0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring the Popularity and Acceptability of Indian and South Korean Films among Chinese Audiences: A Survey-Based Analysis

تقدم هذه الدراسة مسحًا شمل 1963 مستجيبًا صينيًا حول شعبية الأفلام الهندية والكورية الجنوبية وقبولها لديهم، وتكشف إقبالًا واسعًا عليهما وارتباطًا بين ازدياد المشاهدة الشهرية والانفتاح على السينمات غير الغربية، وأن الجمهور الصيني يقدر جودة الفيلم بصرف النظر عن بلد إنتاجه وثقافته

تتجاوز السينما حدود بلدانها لتصبح جسرًا ثقافيًا بين الشعوب، وقد شهدت السوق الصينية حضورًا متناميًا لأفلام غير هوليوودية يتصدرها الإنتاجان الهندي والكوري الجنوبي، بما يطرح أسئلة حول مدى شعبية هذه الأفلام وقبولها لدى الجمهور الصيني وديناميات عولمة السينما داخل البر الرئيس الصيني، وفي هذا الإطار قدمت دراسة منشورة في مجلة سيج أوبن تحليلًا شاملًا لشعبية الأفلام الهندية والكورية الجنوبية وقبولها لدى الجمهور الصيني، مستكشفة ما يجذب المشاهدين إليها وما يمكن أن تتعلمه صناعة السينما المحلية من تجربتها السردية والموضوعاتية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بحث جاذبية السينما الهندية والكورية الجنوبية لدى رواد السينما الصينيين وفهم مصادر اكتشافهم للأفلام الأجنبية وتقييمهم لأنواعها ومضامينها، واعتمدت على مسح بالاستبانة شمل 1963 مستجيبًا من الجمهور الصيني، تناولت بنوده وتيرة مشاهدة الأفلام الهندية والكورية وحجم الاستهلاك السينمائي الشهري ومصادر التعرف إلى الأفلام الجديدة والرضا عن الأنواع السينمائية والأسماء المفضلة من الممثلين والمخرجين، بما أتاح رسم صورة كمية موسعة لعلاقة الجمهور الصيني بهاتين السينماتين الوافدتين وأنماط تلقيه لهما

وتكتسب هذه الأسئلة وزنها من حجم السوق السينمائية الصينية وتنوع مصادر الإنتاج العالمي المعروض فيها، فبعد عقود من الحضور الطاغي للسينما الأمريكية في مخيلة الجمهور العالمي بدأت سينمات آسيوية مجاورة تفرض حضورها عبر قصص قريبة ثقافيًا ونجوم معروفين إقليميًا، وبات من المهم قياس هذا الحضور بالأرقام لا بالانطباعات، ومعرفة ما إذا كان الجمهور الصيني يقبل على هذه الأفلام فضولًا عابرًا أم ذائقة مستقرة قابلة للنمو والتعميق عبر المواسم المتعاقبة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن 45 في المئة من المستجيبين يشاهدون الأفلام الهندية بانتظام، وأن 34 في المئة يشاهدون الأفلام الكورية الجنوبية بصورة متكررة، وتبين وجود علاقة ارتباطية إيجابية بين ازدياد الاستهلاك السينمائي الشهري وارتفاع الاهتمام بالأفلام غير الهوليوودية وغير الغربية، فكلما اتسعت عادات المشاهدة ازداد انفتاح الجمهور على سينمات متنوعة المصادر، كما تعددت مصادر اكتشاف المستجيبين للأفلام الأجنبية الجديدة وأبدوا رضا عامًا عن الأنواع التي تقدمها السينما الهندية والكورية الجنوبية وتنوعها

وكشف التحليل أن المحتوى الموضوعاتي والبنى السردية في هذه الأفلام يتيحان فرص تعلم لصناعة السينما الصينية ذاتها، وبرز الممثل الهندي عامر خان والمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو بوصفهما من أكثر الأسماء شعبية لدى الجمهور الصيني، وأكد المسح أن رواد السينما في الصين يقدرون الأفلام عالية الجودة بصرف النظر عن بلد إنتاجها، وهو ما يعني أن الجودة الفنية والسردية تتقدم على الهوية الوطنية للفيلم في تشكيل تفضيلات المشاهدين واختياراتهم

ويستحق تفضيل الجمهور للجودة على المنشأ وقفة خاصة، فهو يعني أن المنافسة في السوق الصينية مفتوحة أمام أي سينما تحسن صناعة أفلامها فنيًا وسرديًا، وأن النجاحين الهندي والكوري لم يتحققا بمجاملة ثقافية بل بمنتج فني وجد فيه المشاهد الصيني قيمة حقيقية تستحق وقته وماله، كما أن تنوع مصادر اكتشاف الأفلام الجديدة يشير إلى منظومة اكتشاف نشطة تتجاوز القنوات التقليدية إلى التوصيات والمنصات، بما يجعل ذائقة الجمهور ذاتها محركًا مستقلًا لانتشار الأفلام الوافدة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير النتائج إلى أن تعزيز إتاحة الأفلام الهندية والكورية الجنوبية والترويج لها في الصين يمكن أن ينوع الاستهلاك السينمائي الصيني أكثر ويدعم التعلم والتقدير عبر الثقافات، كما تفيد موزعي الأفلام وصناعها بأن السوق الصينية منفتحة على الإنتاج الجيد من أي مصدر، وأن الاستثمار في الإتاحة والترويج الموجه قد يوسع حضور السينمات الآسيوية المجاورة، وتمثل الدراسة إضافة إلى أدبيات عولمة السينما إذ توثق من داخل أكبر أسواق المنطقة كيفية تلقي الجمهور لإنتاج جيرانه الثقافيين وتفاعله معه

كما تحمل النتائج إشارة مهمة إلى صناع السينما الصينية ذاتهم، فالبنى السردية والمحتوى الموضوعاتي في أفلام الجيران يمثلان مختبرًا متاحًا للتعلم يمكن استلهام دروسه في تطوير القصص المحلية دون فقدان الهوية الثقافية، ويمثل توثيق أسماء بعينها تحظى بشعبية استثنائية لدى الجمهور خريطة عملية لشركات التوزيع عند اختيار ما تستورده من إنتاج هندي وكوري وتروج له في المواسم المقبلة بثقة أكبر في فرص نجاحه التجاري والنقدي

وخلاصة القول إن الجمهور الصيني يتعامل مع السينما الهندية والكورية الجنوبية بوصفهما مصدرين راسخين للمتعة والتعلم الثقافي، وإن جودة الفيلم لا جنسيته هي بوصلته الأولى، وهو ما يفتح آفاقًا أوسع للتبادل السينمائي داخل آسيا وخارجها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)