0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Bridging the gap in skills, competencies, and knowledge: Identifying businesses’ perception of Slovak and Czech tourism graduates

تفحص هذه الدراسة احتياجات منشآت السياحة في سلوفاكيا والتشيك من مهارات خريجي السياحة وكفاءاتهم ومعارفهم، وتحدد الفجوات في المهارات الناعمة والصلبة ومهارات الاستدامة باستخدام تحليل الأهمية والأداء، وتخلص إلى دلالات تمتد إلى مؤسسات التعليم العالي في الاتحاد الأوروبي لإعداد خريجين قادرين على النجاح في السوق المفتوحة

تكتسب دراسة احتياجات سوق العمل من خريجي التعليم العالي أهمية متزايدة في ظل تنافسية قطاع السياحة وتسارع تغيراته، إذ لم يعد امتلاك المعرفة النظرية كافيًا لضمان فرص التوظيف، بل باتت المنشآت تتطلع إلى خريج يجمع بين المعارف التخصصية والمهارات العملية والاتجاهات المهنية السليمة، وتنطلق هذه الدراسة من أن التعرف إلى احتياجات منشآت الأعمال السياحية من مهارات الخريجين وكفاءاتهم ومعارفهم يمثل شرطًا أساسيًا لرفع قابلية الخريجين للتوظيف، وتسعى إلى فحص هذه الاحتياجات وتحديد الفجوات في المهارات الناعمة والمهارات الصلبة ومهارات الاستدامة لدى خريجي السياحة، وذلك في سياق أوروبا الوسطى الذي لم يُستكشف فيه هذا الموضوع استكشافًا وافيًا من قبل

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى الإجابة عن سؤال رئيس مؤداه ما المهارات والمعارف والكفاءات التي ينبغي لمؤسسات التعليم العالي أن تعدها أساسية عند إعداد خريجي السياحة، ولتحقيق هذا الهدف اعتمدت الدراسة منهجية مبتكرة تتمثل في تحليل الأهمية والأداء، وهو أسلوب يقارن بين الأهمية التي توليها المنشآت لكل مهارة وبين مستوى أداء الخريجين الفعلي فيها، بما يسمح برصد فجوات المهارات رصدًا دقيقًا وتصنيف مواطن القوة والقصور تصنيفًا واضحًا، وقد جُمعت البيانات من منظور منشآت الأعمال العاملة في قطاع السياحة في سلوفاكيا والتشيك، بوصفها الطرف الذي يحدد متطلبات التوظيف ويقيم جاهزية الخريجين للانخراط في العمل، فجاء البحث دراسة تطبيقية تستطلع توقعات أصحاب الأعمال وتحللها تحليلًا منظمًا يقود إلى مؤشرات قابلة للتوظيف في تطوير البرامج التعليمية، ويقوم هذا الأسلوب على عرض كل مهارة في ضوء بعدين متزامنين، هما مدى أهميتها من وجهة نظر المنشآت ومستوى الأداء الراهن فيها، بحيث تتحدد أولويات التطوير في ضوء الفارق بين البعدين لا في ضوء أحدهما منفردًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن احتياجات منشآت السياحة من الخريجين تتوزع على ثلاث مجموعات مترابطة من المهارات، هي المهارات الصلبة المتصلة بالمعارف والقدرات المهنية التخصصية، والمهارات الناعمة المتصلة بالتواصل والعمل ضمن الفريق وخدمة العملاء، ومهارات الاستدامة التي أضحت مطلبًا حاضرًا في صناعة السياحة الحديثة، وكشف تحليل الأهمية والأداء عن وجود فجوات بين ما تتوقعه المنشآت من الخريجين وما يظهر لديهم فعليًا في هذه المهارات، فليست المهارات جميعها على درجة واحدة من الأهمية في نظر الأعمال، ولا الأداء فيها على مستوى واحد، وهو ما يعني أن بعض المهارات أولى بالعناية والتركيز في برامج الإعداد من غيرها، كما بينت الدراسة أن أصحاب الأعمال يقيمون الخريج بتكامل معارفه ومهاراته وكفاءاته، فلا تنفصل المعرفة النظرية عندهم عن القدرة على التطبيق وحسن التصرف في مواقف العمل الحقيقية، كما أن إدراج مهارات الاستدامة ضمن مجموعات الاحتياج يعكس تحولًا في أولويات القطاع السياحي ذاته، إذ لم تعد الكفاءة المهنية مقصورة على إتقان العمل الفندقي والسياحي المباشر، بل اتسعت لتشمل الوعي البيئي والمسؤولية تجاه الموارد والمجتمعات المحلية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات عملية مهمة لمؤسسات التعليم العالي التي تقدم برامج في السياحة، إذ تدعوها إلى مراجعة مناهجها ومقرراتها في ضوء فجوات المهارات المرصودة، وإلى إعادة توزيع الاهتمام بين المهارات الصلبة والناعمة ومهارات الاستدامة بما يوازن بينها، كما تدعو إلى توثيق التواصل مع منشآت القطاع للتعرف المستمر إلى توقعاتها المتجددة، ويمتد نفع هذه النتائج إلى ما هو أبعد من دولتي الدراسة، إذ يمكن أن تستفيد منها مؤسسات التعليم العالي في دول الاتحاد الأوروبي الأوسع، بما يعين على إعداد خريجين مجهزين بالمهارات اللازمة للازدهار في سوقه المفتوحة، ويرفع فرصهم في التوظيف والتنقل المهني داخل أوروبا وخارجها، وتستدعي هذه النتائج كذلك تطوير أدوات تقويم دورية داخل الجامعات تقيس مدى مواءمة مخرجاتها لاحتياجات سوق العمل، واعتماد التغذية الراجعة من المنشآت مصدرًا منتظمًا لتحديث الخطط الدراسية، بحيث تتحول العلاقة بين الجامعة وسوق العمل إلى شراكة مستمرة لا إلى تواصل موسمي عند التخرج

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم تشخيصًا من منظور الأعمال لفجوات مهارات خريجي السياحة وكفاءاتهم ومعارفهم في سلوفاكيا والتشيك، وتبرز تحليل الأهمية والأداء أداة فعالة في كشف تلك الفجوات وتحديد أولويات معالجتها، وتؤكد أن تجسير الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل السياحي مهمة مشتركة تستدعي وعي الجامعات باحتياجات المنشآت واستجابتها المنهجية لها، وهي بذلك تضيف إلى أدبيات إعداد خريجي السياحة في أوروبا الوسطى إسهامًا كان مفقودًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)