0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Assessing the Implementation Success of Strategic Information Systems Planning (SISP) in Ghanaian Organizations

تقيّم هذه الدراسة نجاح تنفيذ التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات في المنظمات الغانية عبر مقابلات نوعية مع 20 مديرًا من منظمات كبيرة متنوعة القطاعات وتحليل محتواها، فتبين أن النجاح يتوقف على مواءمة استراتيجية الأعمال مع استراتيجية تقنية المعلومات، ووعي الإدارة العليا، وتعاون الوحدات الوظيفية جميعها، وقدرات العاملين، مدعومة بموارد بشرية ومالية كافية ومستمرة

يمثل التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات جهدًا مؤسسيًا يوائم بين استراتيجية الأعمال واستراتيجية تقنية المعلومات، ويحدد كيف توظف المنظمة نظمها المعلوماتية في تحقيق أهدافها التنافسية، غير أن كثيرًا من المنظمات في الدول النامية تشرع في هذا التخطيط دون أن تتحقق من شروط نجاحه فتتعثر تطبيقاتها، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى تقييم نجاح تنفيذ التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات في المنظمات الغانية، والكشف عن العوامل التي يتوقف عليها هذا النجاح من واقع تجربة مديرين يمارسونه في منظمات كبيرة متنوعة القطاعات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم مدى نجاح تنفيذ التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات في المنظمات في غانا، وتحديد العوامل الحاسمة التي يتوقف عليها هذا النجاح، واعتمدت الدراسة المنهج النوعي، فأجرت مقابلات مع 20 مديرًا من منظمات كبيرة تعمل في قطاعات متنوعة، وحللت البيانات بأسلوب تحليل المحتوى لاستخلاص الموضوعات والعوامل المتكررة في تجارب المشاركين، بما قدم فهمًا معمقًا لكيفية تفاعل العوامل التنظيمية والبشرية والمالية في تشكيل مصير مبادرات التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات داخل بيئة أعمال نامية ذات موارد محدودة نسبيًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن نجاح التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات يتوقف بدرجة كبيرة على أربعة عوامل مترابطة، هي مواءمة استراتيجية الأعمال في المنظمة مع استراتيجية تقنية المعلومات فيها، ووعي الإدارة العليا بأهمية توظيف هذا التخطيط في التخطيط الاستراتيجي العام، وتعاون جميع الوحدات الوظيفية ومستويات الإدارة في توظيف نظم المعلومات في عملياتها، وقدرات العاملين في المنظمة وكفاءاتهم، كما أظهرت النتائج أن الموارد المتاحة للمنظمات تؤدي دورًا رئيسًا في نجاح التنفيذ، فلا يكفي حسن التخطيط على الورق ما لم تسنده موارد كافية، وبذلك ترسم الدراسة خريطة عملية للعوامل التي ينبغي تأمينها قبل الشروع في التنفيذ وأثناءه

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن الموارد الكافية، من قوى عاملة عالية المهارة وموارد مالية والتزام مالي مستمر، ينبغي أن تتاح دائمًا لضمان نجاح تنفيذ التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات، وتوصي بأن تصاغ حول العوامل المحددة سياسات مؤسسية واضحة توجه المنظمات التي تشرع في هذا التخطيط، بحيث تبدأ بتحقيق المواءمة بين استراتيجيتي الأعمال وتقنية المعلومات، وتبني وعي الإدارة العليا ودعمها الصريح، وتشرك الوحدات الوظيفية جميعها بدل احتكار المشروع في إدارة تقنية المعلومات، وتستثمر في بناء قدرات العاملين، وتحمل هذه الدلالات قيمة خاصة للمنظمات في الاقتصادات النامية التي تتنافس فيها أولويات كثيرة على موارد محدودة، إذ تبين لها أن التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات مشروع مؤسسي شامل لا مشروع تقني معزول

وتفتح الدراسة الباب أمام بحوث لاحقة توسع العينة وتقارن بين القطاعات والدول، وتوظف مناهج مختلطة تجمع بين العمق النوعي والقياس الكمي لأوزان العوامل المختلفة، وتبحث في كيفية تطور هذه العوامل مع نضج التحول الرقمي في المنظمات النامية

وتكتسب هذه النتائج وزنها من السياق الذي أنتجتها، فالمنظمات في الاقتصادات النامية تعمل غالبًا بموارد شحيحة وبنى تحتية تقنية غير مكتملة وضغوط تنافسية متنامية، وهي ظروف تجعل التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات أشد صعوبة وأشد ضرورة في آن واحد، فحين تكون الموارد محدودة يصبح توجيهها الخاطئ أكلف، ويصبح التخطيط الرشيد أداة لترتيب الأولويات لا ترفًا إداريًا، كما أن العوامل التي حددتها الدراسة قابلة للنقل بحذر إلى سياقات نامية مشابهة، إذ لا ترتبط بخصوصية غانية ضيقة بل بمنطق عام في إدارة التغيير التقني داخل المنظمات، قوامه أن التقنية لا تنجح وحدها، بل تنجح حين تصطف خلفها الاستراتيجية والقيادة والإنسان والموارد في منظومة واحدة متكاملة الرؤية والالتزام، وهي رسالة تصلح أن توجه إلى كل منظمة تستعد لمبادرة تحول رقمي كبرى، وتنطبق الرسالة ذاتها على منظمات القطاعين العام والخاص التي تتهيأ لمبادرات نظم معلومات استراتيجية جديدة

وخلاصة القول إن نجاح التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات في المنظمات الغانية ثمرة منظومة متكاملة قوامها مواءمة استراتيجية الأعمال مع استراتيجية تقنية المعلومات، ووعي الإدارة العليا، وتعاون الوحدات جميعها، وقدرات العاملين، تسندها موارد بشرية ومالية كافية ومستمرة، ومن ثم فإن المنظمات التي تؤمن هذه الشروط قبل الشروع في التنفيذ تضاعف فرص نجاحها، وتلك التي تغفلها تخاطر بتحويل التخطيط الاستراتيجي إلى وثائق لا تجد طريقها إلى الواقع

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)