0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The power of play: integrating competitive sandbox game for experiential learning to foster twenty-first century skills

تختبر هذه الدراسة فاعلية التعلم التجريبي القائم على لعبة عالم مفتوح تنافسية ذات سرد تحقيقي في تنمية كفاءات التواصل والتعاون والإبداع والتفكير الناقد لدى 110 من طلاب الجامعات، بمقارنة مجموعة تجريبية بمجموعة تلقت تعليمًا بقيادة المعلم، وتخلص إلى تفوق المجموعة التجريبية في المهارات دون المعرفة المفاهيمية، مع تفسير ذلك بعوامل المتعة والملاءمة والثقة بالنفس

يتزايد اهتمام التعليم العالي بتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين لدى الطلاب، وفي مقدمتها التواصل والتعاون والإبداع والتفكير الناقد، وهي كفاءات لا تتحقق بالتلقين وحده بل تحتاج إلى خبرات تعلم نشطة وتجريبية، ويبرز في هذا السياق التعلم القائم على الألعاب بوصفه مدخلًا واعدًا يمزج بين المتعة والممارسة والتحدي، وتبحث هذه الدراسة فاعلية استخدام التعلم التجريبي القائم على لعبة عالم مفتوح تنافسية ذات سرد تحقيقي في تنمية الكفاءات الأربع لدى طلاب التعليم العالي، وتقارن أثره بأثر التعليم التقليدي الذي يقوده المعلم، في محاولة لتقديم أدلة تجريبية توجه دمج الرياضات الإلكترونية والألعاب في المناهج الجامعية، وتعد بيئات الألعاب ذات السرد القصصي بيئات غامرة بطبيعتها، إذ ينخرط فيها الطالب في أدوار ومهمات تتطلب منه التواصل مع زملائه والتعاون معهم وابتكار الحلول والتفكير الناقد في المواقف المتجددة، وهي بذلك تحاكي مواقف الحياة العملية التي تستهدف الكفاءات الأربع تنميتها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم فاعلية التعلم التجريبي القائم على الألعاب التنافسية في تنمية الكفاءات الأربع لدى الطلاب، واعتمدت تصميمًا تجريبيًا عشوائيًا شارك فيه 110 من طلاب الجامعات وُزعوا على مجموعتين متكافئتين، إذ تلقت المجموعة التجريبية وعددها 55 طالبًا تدريبًا مكثفًا على الكفاءات عبر 12 جلسة امتدت ثلاثة أسابيع باستخدام لعبة العالم المفتوح التنافسية، بينما تلقت المجموعة الضابطة وعددها 55 طالبًا تعليمًا بقيادة المعلم للمدة نفسها، واستخدمت الدراسة اختبارات معرفية واستبانات وقياسات لأداء الطلاب لتقويم تطور الكفاءات تطورًا شاملًا، وأعقبت ذلك بمقابلة لمجموعة مركزة ضمت 6 طلاب لتفسير النتائج الكمية وتعميق فهمها، وقد راعى التصميم التجريبي تكافؤ الظروف بين المجموعتين من حيث المدة الزمنية والمحتوى المستهدف، بحيث يعزى أي فرق في النتائج إلى طريقة التعليم ذاتها، كما جمعت الدراسة بين أدوات قياس متنوعة تجمع بين التقرير الذاتي للطلاب وقياس الأداء الفعلي، بما يعزز الثقة في النتائج ويقلل انحياز الاعتماد على مصدر قياس واحد

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن طلاب المجموعة التجريبية حققوا تحسنًا دالًا في مهارات التواصل والتعاون والإبداع والتفكير الناقد مقارنة بطلاب مجموعة التعليم بقيادة المعلم، وذلك وفق القياسات الذاتية والقياسات القائمة على الأداء معًا، غير أنه لم تظهر فروق دالة بين المجموعتين في اكتساب المعرفة المفاهيمية بالكفاءات الأربع، بما يوحي بأن التعليم القائم على اللعبة فعال في تنمية المهارات ذاتها دون أن يعزز بالضرورة اكتساب المعرفة النظرية المرتبطة بها، وكشف التحليل الموضوعي لبيانات المقابلة عن ثلاثة عوامل قد تفسر تطور المهارات، هي الاستمتاع باللعب، وملاءمة الأنشطة، وازدياد الثقة بالنفس، بينما عُزي غياب الأثر الإيجابي في اكتساب المعرفة إلى التشتت الناتج عن اللعب في بيئة العالم المفتوح وضيق الوقت المخصص للمهام، ويحمل التفاوت بين نمو المهارات وثبات المعرفة المفاهيمية رسالة مهمة، مفادها أن ممارسة الكفاءة شيء واكتساب المعرفة النظرية عنها شيء آخر، فالطالب قد يتقن التواصل والتعاون عمليًا عبر اللعب دون أن يتعزز بناؤه المفاهيمي للمصطلحات والنظريات المتصلة بها بنفس القدر، وهو تفاوت ينبغي أن تضعه التصاميم التعليمية في الحسبان منذ البداية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم نتائج الدراسة في توجيه تصميم برامج دمج الألعاب والرياضات الإلكترونية في مناهج التعليم العالي وتقويم فاعليتها في تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، وتضيف رؤى مهمة حول تعقد عملية تنمية المهارات في سياقات اللعب، فهي تبين أن اللعبة التنافسية قد تكون بيئة خصبة لممارسة التواصل والتعاون والإبداع والتفكير الناقد، وأن عوامل المتعة والملاءمة والثقة بالنفس مكونات ينبغي مراعاتها عند تصميم خبرات التعلم القائمة على الألعاب، وفي الوقت نفسه تنبه المصممين والمعلمين إلى إدارة مخاطر التشتت وضغط الوقت حتى لا يأتي نمو المهارات على حساب التحصيل المعرفي، بما يدعو إلى موازنة دقيقة بين عناصر اللعب وأهداف التعلم المعرفية والمهارية في النشاط الواحد

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم دليلًا تجريبيًا على أن التعلم التجريبي القائم على لعبة عالم مفتوح تنافسية ينمي كفاءات التواصل والتعاون والإبداع والتفكير الناقد لدى طلاب الجامعات بفعالية تفوق التعليم التقليدي، مع بقاء اكتساب المعرفة المفاهيمية تحديًا يحتاج إلى معالجة تصميمية، وهو ما يجعل اللعبة أداة تعليمية واعدة متى أُحسن توظيفها وتوجيهها، وهي تضيف إلى أدبيات التعلم القائم على الألعاب دليلًا ميدانيًا من بيئة جامعية على حدود هذا المدخل وإمكاناته معًا

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)