تحتل كتب اللغة الإنجليزية المدرسية مكانة محورية بوصفها مواد التعلم الأهم في سياق تعليم الإنجليزية لغة أجنبية، غير أن اختيار هذه الكتب في التعليم العام بفيتنام يتم بعشوائية من قبل المدارس، ما يثير مشكلة جوهرية حول تكافؤ الكتب المعتمدة وقدرتها على منح الطلاب الكفاءة اللغوية ذاتها أيًا كان الكتاب الذي وقع بين أيديهم، ولمعالجة هذه المشكلة سعت الدراسة إلى الإبلاغ عن الفروق في المتطلبات والخصائص المعجمية بين كتب اللغة الإنجليزية للصف العاشر، من حيث طول النصوص وتطور مفرداتها وتنوعها، مركزة على أقسام الاستماع ومقارنتها مقارنة معمقة ومنهجية
أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها
هدفت الدراسة إلى تقرير الفروق في المتطلبات والخصائص المعجمية لكتب اللغة الإنجليزية المدرسية، بما يشمل طول النصوص ودرجة تطورها وتنوعها المعجمي، ولتحقيق ذلك جمع الباحثون مدونة لغوية بلغت أربعة وخمسين ألفًا وخمسمائة وستًا وستين وحدة نصية مستخرجة من نصوص الاستماع في الكتب المدروسة، وحللوها ببرنامج تحليل ملفات المفردات لرسم ملامحها المعجمية، مستندين إلى قوائم مفردات مرجعية مضافًا إليها أربع قوائم تكميلية لأسماء الأعلام والكلمات الهامشية والمركبات الشفافة والمختصرات، ثم أجروا مقارنات ثنائية ببرنامج جاموفي للتحليل الإحصائي للكشف عن دلالة الفروق بين الكتب في طول النصوص وتنوعها المعجمي وتطورها
ثانيًا: أبرز النتائج
أظهرت النتائج أن ألف عائلة كلمية من القوائم المرجعية مضافًا إليها القوائم التكميلية الأربع ضرورية لفهم خمسة وثمانين في المئة من محتوى الاستماع في جميع الكتب، وأن ما بين ألفين وثلاثة آلاف عائلة كلمية ضروري لفهم خمسة وتسعين في المئة منه، وما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف عائلة لفهم ثمانية وتسعين في المئة، كما دلت المقارنات الثنائية على فروق دالة إحصائيًا بين الكتب في طول النصوص والتنوع المعجمي دون التطور المعجمي، وبوجه عام تستطيع كتب الصف العاشر هذه دعم الطلاب في تعلم مفردات اللغة الإنجليزية، غير أنها تعيق استخدام الطلاب لها بصورة عشوائية متبادلة بسبب فروقها المعجمية المثبتة
وتكشف هذه الأرقام عن طبيعة العبء المعجمي الذي يواجه متعلم الصف العاشر عند الاستماع للمادة الإنجليزية، فالقفز من فهم خمسة وثمانين في المئة إلى ثمانية وتسعين في المئة يتطلب مضاعفة الرصيد المعجمي ثلاث مرات تقريبًا، بما يؤكد أن الفهم السماعي الكامل هدف تراكمي طويل الأمد، كما أن غياب الفروق في التطور المعجمي رغم وجودها في الطول والتنوع يشير إلى أن الكتب متقاربة في صعوبة مفرداتها النوعية وإن تباينت في كمية النصوص وثرائها، وهي نتيجة دقيقة تهم واضعي المناهج عند المفاضلة بين الكتب المتنافسة على الاعتماد الرسمي
ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها
تنطوي الدراسة على دلالات لوزارات التعليم وإدارات المدارس ومعلمي اللغة الإنجليزية، إذ تعزز النتائج أدوار المعلمين داخل الفصل في توجيه الطلاب ومساعدتهم على تجاوز الفروق المعجمية بين الكتب، وتدعو إلى ضبط عملية اختيار الكتب المدرسية بمعايير معجمية معلنة بدل تركها لاجتهادات عشوائية قد تخل بتكافؤ الفرص بين الطلاب، كما تمهد الطريق أمام باحثين مهتمين بالمفردات وكتب اللغة الإنجليزية لدراسة أقسام مهارية أخرى كالقراءة والمحادثة، وأمام مصممي المناهج لبناء تدرج معجمي واضح يضمن انتقالًا منصفًا بين الصفوف والمدارس والمناطق
وتؤدي القوائم التكميلية الأربع دورًا منهجيًا لا يقل أهمية عن القوائم المرجعية ذاتها، فأسماء الأعلام والكلمات الهامشية والمركبات الشفافة والمختصرات عناصر تحضر في نصوص الاستماع الحقيقية وقد تشوه تقدير العبء المعجمي إن أُهملت أو احتُسبت احتسابًا غير منضبط، وإفرادها بقوائم مستقلة يجعل حسابات التغطية المعجمية أقرب إلى واقع ما يسمعه الطالب فعلًا، كما أن بناء المدونة من نصوص استماع جميع الكتب المدروسة يمنح المقارنة أساسًا متماثلًا لا يتأثر بفروق أقسام أخرى كالقراءة أو الكتابة، فتُعزى الفروق المرصودة إلى الكتب ذاتها لا إلى اختلاف المواد المقارنة، وتشجع هذه الدقة الباحثين الراغبين في دراسات مماثلة على توثيق قراراتهم في بناء المدونات وتصنيف المفردات توثيقًا شفافًا يسمح بإعادة الدراسة والتحقق من نتائجها في سياقات تعليمية أخرى داخل فيتنام وخارجها على حد سواء
وخلاصة القول إن كتب اللغة الإنجليزية الفيتنامية للصف العاشر تتفاوت دالًا في طول نصوص استماعها وتنوعها المعجمي دون تطورها، وتتطلب ما يصل إلى أربعة آلاف عائلة كلمية لفهم شبه كامل، بما يوجب ضبط اختيارها بمعايير واضحة وإبراز دور المعلم في تعويض فروقها داخل الفصل
هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟
يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز








