0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

How Does Psychological Contract Breach Affect Employee Silence? A Moderated Mediation Model

تبني هذه الدراسة نموذجًا يفسر كيف يؤدي الإخلال بالعقد النفسي إلى صمت الموظفين عبر خفض الهوية التنظيمية ورفع الإنهاك الوجداني لدى 247 موظفًا، وتكشف أن التفاؤل يضعف هذه الآثار ويعدل وساطتها، بما يثري فهم تشكل الصمت التنظيمي وآلياته وحدوده في السياق الصيني

يقوم العقد النفسي في بيئة العمل على توقعات غير مكتوبة يتبادلها الموظف ومنظمته حول الالتزامات المتبادلة، وحين يشعر الموظف بأن المنظمة أخلت بهذه الالتزامات ينشأ ما يعرف بالإخلال بالعقد النفسي، وهو شعور راسخ الانتشار في أماكن العمل ويعد من أبرز أسباب صمت الموظفين وامتناعهم عن إبداء الآراء والمقترحات، وفي هذا الإطار بنت دراسة منشورة في مجلة سيج أوبن نموذجًا يفسر آلية أثر الإخلال بالعقد النفسي في صمت الموظفين، مستندة إلى نظرية النظام المعرفي الوجداني للشخصية ومستعينة بمتغيري الهوية التنظيمية والإنهاك الوجداني بوصفهما وسيطين محتملين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى كشف الآلية التي يؤثر بها الإخلال بالعقد النفسي في صمت الموظفين وحدود هذه الآلية وشروطها، فأدخلت الهوية التنظيمية بوصفها متغيرًا وسيطًا يمثل إحساس الموظف بالانتماء إلى منظمته ووحدته معها، والإنهاك الوجداني بوصفه متغيرًا وسيطًا يمثل استنزاف طاقة الموظف الوجدانية في العمل، إلى جانب التفاؤل بوصفه متغيرًا معدِّلًا قد يخفف الآثار السلبية، واختبر النموذج تجريبيًا بأسلوب نمذجة المعادلات البنائية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية على عينة ضمت 247 موظفًا من العاملين في المستويات التنفيذية بالشركات

وتقوم نظرية النظام المعرفي الوجداني للشخصية على أن سلوك الفرد يتشكل من تفاعل وحدات معرفية ووجدانية تنشط بحسب الموقف، وهو إطار يناسب تفسير الصمت التنظيمي بوصفه سلوكًا لا تفسره الظروف وحدها بل أيضًا ما يثيره الموقف من مشاعر وانتماءات لدى الموظف، ومن هنا جاء إدخال متغير وجداني كالإنهاك ومتغير انتمائي كالهوية التنظيمية في نموذج واحد يختبر تكاملهما في توليد السلوك الصامت لدى العاملين في بيئات الشركات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن للإخلال بالعقد النفسي أثرًا إيجابيًا مباشرًا في صمت الموظفين، فكلما ازداد شعور الموظف بنقض المنظمة لالتزاماتها ازداد ميله إلى الصمت وحجب الآراء، كما يؤثر الإخلال في الصمت بصورة غير مباشرة عبر مسارين متوازيين، إذ يخفض الهوية التنظيمية لدى الموظف فيضعف دافعه للكلام لصالح منظمته، ويرفع في الوقت ذاته الإنهاك الوجداني فيستنزف طاقته على المشاركة، فيجتمع الفتور في الانتماء والإنهاك الوجداني على دفع الموظف نحو الانسحاب الصامت من الحياة التنظيمية

وبرز التفاؤل بوصفه عامل حماية مؤثرًا، إذ أضعف الأثر السلبي للإخلال بالعقد النفسي في الهوية التنظيمية، وأضعف كذلك أثره الإيجابي في الإنهاك الوجداني، فالموظفون الأكثر تفاؤلًا احتفظوا بقدر أكبر من انتمائهم وطاقتهم رغم شعورهم بالإخلال، وعلاوة على ذلك عدل التفاؤل سلبًا أثر الوساطة لكل من الهوية التنظيمية والإنهاك الوجداني في العلاقة بين الإخلال والصمت، بما يعني أن الآلية المولدة للصمت تشتد لدى قليلي التفاؤل وتضعف لدى مرتفعيه

وتكشف هذه البنية من النتائج أن الإخلال بالعقد النفسي لا يعمل في فراغ، بل يعيد تشكيل علاقة الموظف النفسية بمنظمته من الداخل، فحين يضعف الانتماء ويستنزف الوجدان يصبح الصمت خيارًا دفاعيًا يحمي الموظف من مزيد من الخيبات، وهو ما يفسر لماذا قد تصمت كفاءات كانت مخلصة ونشطة لا لتراجع ولائها بل لاستنزاف طاقتها، ولماذا يتفاوت أثر الإخلال ذاته بين موظف وآخر بحسب رصيده من التفاؤل الذي يعمل منظمًا داخليًا لتجربة الإخلال وشدتها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تثري هذه النتائج البحث في كيفية تشكل سلوك صمت الموظفين وآليات إثارته وشروط حدوده في السياق الصيني، وتعمق فهم هذا السلوك من زاويتي مشاعر الموظفين وهويتهم التنظيمية، أما على الصعيد التطبيقي فهي تنبه الإدارات إلى أن الوفاء بالالتزامات الضمنية تجاه الموظفين ليس ترفًا أخلاقيًا بل ضرورة تنظيمية تحفظ قنوات الصوت الداخلي التي تحتاج إليها المنظمة للتعلم والتصحيح، كما تشير إلى قيمة بناء مناخ يدعم التفاؤل الواقعي ويعزز الهوية التنظيمية بوصفهما وسادتين تخففان آثار أي إخلالات لا يمكن تجنبها كليًا في بيئات العمل المتغيرة

وتفتح الدراسة كذلك مسارات بحثية لاحقة لاختبار النموذج في قطاعات وسياقات ثقافية أخرى، ولفحص ما إذا كانت سمات شخصية أخرى تؤدي أدوارًا معدلة مشابهة لدور التفاؤل، ولمتابعة تطور الصمت التنظيمي عبر الزمن بدل الاكتفاء بلقطة مقطعية واحدة، بما يعمق فهم إدارة الصوت والصمت في المنظمات المعاصرة ويزود الممارسين بأدوات تشخيص أدق لبيئات عملهم الداخلية

وخلاصة القول إن صمت الموظفين ثمرة مركبة لإخلال المنظمة بعقدها النفسي يعمل عبر إضعاف الانتماء واستنزاف الوجدان، وإن التفاؤل والهوية التنظيمية رافعتان قادرتان على كسر هذه السلسلة وإبقاء صوت الموظف حيًا داخل منظمته

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)