0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Course Load Analytics Interventions on Higher Education Course Selection

تختبر هذه الدراسة بتجربة عشوائية مسجلة مسبقًا أثر تزويد 61 طالبًا جامعيًا بتحليلات عبء المقرر من حمل زمني وجهد ذهني وضغط نفسي في قرارات اختيار المقررات، فتبين أن التحليلات وجهت الطلاب إلى تحسين عبء عملهم المتوقع نسبة إلى الساعات المعتمدة، وأن الجهد الذهني كان أكثر الأبعاد تأثيرًا، بما يكشف حدود الساعات المعتمدة مقياسًا وحيدًا للعبء

يُعد اختيار الطلاب الجامعيين لمقرراتهم قرارًا دراسيًا متكررًا تتوقف عليه جودة تجربتهم التعليمية، غير أن كثيرًا منهم لا يراعي عبء العمل الحقيقي للمقررات عند اختيارها مراعاة كافية، فتترتب على ذلك نتائج أكاديمية سلبية من تراجع التحصيل وتراكم الضغوط وربما الانسحاب، وتقدم المؤسسات لطلابها مقياسًا افتراضيًا للعبء الزمني هو الساعات المعتمدة، لكن بحوثًا سابقة أظهرت أن هذه الساعات لا تلتقط عبء العمل الذي يعيشه الطلاب فعليًا التقاطًا كافيًا، فالمقرران المتساويان في الساعات قد يختلفان اختلافًا كبيرًا في الجهد الذهني والضغط النفسي، وفي المقابل توثق بحوث حديثة دقة تحليلات تُستقى من بيانات التسجيل وأنظمة إدارة التعلم وتعد بنقل أوجه للمقرر غير الوقت إلى الطلاب، ومن هنا تساءلت هذه الدراسة عن جدوى تدخلات واسعة النطاق بهذه التحليلات في اختيار المقررات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار جدوى تدخلات تحليلات عبء المقرر على نطاق واسع في توجيه اختيارات الطلاب للمقررات، ولتحقيق ذلك أجرت تجربة اختيار قسري عشوائية مسجلة مسبقًا، عُرض فيها على الطالب مقرران يفيان بمتطلبات دراسية متساوية ليختار بينهما، وشارك في التجربة 61 طالبًا جامعيًا في مرحلة البكالوريوس بجامعة حكومية كبيرة، وقد حاكت حالة الضبط في التجربة دليل المقررات المعياري في الجامعة بما يعرضه عادة من معلومات، بينما أضافت حالة التدخل إلى هذا الدليل تحليلات عن الحمل الزمني والجهد الذهني والضغط النفسي لكل مقرر إلى جانب الساعات المعتمدة المؤسسية، بحيث يقارن الباحثون قرارات الاختيار بين الحالتين للوقوف على أثر إتاحة هذه التحليلات الإضافية للطلاب

ويمنح التسجيل المسبق للتجربة وعشوائية توزيع المشاركين نتائجها قوة استدلالية في نسبة الأثر إلى التدخل ذاته لا إلى فروق سابقة بين الطلاب، كما يمنحها تصميم الاختيار القسري بين مقررين متكافئين في المتطلبات وضوحًا خاصًا، إذ يعزل العبء المتوقع عاملًا حاسمًا في المفاضلة، وتتوزع أبعاد العبء التي عرضتها التحليلات على ثلاثة أبعاد متميزة هي الوقت الذي يستغرقه المقرر فعلًا، والجهد الذهني الذي يتطلبه، والضغط النفسي المصاحب له، وهي أبعاد قد تتفاوت داخل المقرر الواحد فيرشد عرضها مجتمعة الطالب إلى صورة أشمل مما تقدمه الساعة المعتمدة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن تحليلات عبء المقرر أثرت تأثيرًا دالًا في قرارات اختيار الطلاب للمقررات، فحين توفرت لهم معلومات العبء أصبحوا أكثر ترويًا في تحسين عبء عملهم المتوقع نسبة إلى الساعات المعتمدة، ووثقت الدراسة استراتيجية ظهرت في اختياراتهم مفادها أنهم صاروا أرجح لاختيار مقرر ذي ساعات معتمدة أعلى حين يقلل ذلك العبء المتوقع المرتبط بكل ساعة معتمدة، فلم يعودوا يتجنبون المقررات كثيرة الساعات بذاتها بل باتوا يوازنون بين عدد الساعات وما يقابلها من عبء فعلي، وبين أبعاد العبء الثلاثة قاد قرارات الطلاب بالدرجة الأولى الجهد الذهني المتوقع، يليه الضغط النفسي، بما يبرز محدودية المقياس الزمني وحده في تمثيل تجربة المقرر

وكان مما يلفت النظر أن أثر تدخل تحليلات العبء بقي ثابتًا عبر فئتي الطلاب على اختلاف أقدميتهم، فلم يختلف طلاب السنة الأولى عن الطلاب الأقدم في استفادتهم من المعلومات الإضافية، وهو ما يدل على أن الحاجة إلى معلومات عبء أوضح ليست مرحلة يمر بها المبتدئ ثم يتجاوزها بالخبرة، بل حاجة بنيوية في نظام الاختيار ذاته، فحتى المتمرس يفتقر إلى بيانات موثوقة عن جهد مقرر لم يدرسه من قبل، ومن ثم فإن تزويد الطلاب جميعًا بهذه التحليلات عند التسجيل يعد بتحسين جودة القرار الدراسي عبر المستويات الدراسية جميعًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تناقش الدراسة انعكاسات نتائجها على نشر تدخلات تحليلات عبء المقرر على نطاق واسع داخل الجامعات، وعلى أصحاب المصلحة المؤسسيين الذين يمكن إشراكهم فيها، من إدارات التسجيل ومطوري أنظمة إدارة التعلم والمرشدين الأكاديميين، فعلى ضوء النتائج يمكن للجامعات أن تعيد تصميم أدلة مقرراتها لتعرض إلى جانب الساعات المعتمدة مؤشرات عبء مستمدة من بيانات فعلية لأفواج سابقة، بما يساعد الطالب على توزيع أحماله بتوازن عبر الفصل الدراسي، كما تنبه النتائج إلى أن الجهد الذهني والضغط النفسي ينبغي أن يحتلا مكانًا في أي مؤشر معروض للعبء لأنهما ما يهتم به الطلاب فعلًا عند المفاضلة

وخلاصة القول إن هذه التجربة العشوائية المسجلة مسبقًا تبين أن تزويد الطلاب الجامعيين بتحليلات عبء المقرر من حمل زمني وجهد ذهني وضغط نفسي إلى جانب الساعات المعتمدة يغير قرارات اختيارهم للمقررات تغييرًا دالًا نحو تحسين مدروس لعبء عملهم المتوقع، وأن الجهد الذهني هو أكثر الأبعاد توجيهًا لقراراتهم، وأن أثر التدخل ثابت بين المبتدئين والأقدمين، فتقدم الدراسة بذلك أساسًا تجريبيًا لتطوير أدلة المقررات وأنظمة التسجيل بما يجعل قرار الاختيار الدراسي أكثر رشدًا وأقل كلفة على الطلاب ومؤسساتهم

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)