0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Disentangle the Elderly’s Positive Coping Behavior in Times of COVID-19: Perspectives from the Social Network, Information Acquisition, and Perceived Community Support

تستكشف هذه الدراسة سلوك التكيف الإيجابي لدى كبار السن الصينيين خلال جائحة كوفيد-19 لدى 916 مسنًا، وتظهر أن قوة الشبكة الاجتماعية وتباينها واكتساب المعلومات ارتبطت مباشرة بهذا السلوك، وأن الدعم المجتمعي المدرك أدى دور الوسيط في هذه العلاقات، بما يقدم مسارات عملية لمساعدة الفئات الهشة على تجاوز الأزمات الصحية

تفرض الأزمات الصحية الكبرى أعباء مضاعفة على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، ويأتي كبار السن في مقدمة هذه الفئات، إذ تتقاطع لديهم مخاطر الإصابة مع تحديات العزلة وضعف الموارد وتراجع القدرة على الوصول إلى المعلومات، ومن ثم يصبح سلوك التكيف الإيجابي لديهم عاملًا حاسمًا في تجاوز الأزمة بسلام، غير أن هذا السلوك لا يتشكل في فراغ، بل يتأثر بشبكة العلاقات الاجتماعية التي تحيط بالمسن، وبقدرته على الحصول على المعلومات وفهمها وتوظيفها، وبما يدركه من دعم يقدمه له المجتمع المحلي، وفي هذا السياق تناولت الدراسة سلوك التكيف الإيجابي لدى كبار السن الصينيين خلال جائحة كوفيد-19، باحثة في أدوار الشبكات الاجتماعية واكتساب المعلومات والدعم المجتمعي المدرك

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

انطلقت الدراسة من نظرية الروابط الضعيفة ومن مفهوم الثقافة المعلوماتية، وبدأت بمقابلات أولية استكشافية للتعرف إلى العوامل المحتملة المؤثرة في سلوك التكيف الإيجابي لدى كبار السن، ثم انتقلت إلى فحص أثر الشبكات الاجتماعية بأبعادها الثلاثة وهي حجم الشبكة وقوتها وتباينها، وأثر اكتساب المعلومات في هذا السلوك، مع توضيح الآليات الكامنة وراء هذه العلاقات، وطُبقت الدراسة على عينة قوامها 916 فردًا تراوحت أعمارهم بين 60 و96 عامًا في جنوب غرب الصين، واختُبرت فروض الدراسة باستخدام نمذجة المعادلات البنائية عبر برنامج أموس، بما أتاح فحص العلاقات المباشرة وغير المباشرة بين المتغيرات في نموذج واحد متكامل، والتحقق من الدور الوسيط للدعم المجتمعي المدرك

وقد اختارت الدراسة جنوب غرب الصين ميدانًا للتطبيق، واستندت إلى المزج بين المقابلات الاستكشافية الأولية التي مهدت لبناء تصور العوامل المؤثرة، والمسح الكمي الواسع الذي اختبر الفروض على عينة كبيرة، بما يجمع بين عمق الفهم النوعي ومتانة التحقق الكمي، ويمنح النتائج أساسًا مزدوجًا من الاستكشاف والتأكيد

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية أن الشبكة الاجتماعية واكتساب المعلومات ارتبطا ارتباطًا مباشرًا بسلوك التكيف الإيجابي لدى كبار السن، وقد برز من أبعاد الشبكة الاجتماعية بعدا قوة الشبكة وتباينها بوصفهما الأكثر ارتباطًا بهذا السلوك، إذ تعزز العلاقات القوية والروابط المتنوعة قدرة المسن على مواجهة الأزمة والتكيف مع متطلباتها، كما تبين أن الدعم المجتمعي المدرك أدى دور المتغير الوسيط في العلاقات بين الشبكة الاجتماعية واكتساب المعلومات من جهة وسلوك التكيف الإيجابي من جهة أخرى، بما يعني أن أثر هذه العوامل يمر جزئيًا عبر إحساس المسن بأن مجتمعه المحلي يقف إلى جانبه ويدعمه في أوقات الشدة، وهو ما يفسر كيف تتحول الموارد الاجتماعية والمعلوماتية إلى سلوك تكيف فعلي

ويلفت الانتباه في هذه النتائج أن حجم الشبكة الاجتماعية وحده لم يكن العامل الحاسم، بل نوعية الروابط وقوتها وتنوعها، فالمسن الذي تحيط به علاقات قوية ومتنوعة المصادر يمتلك قنوات أكثر للحصول على الدعم والمعلومات والمساندة العملية، بينما قد لا تضيف العلاقات الكثيرة الضعيفة القدر نفسه من الحماية، وهو ما يعيد الاعتبار لجودة الروابط لا لعددها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تثري هذه النتائج الأدبيات النظرية في مجال تكيف الفئات الهشة مع الأزمات الصحية، وتقدم منظورًا جديدًا للعاملين في الرعاية الاجتماعية وصناع السياسات حول كيفية مساعدة كبار السن على التكيف الفعال، إذ تشير إلى أن تعزيز الشبكات الاجتماعية للمسنين وتقوية روابطهم الأسرية والمجتمعية، وتحسين قدرتهم على اكتساب المعلومات الموثوقة وفهمها، وترسيخ إدراكهم لدعم المجتمع المحلي، مسارات متكاملة يمكن البناء عليها عند تصميم برامج التدخل في الأزمات الصحية المقبلة، كما تنبه الدراسة إلى أن الاستعداد للأزمات لا يقتصر على الجوانب التنظيمية واللوجستية، بل يشمل بناء رأس مال اجتماعي ومعلوماتي يحيط بالمسن ويحميه، وتفتح الباب لدراسات مستقبلية تفحص هذه العلاقات في سياقات ثقافية ومجتمعية أخرى

ويمكن للمؤسسات المجتمعية والأسر أن تستفيد من هذه الرؤية عبر مبادرات عملية، كتنظيم أنشطة اجتماعية آمنة لكبار السن في أثناء الأزمات، وتدريبهم على الوصول إلى المصادر الموثوقة للمعلومات الصحية، وإشراكهم في شبكات دعم متبادلة داخل الأحياء، بحيث تتحول إدارة الأزمة مجتمعيًا إلى شبكة حماية يومية يشعر بها المسن ويلمس أثرها في سلوكه وقدرته على التكيف

وخلاصة القول إن سلوك التكيف الإيجابي لدى كبار السن خلال جائحة كوفيد-19 كان ثمرة تفاعل شبكاتهم الاجتماعية وقدرتهم على اكتساب المعلومات وما يدركونه من دعم مجتمعي، وهو ما يؤكد أن حماية الفئات الأكثر هشاشة تبدأ من تقوية ما يحيط بها من روابط وموارد قبل وقوع الأزمة وأثناءها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)