0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Analysis of the strategic leverage of sport dynamics of sport tourism events through a holistic approach

تحلل هذه الدراسة جهود الرافعة الاستراتيجية للديناميات الرياضية لدى منظمي فعاليتين دوليتين في المياه المفتوحة بمدينة سيتوبال البرتغالية، عبر تحليل وثائقي وملاحظة ميدانية ومقابلات شبه منظمة، وتخلص إلى أهمية التخطيط الاستراتيجي لفوائد الفعاليات في زيادة المشاركة الرياضية النشطة والسلبية وتعزيز القدرة التنظيمية المحلية، بجمع منهج الأصول ومنهج احتياجات المجتمع في منظور طويل الأجل

تستضيف المدن حول العالم فعاليات رياضية دولية طمعًا في فوائد تتجاوز أيام المنافسة ذاتها، غير أن تحويل الفعالية إلى رافعة تنموية مستدامة للرياضة المحلية لا يحدث تلقائيًا، بل يتطلب تخطيطًا استراتيجيًا واعيًا لما يعرف بالرافعة الاستراتيجية للديناميات الرياضية، وهي الجهود المنظمة التي يوظف من خلالها المنظمون الفعالية لزيادة المشاركة الرياضية وتعزيز القدرات التنظيمية في المجتمع المضيف، وفي هذا السياق تحلل هذه الدراسة جهود توظيف الرافعة الرياضية لدى منظمي فعاليتين دوليتين غير ضخمتين، لتقدم رؤية موسعة لتنمية الديناميات الرياضية المحلية وتبرز الحاجة إلى منظور طويل الأجل يجمع بين إمكانات المجتمع واحتياجاته عند التخطيط لفوائد الفعاليات الرياضية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل جهود الرافعة الاستراتيجية للديناميات الرياضية لدى منظمي الفعاليات وسبل تطويرها، واعتمدت منهج دراسة الحالة لفعاليات دولية في رياضات المياه المفتوحة استضافتها مدينة سيتوبال في البرتغال، وجمعت البيانات من ثلاثة مصادر متكاملة شملت التحليل الوثائقي للمدة من عام ألفين وعشرة إلى عام ألفين واثنين وعشرين، والملاحظة الميدانية للفعاليتين خلال عام ألفين واثنين وعشرين، وأربع عشرة مقابلة شبه منظمة أجريت بعد الفعاليات مع ممثلين عن منظمي الفعاليات وشريك محلي لها، ثم فحصت البيانات عبر تحليل المحتوى باستخدام تصنيف استنباطي للفئات، بما أتاح تتبع كيفية تخطيط المنظمين لفوائد الفعاليات الرياضية وتنفيذها وتقييم مدى شمول رؤيتهم للديناميات الرياضية المحلية

ثانيًا: أبرز النتائج

أبرزت النتائج أهمية التخطيط الاستراتيجي لفوائد الفعاليات الرياضية، مع مراعاة بعدين متكاملين هما زيادة المشاركة الرياضية بشقيها النشط المتمثل في ممارسة الرياضة والسلبي المتمثل في متابعتها وجماهيريتها، وتعزيز القدرة التنظيمية الرياضية لدى المؤسسات المحلية، وأظهرت الدراسة أن هذه الرؤية الموسعة لتنمية الديناميات الرياضية قادرة على تعظيم الفوائد التي تجنيها المجتمعات المضيفة من الفعاليات، متجاوزة المكاسب الآنية في السياحة والصورة إلى مكاسب بنيوية في المنظومة الرياضية ذاتها، كما أكد المنظور طويل الأجل لتوظيف الديناميات الرياضية المحلية الذي قدمته دراسة الفعاليات الدولية الحاجة إلى رؤية استراتيجية تجمع بين منهج قائم على الأصول يستثمر ما يملكه المجتمع من إمكانات، ومنهج قائم على احتياجات المجتمع يضمن استجابة التخطيط لأولوياته الفعلية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه النتائج إرشادات عملية لمنظمي الفعاليات الرياضية وصانعي السياسات الرياضية والسياحية في المدن المضيفة، إذ تدعو إلى إدماج أهداف تنمية المشاركة الرياضية وبناء القدرات التنظيمية في خطط الفعاليات منذ مراحل الإعداد الأولى لا بوصفها آثارًا جانبية مرجوة، وإلى قياس نجاح الفعالية بمؤشرات رياضية ومجتمعية طويلة الأجل إلى جانب المؤشرات الاقتصادية، كما يستفيد الباحثون في إدارة الرياضة والسياحة الرياضية من الإطار التحليلي الذي تقدمه دراسة الحالة لفحص فعاليات أخرى بمستويات وأحجام مختلفة، ومن تأكيدها أن الفعاليات غير الضخمة قد تكون أقدر أحيانًا على خدمة الديناميات المحلية لارتباطها الوثيق ببنية المجتمع المضيف

وتضيف هذه الدراسة إلى أدبيات إرث الفعاليات الرياضية توسيعًا مفاهيميًا مهمًا حين تعيد تعريف الديناميات الرياضية التي تستهدف الرافعة تنميتها، فهي لا تقتصر على أعداد الممارسين الجدد الذين تلهمهم الفعالية، بل تشمل أيضًا الجمهور المتابع الذي يتسع اهتمامه بالرياضة، والقدرة التنظيمية للمؤسسات المحلية على إدارة نشاط رياضي مستدام بموارد بشرية وخبرات متراكمة، وبهذا المعنى الواسع يصبح نجاح الفعالية مرهونًا بما تبنيه في المنظومة الرياضية المحلية من بشر ومؤسسات وثقافة، لا بما تحققه من أصداء إعلامية عابرة، وقد وثقت دراسة الحالة في سيتوبال كيف تتشابك هذه الأبعاد عبر الزمن من خلال السجلات الوثائقية لأكثر من عقد والملاحظة المباشرة وأصوات المنظمين والشركاء المحليين، لتؤكد أن الرافعة الفعالة تحتاج إلى قصدية مبكرة، بمعنى أن تدرج أهداف الديناميات الرياضية في تصميم الفعالية منذ البداية وأن تتابع بمؤشرات واضحة بعد انتهائها

ويعزز هذا الفهم مكانة الفعاليات الدولية غير الضخمة في استراتيجيات المدن المتوسطة والصغيرة، فهي فعاليات تستطيع المجتمعات المحلية احتضانها بموارد واقعية وربطها مباشرة بأنديتها ومدارسها ومؤسساتها الرياضية، بدلًا من الفعاليات العملاقة التي قد تستهلك الموارد وتغادر دون أن تترك بنية محلية قادرة على الاستمرار، ومن هنا تصبح دراسة حالة المياه المفتوحة في سيتوبال نموذجًا قابلًا للاستلهام في مدن أخرى ترغب في استضافة فعاليات بحجم يناسبها وتوظيفها رافعة حقيقية لدينامياتها الرياضية، شريطة أن تتبنى التخطيط الطويل الأجل وتقيس الإرث بمؤشرات رياضية ومجتمعية لا بصدى إعلامي مؤقت

وخلاصة القول إن الفعاليات الرياضية الدولية لا تترك إرثًا رياضيًا بمحض استضافتها، بل حين يخطط المنظمون استراتيجيًا لتوظيفها في زيادة المشاركة الرياضية وتعزيز القدرة التنظيمية لمجتمعاتهم، وقد أظهرت دراسة حالتي سيتوبال أن الجمع بين منهج الأصول ومنهج الاحتياجات في منظور طويل الأجل هو الطريق إلى تحويل الفعالية من حدث عابر إلى رافعة تنمية رياضية مستدامة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)