0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Analysing social media climate change discourses by coastal destinations

تحلل هذه الدراسة اتصال تغير المناخ على وسائل التواصل الاجتماعي لدى الوجهات الساحلية الإسبانية عبر تغريدات جمعت بين عامي ألفين وثمانية عشر وألفين واثنين وعشرين، وتكشف تركيزًا على رسائل التخفيف والتكيف مع انخفاض عام في حجم الاتصال المناخي، واستراتيجيات متمايزة بين منظمات تسويق الوجهات والمجالس البلدية تعكس اختلاف أهداف كل منهما في الخطاب المناخي

تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة رئيسة لتشكيل الوعي العام بقضايا تغير المناخ، وتؤدي الوجهات السياحية الساحلية دورًا بارزًا في هذا المشهد بوصفها أطرافًا معرضة مباشرة لآثار التغيرات المناخية ومسؤولة في الوقت نفسه عن توعية زوارها وسكانها، غير أن طبيعة الخطابات التي تبثها هذه الوجهات واستراتيجياتها الاتصالية ما تزال بحاجة إلى فحص منهجي دقيق، ومن هنا تحلل هذه الدراسة اتصال تغير المناخ على وسائل التواصل الاجتماعي لدى الوجهات الساحلية الإسبانية، وتقارن بين استراتيجيات الجهات المختلفة في تناول هذه القضية، بما يكشف عن مدى حضور قضايا المناخ في الاتصال المؤسسي للوجهات السياحية وطبيعة الرسائل الغالبة عليها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل موضوعات اتصال تغير المناخ التي تبثها الوجهات الساحلية الإسبانية عبر منصة تويتر المعروفة حاليًا بمنصة إكس، وتشمل هذه الموضوعات أسباب تغير المناخ وآثاره والتكيف معه والتخفيف من حدته، مع مقارنة الاستراتيجيات الاتصالية بين الوجهات المختلفة، واتبعت الدراسة منهجية منظمة جمعت من خلالها التغريدات المنشورة في المدة من يناير عام ألفين وثمانية عشر إلى فبراير عام ألفين واثنين وعشرين وعالجتها لاستخراج المحتوى المرتبط بتغير المناخ، ثم وظفت تحليلات التجميع والتشابه لتحديد الاستراتيجيات الاتصالية المتبعة، وقارنت بين أداء منظمات تسويق الوجهات والمجالس البلدية بوصفهما النمطين الرئيسين من الجهات الناشرة لهذا المحتوى

ثانيًا: أبرز النتائج

أبرز التحليل تركيزًا كبيرًا على رسائل التخفيف من تغير المناخ والتكيف مع آثاره في محتوى الوجهات الساحلية، مقابل حضور أقل لموضوعات الأسباب والآثار ذاتها، وأظهرت النتائج انخفاضًا عامًا في حجم اتصال تغير المناخ على هذه المنصة، فما تزال قضايا المناخ تحتل مساحة محدودة من إجمالي ما تبثه الوجهات السياحية، كما تباينت مستويات التفاعل والانخراط مع هذا المحتوى بين الوجهات المختلفة، وكشفت المقارنة عن استراتيجيات اتصالية متميزة بين منظمات تسويق الوجهات والمجالس البلدية، إذ تعكس كل جهة أهدافًا مختلفة في خطاباتها حول تغير المناخ، فتميل المنظمات التسويقية إلى ربط الرسائل بصورة الوجهة وجاذبيتها، بينما تنطلق المجالس البلدية من مسؤولياتها المحلية والخدمية تجاه السكان والبيئة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد هذه الدراسة أهمية فهم اتصال تغير المناخ على وسائل التواصل الاجتماعي فهمًا دقيقًا لدى الوجهات الساحلية، وتشدد على حاجة هذه الوجهات إلى انخراط شامل في قضايا المناخ يتجاوز الرسائل الموسمية المتقطعة إلى استراتيجيات اتصالية مخططة ومتسقة، إذ يمكن لمديري الوجهات توظيف النتائج في تطوير محتوى يوازن بين موضوعات الأسباب والآثار والتكيف والتخفيف، ويستثمر خصائص كل منصة لرفع تفاعل الجمهور، كما تفيد النتائج الباحثين في اتصال المخاطر والبيئة بتقديم إطار مقارن لتحليل خطابات الجهات الرسمية، وتبرز ضرورة التنسيق بين منظمات التسويق والسلطات المحلية حتى لا تتضارب الرسائل المناخية الموجهة إلى الزوار والمقيمين

ويكتسب هذا التحليل أهميته من طبيعة الوجهات الساحلية ذاتها، فهي في الخط الأمامي لآثار تغير المناخ من ارتفاع منسوب البحر وتآكل الشواطئ واشتداد الظواهر الجوية، وهي في الوقت نفسه وجهات تعتمد اقتصادياتها على صورة بيئية نقية تجذب الزوار، ولذلك فإن اتصالها المناخي ليس ترفًا إعلاميًا بل جزء من إدارة المخاطر وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والأسواق السياحية، وقد أتاحت المنهجية المنظمة التي اتبعتها الدراسة، بجمع التغريدات عبر خمس سنوات تقريبًا وتصنيف محتواها إلى موضوعات الأسباب والآثار والتكيف والتخفيف، رسم صورة كمية ونوعية لما تقوله الوجهات فعلًا لا لما تعلن أنها تقوله، كما مكنت تحليلات التجميع والتشابه من تمييز أنماط الاستراتيجيات الاتصالية بين الوجهات رغم اشتراكها في السياق الوطني ذاته، وهو ما يجعل النتائج قابلة للتوظيف في مراجعة الخطط الاتصالية للوجهات وتطويرها نحو حضور مناخي أكثر توازنًا وانتظامًا

كما تفتح المقارنة بين الوجهات بابًا لفهم أثر الحوكمة المحلية في الاتصال المناخي، فالوجهة التي تديرها منظمة تسويقية ذات أهداف ترويجية تنتج خطابًا مناخيًا مختلف النبرة والمحتوى عن وجهة تتحدث عبر مجلسها البلدي المسؤول عن الخدمات والبنية التحتية، وهذا التمايز ليس عيبًا بحد ذاته متى كان واعيًا ومتكاملًا، لكنه يصبح مشكلة حين يتناقض أو حين يغيب التنسيق فتصل إلى الجمهور رسائل متقطعة لا تراكم وعيًا ولا تبني سلوكًا، ولذلك تعد الدعوة إلى انخراط شامل في قضايا المناخ توصية تنظيمية بقدر ما هي توصية اتصالية

وخلاصة القول إن اتصال الوجهات الساحلية الإسبانية بقضايا تغير المناخ ما يزال محدود الحجم ومركزًا على رسائل التخفيف والتكيف، مع تباين واضح في الاستراتيجيات بين منظمات تسويق الوجهات والمجالس البلدية، وهو ما يدعو إلى بناء انخراط اتصالي أشمل وأكثر تخطيطًا في قضايا المناخ، بوصفه جزءًا من مسؤولية الوجهات الساحلية ومصداقيتها أمام زوارها ومجتمعاتها المحلية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)