجريبية، لتنتقل معرفة الحقل من وصف انطباعات المعلمين إلى قياس أثر هذه المقررات الفعلي في ممارساتهم المهنية

تقدم هذه الدراسة مراجعة نطاقية للأدبيات العلمية حول المقررات المفتوحة واسعة النطاق الموجهة للتطوير المهني للمعلمين، وتنبع أهميتها من الاهتمام المتنامي بتطوير المعلمين مهنيًا عبر هذه المقررات التي تتجاوز حواجز المكان والكلفة، وما يثيره ذلك من حاجة إلى تحديد الفجوات القائمة في الأدبيات حول الموضوع، فمع تراكم الدراسات حول مقررات المعلمين المفتوحة يصبح من الضروري رسم خريطة لما دُرس فعلًا: ما المناهج الغالبة، وما أدوات جمع البيانات الشائعة، وما المؤشرات التي تُقاس عادة، وأين تتركز نقاط العمى المنهجية التي تحد من قوة الأدلة المتاحة، ومن هنا سعت الدراسة إلى حصر الأدبيات ذات الصلة وتحليل سماتها المنهجية والمقاس فيها، وصولًا إلى توصيات عملية ترفع جودة البحوث المستقبلية في هذا المجال الحيوي من مجالات التطوير المهني للمعلمين وتقنيات التعليم المفتوح

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت هذه المراجعة الأدبية إلى تحديد الفجوات القائمة في الأدبيات العلمية حول المقررات المفتوحة واسعة النطاق بوصفها وسيلة للتطوير المهني للمعلمين، ولتحقيق ذلك حصرت الدراسة البحوث ذات الصلة التي بلغت ثمانية وستين بحثًا، وحللت خصائصها من حيث المناهج المستخدمة وأدوات جمع البيانات وأساليب التحليل الإحصائي والمتغيرات التي قاستها لدى المشاركين، واعتمدت المراجعة على فحص منهجي للأدبيات المنشورة حول مقررات المعلمين المفتوحة، وتصنيفها بحسب سماتها البحثية، بما أتاح الكشف عن الأنماط الغالبة في كيفية دراسة هذه المقررات وتقويمها، وتحديد الجوانب التي أهملها الباحثون أو عالجوها بأساليب محدودة القدرة على إنتاج أدلة سببية قوية، تمهيدًا لصياغة توصيات منهجية موجهة للباحثين المقبلين على دراسة التطوير المهني للمعلمين عبر المقررات المفتوحة واسعة النطاق

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن أغلب الدراسات المشمولة بالمراجعة استخدمت المناهج المختلطة بنسبة سبعة وخمسين في المئة، والاستبانات أداة لجمع البيانات بنسبة اثنين وثمانين في المئة، واكتفت بالتحليلات الإحصائية الوصفية بنسبة اثنين وخمسين في المئة، كما مالت إلى قياس اتجاهات المشاركين بنسبة واحد وأربعين في المئة وانخراطهم بنسبة أربعين في المئة، دون غيرها من المؤشرات الأعمق كالأداء الفعلي والتغير في الممارسة التدريسية، ويكشف هذا النمط أن الأدبيات الحالية تصف تجربة المعلمين في المقررات المفتوحة وانطباعاتهم عنها أكثر مما تختبر آثارها الموضوعية، وأن غلبة الإحصاء الوصفي والاستبانات تحد من قدرة الحقل على بناء استنتاجات سببية أو مقارنات دقيقة بين تصميمات المقررات المختلفة، وهو ما يفسر بقاء أسئلة جوهرية حول فاعلية هذه المقررات في تطوير ممارسات المعلمين بلا إجابات حاسمة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

توصي الدراسة الباحثين المستقبليين بأن يأخذوا في الاعتبار أساليب إضافية لجمع البيانات وتحليلها، مثل بيانات تيار النقر التي تسجل سلوك المتعلمين الفعلي داخل المقررات، ومقاييس الأداء الموضوعية التي تتجاوز التقرير الذاتي، وأن يوظفوا التصميمات الارتباطية والطولية والتجريبية التي تتيح فحص العلاقات والأسباب والتغير عبر الزمن، وتفيد هذه التوصيات مصممي مقررات التطوير المهني المفتوحة ومؤسسات إعداد المعلمين، إذ توجه تقويم المقررات نحو أدلة أقوى تربط خصائص التصميم بنواتج مهنية حقيقية، كما تنبه صناع السياسات التعليمية إلى عدم الاكتفاء بمؤشرات الرضا والانخراط عند الحكم على جدوى الاستثمار في هذه المقررات، وتؤكد الحاجة إلى أجندة بحثية أكثر صرامة منهجيًا تواكب الاتساع المتسارع لتوظيف المقررات المفتوحة في تطوير المعلمين حول العالم

ويفسر هذا الخلل المنهجي جزئيًا بحداثة الحقل وسرعة نموه، وبسهولة توزيع الاستبانات إلكترونيًا على المشاركين في المقررات المفتوحة مقارنة بجمع بيانات سلوكية أو تجريبية أكثر كلفة، غير أن استمرار النمط ذاته يهدد بتراكم أدبيات وصفية لا تراكم معرفة سببية، ومن هنا تأتي أهمية دعوة الدراسة إلى بيانات تيار النقر ومقاييس الأداء الموضوعية، فهي تنقل التقويم من سؤال المعلمين عما شعروا به إلى رصد ما فعلوه فعلًا داخل المقرر وما تغير في ممارساتهم بعده، وهو التحول الذي يحتاجه الحقل ليقدم لصناع القرار أدلة جديرة بالثقة حول جدوى التطوير المهني المفتوح

وخلاصة القول إن هذه المراجعة النطاقية رسمت خريطة ثمانية وستين دراسة حول المقررات المفتوحة واسعة النطاق للمعلمين، وكشفت غلبة المناهج المختلطة والاستبانات والإحصاء الوصفي وقياس الاتجاهات والانخراط على أدبيات الحقل، بما يحد من قوة أدلته السببية، ومن ثم تدعو الدراسة إلى جيل جديد من البحوث يستخدم بيانات تيار النقر ومقاييس الأداء الموضوعية والتصميمات الارتباطية والطولية والتجريبية، لتنتقل معرفتنا بفاعلية التطوير المهني المفتوح للمعلمين من وصف الانطباعات إلى قياس الأثر الفعلي في الممارسة والتعلم

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)