0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Investigation of Football Fans’ Perceptions of Event Quality According to their Typologies

تهدف هذه الدراسة إلى تطوير مقياس محقق لأنماط مشجعي كرة القدم وفحص اختلاف إدراكات جودة الحدث الرياضي باختلافها، عبر مرحلتين استخدمتا التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي والتحليل العنقودي الهرمي، وأسفرتا عن مقياس من خمسة وثلاثين بندًا في سبعة أبعاد وأربعة أنماط للمشجعين هي المشاغب والمتعصب والكلاسيكي والاجتماعي، مع اختلاف دال في إدراك جودة الحدث بين الأنماط يستدعي استراتيجيات اتصال متمايزة

تتناول هذه الدراسة أنماط مشجعي كرة القدم وعلاقتها بإدراكهم لجودة الأحداث الرياضية، إذ لا يشكل جمهور الملاعب كتلة متجانسة، بل يتنوع المشجعون في دوافع حضورهم وسلوكياتهم ودرجات ارتباطهم بأنديتهم، وهو تنوع ينعكس على كيفية تقويمهم لتجربة الحدث الرياضي ذاته، ومن هنا هدفت الدراسة إلى تطوير مقياس موثوق ومحقق لتصنيف أنماط المشجعين، وفحص ما إذا كانت إدراكات جودة الحدث الرياضي تختلف باختلاف هذه الأنماط، بما يقدم للأندية والمنظمين أساسًا علميًا لفهم جماهيرهم والتعامل مع كل فئة منها بما يناسبها

وتكتسب دراسة أنماط المشجعين أهمية عملية متزايدة في ظل تحول كرة القدم إلى صناعة ترفيهية واقتصادية كبرى، إذ أصبحت تجربة الجمهور في الملعب عنصرًا تنافسيًا لا يقل أهمية عن الأداء الفني، وأصبحت إدارات الأندية مطالبة بفهم شرائح جماهيرها المختلفة، من الأكثر تعصبًا إلى الأكثر اجتماعية، لتصميم خدمات واتصالات ترتقي برضا الجميع وتحد في الوقت ذاته من السلوكيات السلبية التي قد ترافق بعض الأنماط المتطرفة في المدرجات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

سارت الدراسة في مرحلتين، ففي المرحلة الأولى طور المقياس بأساليب البحث الكمي، إذ طبق التحليل العاملي الاستكشافي على ثلاثمائة وتسعة وثلاثين مشجعًا، ثم التحليل العاملي التأكيدي على مائتين وستين مشجعًا للتحقق من البنية المستخلصة، وفي المرحلة الثانية فُحصت العلاقة بين أنماط المشجعين وإدراكاتهم لجودة الحدث الرياضي، إذ شكل مشجعو ناديي غنجلر بيرليغي وأنقرة غوجو الذين يستخدمون ملعب إريامان مجتمع الدراسة، وضمت العينة خمسمائة واثنين من المشجعين اختيروا بأسلوب العينة القصدية وفق معايير محددة

وللكشف عن أنماط المشجعين استخدم التحليل العنقودي الهرمي على مرحلتين، كما اختبرت أسئلة الدراسة باستخدام اختبار التاء، وتحليل التباين، واختبار مربع كاي، بما أتاح تصنيف المشجعين في مجموعات متمايزة داخليًا ومتجانسة في خصائصها، ثم مقارنة إدراكاتهم لجودة الحدث فيما بينها مقارنة إحصائية دقيقة، ويمنح هذا التسلسل المنهجي، من بناء المقياس واعتماد صدقه وثباته إلى التصنيف ثم المقارنة، النتائج قاعدة قياسية رصينة يمكن البناء عليها في دراسات لاحقة وسياقات رياضية أخرى

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج التحليل أن بنية المقياس المطور قدمت أدلة صدق وثبات جيدة، إذ تكون المقياس في صورته النهائية من خمسة وثلاثين بندًا موزعة على سبعة أبعاد، وبعد تطوير المقياس كشفت المرحلة الثانية عن ظهور أربعة أنماط للمشجعين هي المشاغب، والمتعصب، والكلاسيكي، والاجتماعي، وهي أنماط تعكس تدرجًا في طبيعة الارتباط بالنادي ودوافع الحضور وأنماط التفاعل داخل الملعب وخارجه، بما يؤكد عمليًا فرضية تنوع الجمهور وعدم تجانسه التي انطلقت منها الدراسة

كما تبين أن إدراكات جودة الحدث الرياضي اختلفت بصورة دالة بحسب أنماط المشجعين، فالحدث الواحد بكل عناصره التنظيمية والفنية والخدمية لا يُدرك بالصورة ذاتها من جميع الحاضرين، بل تتلون إدراكاته بخصائص كل نمط وتوقعاته ودوافعه، وهو ما يعني أن متوسطات الرضا العامة قد تخفي فروقًا جوهرية بين الفئات، وأن تحسين تجربة الجمهور يتطلب قراءة تفصيلية لاحتياجات كل نمط على حدة لا حلولًا موحدة تخاطب جمهورًا متخيلًا متجانسًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتشير دلالات الدراسة إلى أنه يمكن القول إن أندية كرة القدم ينبغي أن تطور استراتيجيات اتصال مختلفة لتحسين إدراك جميع أنماط المشجعين لجودة الأحداث، فالمشجع الاجتماعي الذي يحضر من أجل الأجواء والرفقة يحتاج إلى رسائل وخدمات تختلف عما يحتاجه المشجع الكلاسيكي المتابع للأداء الفني، بينما يتطلب النمطان المشاغب والمتعصب مقاربات اتصالية وإدارية خاصة توازن بين الحفاظ على حماس المدرجات وضبط السلوكيات التي تضر بصورة النادي وسلامة الجمهور وتجربة بقية الحاضرين

كما يوفر المقياس المطور للباحثين والممارسين في إدارة الرياضة أداة قياس جاهزة ومحققة يمكن توظيفها في دراسات مقارنة بين أندية ودول وثقافات جماهيرية مختلفة، وفي رصد تغير أنماط المشجعين عبر المواسم والتحولات الاجتماعية والتقنية، بما يدعم قرارات التسويق الرياضي وإدارة الفعاليات على أسس علمية، ويرتقي بتجربة الجمهور بوصفها مكونًا أصيلًا في نجاح صناعة كرة القدم واستدامتها الاقتصادية والاجتماعية، وهي تطبيقات تمتد إلى إدارة المنشآت الرياضية وتصميم الفعاليات المصاحبة للمباريات وخدمات الضيافة والترفيه داخل الملاعب وخارجها

وخلاصة القول إن جمهور كرة القدم أنماط متمايزة يمكن قياسها بأداة محققة، وإن إدراك جودة الحدث الرياضي يتشكل عبر عدسة هذه الأنماط، الأمر الذي يفرض على الأندية والمنظمين اتصالًا وخدمات متمايزة تراعي خصوصية كل فئة من فئات الجمهور

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)