0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring the Initiatives to Incorporate Immigrant Teachers into School Systems: A Scoping Review

أجرت الدراسة مراجعة منهجية استكشافية للأدبيات حول مبادرات ولوج المعلمين المهاجرين إلى الأنظمة المدرسية وبقائهم فيها شملت 27 وثيقة بين عامي 2006 و2021، فحددت ثلاث مبادرات هي إعادة التأهيل والاعتماد والاستقطاب والتطوير المهني، ووجدت أن الدراسات تركز على تجارب المعلمين أكثر من وصف المبادرات ذاتها

تواجه أنظمة التعليم في دول كثيرة نقصًا في المعلمين، ويوجد في الوقت نفسه معلمون مهاجرون مؤهلون لا يستطيعون ممارسة مهنتهم في بلدان الاستقبال بسبب عوائق الاعتراف بالمؤهلات والترخيص، فتضيع بذلك موارد بشرية قيّمة تشتد الحاجة إليها في المدارس، وقد ظهرت مبادرات متنوعة لدمج هؤلاء المعلمين في الأنظمة المدرسية وضمان استمرارهم فيها، غير أن المعرفة بهذه المبادرات ما تزال مشتتة بين دراسات متفرقة، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لترسم خريطة الأدبيات المتعلقة بمبادرات ولوج المعلمين المهاجرين إلى مهنة التعليم وبقائهم فيها عبر مراجعة استكشافية منهجية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

أجرت الدراسة مراجعة منهجية استكشافية للأدبيات وفق إرشادات بروتوكول بريزما الخاص بالمراجعات الاستكشافية وبروتوكول معهد جوانا بريغز، وبحثت في ثماني قواعد بيانات أكاديمية، فاختارت 27 وثيقة منشورة بين عامي 2006 و2021 تتناول مبادرات الولوج والبقاء الموجهة للمعلمين المهاجرين، وحللت هذه الوثائق لتصنيف المبادرات الموثقة وطبيعة الدراسات التي تناولتها وتوزعها عبر الدول والسنوات، بهدف تحديد ما هو معروف عن هذه المبادرات وما يزال بحاجة إلى دراسة، وبناء صورة شاملة عن اتجاهات البحث في هذا المجال المتنامي

وتعنى المراجعة الاستكشافية برسم خريطة شاملة للأدبيات المتاحة في مجال لم يكتمل نضجه البحثي بعد، بدل اختبار فرضية محددة كما في المراجعات التجريبية التقليدية، وقد التزمت الدراسة بخطوات موثقة للبحث والاختيار والتحليل وفق البروتوكولين المعتمدين، فشمل البحث قواعد بيانات تغطي الأدبيات التربوية والاجتماعية، وخضعت الوثائق المرشحة لمعايير اشتمال تتعلق بتناولها مبادرات موجهة تحديدًا إلى المعلمين المهاجرين في الولوج إلى مهنة التعليم أو البقاء فيها وممارستها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج وجود دراسات عديدة عن المعلمين المهاجرين، لكن كثيرًا منها ركز على تجاربهم بعد اجتيازهم مبادرات الولوج والبقاء، بينما لم يصف المبادرات ذاتها وخصائصها إلا عدد قليل منها، وحددت المراجعة ثلاث مبادرات رئيسة للمعلمين المهاجرين هي إعادة التأهيل والاعتماد المهني، والاستقطاب، والتطوير المهني، وكانت مبادرات إعادة التأهيل والاعتماد هي الأكثر دراسة بين الثلاث، كما لم تعثر المراجعة على أي منشورات صادرة في الدول الأيبيرية الأمريكية، بما يكشف فجوة جغرافية في البحث وفجوة أخرى في توثيق المبادرات ذاتها

ويعكس تركيز الدراسات على تجارب المعلمين اللاحقة للمبادرات ميلًا بحثيًا إلى دراسة الآثار والمخرجات دون البنية والعمليات، فتبقى أسئلة مهمة بلا إجابة وافية عن كيفية تصميم المبادرات وتمويلها وإدارتها ومعايير القبول فيها، كما يعني غياب المنشورات من الدول الأيبيرية الأمريكية أن تجارب دول كاملة في استقبال المعلمين المهاجرين ودمجهم غير ممثلة في المعرفة العالمية المتاحة، وهو ما يحد من إمكانات التعلم المتبادل بين الأنظمة التعليمية ويضيق قاعدة الأدلة أمام صناع السياسات التربوية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى الحاجة إلى بناء شراكات وشبكات بين الباحثين وصناع السياسات لدعم الدول التي لا توجد لديها مبادرات للمعلمين المهاجرين، وإلى ضخ موارد للمبادرات المتصلة ببقاء هؤلاء المعلمين وتطويرهم المهني، تفاديًا لفقدان موارد بشرية قيّمة تعاني الأنظمة التعليمية نقصًا فيها أصلًا، كما تدعو النتائج إلى توثيق المبادرات ذاتها ووصفها بدقة في الدراسات المقبلة بدل الاكتفاء بدراسة تجارب المستفيدين منها، حتى تتراكم معرفة قابلة للنقل والتكييف بين الدول والسياقات التعليمية المختلفة

وتتجه دلالات الدراسة إلى مستوى الممارسة بقدر اتجاهها إلى مستوى البحث، فالأنظمة التعليمية التي تعاني عجزًا في المعلمين مدعوة إلى النظر في المعلمين المهاجرين المقيمين لديها بوصفهم موردًا جاهزًا يمكن تفعيله بمبادرات إعادة تأهيل واعتماد واستقطاب وتطوير مهني مصممة جيدًا وموثقة بعناية، شريطة أن تصاحبها شراكات مؤسسية بين الجامعات ووزارات التعليم وجهات الترخيص المهني، وأن تقوم المبادرات وتوثق نتائجها حتى تتحول إلى معرفة قابلة للتحسين والنقل بين السياقات، وتؤكد الدراسة أن ضخ الموارد في مبادرات البقاء والتطوير المهني للمعلمين المهاجرين ليس إنفاقًا اجتماعيًا فحسب، بل حفاظًا على موارد بشرية قيّمة تعاني الأنظمة التعليمية نقصًا فيها وتحتاج إلى كل كفاءة مؤهلة لسد عجزها المتنامي في المدارس

وخلاصة القول إن الأدبيات حول المعلمين المهاجرين غنية بدراسة تجاربهم لكنها فقيرة في وصف المبادرات التي تدمجهم في الأنظمة المدرسية، وأن سد هذه الفجوة بالتوثيق والشراكات والموارد شرط للاستفادة من كفاءات تعليمية مهدرة في وقت تشتد فيه الحاجة إلى المعلمين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)