0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

“It Is No Big Deal!”: Fraud Diamond Theory as an Explanatory Model for Understanding Students’ Academic Fraudulent Behavior

تختبر هذه الدراسة نظرية ماسة الاحتيال بأبعادها الأربعة: التبرير والفرصة والدافعية والقدرة المدركة، بوصفها نموذجًا تفسيريًا للسلوك الاحتيالي الأكاديمي، اعتمادًا على مسح شمل ألفًا واثنين وثلاثين طالبًا جامعيًا، وأظهرت أن الدافعية والتبرير والقدرة المدركة تتنبأ بانتشار الاحتيال دون الفرصة، وأن التبرير وحده يتنبأ بانخفاض إدراك خطورته، بما يكشف حلقة مفرغة بين ممارسة الاحتيال وتبريره تستدعي تدخلات مؤسسية مدروسة

تتناول هذه الدراسة السلوك الاحتيالي الأكاديمي لدى طلاب الجامعات، كالغش في الامتحانات وانتحال النصوص في الواجبات، من خلال نظرية ماسة الاحتيال التي استخدمت على نطاق واسع إطارًا لتفسير السلوك الإجرامي عبر أربعة أبعاد هي التبرير، والفرصة، والدافعية، والقدرة المدركة، غير أن القليل معروف عن تطبيق هذه النظرية في السياق الأكاديمي، كما تفتقر الأدبيات إلى بحوث تربط بين انتشار الاحتيال الأكاديمي وإدراك الطلاب لخطورة هذه السلوكيات، ومن هنا سعت الدراسة إلى سد هاتين الفجوتين معًا في تصميم بحثي واحد

وتكمن خطورة الاحتيال الأكاديمي في أنه يقوض مصداقية الشهادات الجامعية وعدالة التقويم وثقة المجتمع في مخرجات التعليم العالي، فضلًا عن آثاره التكوينية في الطالب ذاته، إذ قد يتحول التبرير المتكرر للغش إلى نمط أخلاقي ممتد إلى الحياة المهنية اللاحقة، ولذلك فإن فهم العوامل النفسية والسياقية التي تدفع الطالب إلى الاحتيال، وكيفية تغير حكمه الأخلاقي على سلوكه بعد ممارسته، يمثل مدخلًا ضروريًا لأي سياسات وقائية أو علاجية فعالة داخل الجامعات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار قدرة أبعاد نظرية ماسة الاحتيال الأربعة على التنبؤ بانتشار السلوك الاحتيالي الأكاديمي لدى الطلاب، وفحص العلاقة بين انخراط الطلاب في هذا السلوك وإدراكهم لخطورته، وقد أجرت الدراسة مسحًا شمل ألفًا واثنين وثلاثين طالبًا جامعيًا، سُئلوا عما إذا كانوا قد انخرطوا في سلوكيات احتيالية، وعن مدى الخطورة التي يرونها في هذه السلوكيات، بما أتاح الربط بين الممارسة الفعلية والحكم الأخلاقي عليها داخل العينة ذاتها وبأدوات قياس موحدة

ويوفر هذا التصميم المسحي الواسع قاعدة مناسبة لاختبار النموذج النظري بمكوناته الأربعة بصورة متزامنة، ولمقارنة القوة التنبؤية لكل بعد منها، كما يتيح فحص العلاقة العكسية المحتملة بين السلوك والإدراك، أي ما إذا كان الانخراط في الاحتيال يعيد تشكيل نظرة الطالب إلى خطورة ما فعله، وهي علاقة جوهرية لفهم كيفية استمرار السلوك المنحرف وتطبيعه داخل البيئات الجامعية عبر الزمن، كما يتيح حجم العينة الكبير نسبيًا تقدير العلاقات بدقة إحصائية مناسبة واختبار الفروق بين أبعاد النموذج في قوتها التنبؤية بصورة يعول عليها عند بناء التوصيات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن أبعاد الدافعية والتبرير والقدرة المدركة من نظرية ماسة الاحتيال عوامل مهمة في التنبؤ بانتشار السلوك الاحتيالي الأكاديمي لدى الطلاب، بينما لم يكن لبعد الفرصة أثر تنبؤي مماثل، كما وجدت الدراسة أن الطلاب كلما أبلغوا عن انخراط أكبر في السلوكيات الاحتيالية الأكاديمية قل إدراكهم لخطورة تلك السلوكيات، غير أن التبرير وحده هو الذي برز متنبئًا بإدراك الخطورة من بين الأبعاد الأربعة جميعها

وتشير هذه النتائج إلى أن الطلاب كلما ازدادت قدرتهم على إيجاد مبررات لسلوكهم الاحتيالي قل إدراكهم لخطورة ما يفعلونه، فيبدو أن التبرير يفسر الميل إلى فصل القيم الأخلاقية عن السلوك غير الأمين، وتكشف الدراسة بذلك عن حلقة مفرغة بين الانخراط في السلوك الاحتيالي والقدرة على تبريره، إذ يسهل التبرير الممارسة، وتغذي الممارسة مزيدًا من التبرير وانخفاضًا في الحساسية الأخلاقية، فيستمر السلوك ويتسع ما لم يتدخل عامل مؤسسي قاطع لهذه الحلقة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتحمل هذه النتائج دلالات مهمة لمؤسسات التعليم العالي، إذ توجه جهود الوقاية من الاحتيال الأكاديمي بعيدًا عن التركيز المنفرد على سد الفرص بالمراقبة والتشديد الإجرائي، نحو معالجة الدوافع والضغوط التي تدفع الطلاب إلى الغش، وبناء القناعات الأخلاقية التي تضعف آليات التبرير، فحين يتعلم الطالب تفكيك مبرراته الذاتية للغش، كالزعم بأن الجميع يفعل ذلك أو أن النظام غير عادل، يرتفع إدراكه لخطورة السلوك وينخفض احتمال انخراطه فيه ابتداء

كما تفيد النتائج مصممي برامج النزاهة الأكاديمية في تضمين مكونات تربوية حوارية تناقش التبريرات الشائعة وتفندها، وفي التدخل المبكر قبل أن تترسخ الحلقة المفرغة بين الممارسة والتبرير، وفي توظيف بيانات من هذا النوع لتحديد الفئات الأكثر عرضة للانخراط في الاحتيال وتوجيه الدعم الأكاديمي والنفسي إليها، بما يحول سياسات النزاهة من منظومة عقابية فحسب إلى منظومة وقائية تربوية متكاملة تحفظ قيمة الشهادة الجامعية ومصداقيتها

وخلاصة القول إن السلوك الاحتيالي الأكاديمي لا يفسر بتوافر الفرصة وحدها، بل بدوافع الطلاب وقدرتهم المدركة وآليات تبريرهم التي تخفف إدراكهم لخطورة أفعالهم، وإن كسر الحلقة المفرغة بين الممارسة والتبرير يمثل مفتاحًا عمليًا لسياسات نزاهة أكاديمية أكثر فاعلية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)